المحتوى الرئيسى

المخرج الايراني جعفر بناهي: "مكاني في ايران"

03/07 14:21

أعلن المخرج الايراني جعفر بناهي المحكوم عليه بالسجن في بلاده انه لن يغادر ايران، قائلا ان ذلك سيكون بمثابة تخل عن "الذين يكافحون هنا من اجل تغيير الحياة"، وذلك في مقابلة مع مجلة "لاريغل دو جو" الفرنسية نشر الاثنين. (ارشيف اف ب/عطا كيناري) أعلن المخرج الايراني جعفر بناهي المحكوم عليه بالسجن في بلاده انه لن يغادر ايران، قائلا ان ذلك سيكون بمثابة تخل عن "الذين يكافحون هنا من اجل تغيير الحياة"، وذلك في مقابلة مع مجلة "لاريغل دو جو" الفرنسية نشر الاثنين. وقال جعفر بناهي "أنا على ثقة انهم (السلطات) سيغضون النظر عني اذا غادرت البلاد، لكني لن أفعل ذلك". واضاف "أنا أعيش أسوأ الحالات، في أي لحظة يمكن ان يرموني في السجن". وتابع "يمكنني أن أغادر الى الخارج (...) لكنني كمخرج ايراني علي أن اصور ايران والايرانيين الذين أعرف طريقة تفكيرهم، وأرغب في ذلك". واوضح قائلا "أنا لا اصور افلاما سياسية، وانما اصور افلاما تتطرق الى الواقع الاجتماعي". وأكد بناهي أنه يصر على عدم تقديم أي نوع من الاعتذار الى السلطات الايرانية، بما في ذلك مثلا "الظهور في صورة مع (الرئيس الايراني) محمود احمدي نجاد. لن افعل ذلك قط". قد حكم على بناهي في كانون الاول/ديسمبر الماضي بالسجن ست سنوات وبمنعه عن تصوير الافلام ومغادرة البلاد لمدة عشرين عاما بعد ادانته بتهمة "المشاركة في تجمعات وبدعاية مناهضة للنظام" من خلال تصويره تظاهرات نظمت ضد النظام الايراني في العام 2009. وقد افرج عنه بكفالة بعدما استأنف الحكم الصادر في حقه والذي يمنعه ايضا من مغادرة البلاد لمدة 20 عاما. واثار الحكم الصادر في حقه موجة ادانات دولية والكثير من الانتقادات داخل ايران ايضا لاسيما في الاوساط السينمائية. وجعفر بناهي البالغ الخمسين معروف بانتقاداته اللاذعة للاوضاع الاجتماعية وهو احد اهم مخرجي "الموجة الجديدة "في السينما الايرانية. وقال بناهي "سواء اردت ذلك ام لم أرده، لقد تحولت الى رمز رغما مني. اذا غادرت بلدي فإن كل الاعمال التي قمت بها ستفقد معناها وسأكون تخليت عن الذين يكافحون هنا من اجل تغيير الحياة". واضاف "أن اتكلم واكتب واشهد على الاحداث بالشكل الذي اقدر عليه واتمناه، هي الامور التي تبقيني على قيد الحياة". وتابع قائلا "لا يمكن أن تكون الأمور أسوأ مما هي عليه حاليا، الصمت (بالنسبة لي) يعني الموت". ورغم الجرأة التي طبعت تصريحات بناهي، الا أنه شدد على نشرها كما هي، على ما قالت ماريا دو فرانسا مديرة النشر في المجلة لوكالة فرانس برس. وتنشر هذه المقابلة ايضا في صحيفة ليبراسيون الفرنسية. وكانت السلطات الايرانية اعتقلت بناهي في اول اذار/مارس 2010 من منزله بطهران مع 16 شخصا اخر من بينهم زوجته وابنته. واخلي سبيل معظمهم على الاثر في حين لم يطلق سراح بناهي سوى في نهاية ايار/مايو وبعد دفع كفالة بقيمة 200 الف دولار. وبعد اعتقاله بقليل اكدت وزارة الثقافة الايرانية ان لذلك علاقة ب"اعداده فيلما ضد النظام عن احداث ما بعد الانتخابات" في اشارة الى التظاهرات التي اعقبت اعادة انتخاب محمود احمدي نجاد في حزيران/يونيو 2009، وهو الامر الذي نفاه بناهي. وفي السجن اضرب بناهي عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقاله وللمطالبة باطلاق سراحه بكفالة بانتظار محاكمته. وأشار بناهي في مقابلته في المجلة الفرنسية الى اسباب توقيفه، وقال "جرى توقيفي بسبب آرائي، ولأني على اتصال بأشخاص معارضين للنظام فيمكن اعتباري ناشطا خطرا اذا". حاز بناهي جائزة الاسد الذهبي في مهرجان البندقية العام 2000 عن فيلم "الدائرة" والدب الفضي في مهرجان برلين العام 2006 عن "تسلل". وحاز جائزتين في مهرجان كان (عن فيلم الكرة البيضاء جائزة الكاميرا الذهبية 1995 و "الذهب الاحمر" جائزة لجنة تحكيم نظرة ما في 2000).

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل