المحتوى الرئيسى

الشاطر لـ"العاشرة مساءً": مصر كانت "مسروقة" والثورة أعادتها

03/07 10:18

- جمال وعز فجَّرا النظام من الداخل- تزوير الانتخابات عجَّل بالثورة- نظام مبارك أشعرنا بأقصى درجات القهر السياسي- الجماعة ملتزمة بمبادئ "الشورى والحوار والإقناع- لا صفقات مع النظام وندعو لدولة مدنية كتبت- هبة مصطفى:أكد المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، أن ثورة 25 يناير أعادت مصر لشعبها بعد أن سرقها نظام على مدار العقود الأخيرة، مشيرًا إلى جمال مبارك، أمين لجنة السياسات في الحزب الوطني السابق ونجل الرئيس المخلوع، وأحمد عز، أمين التنظيم السابق للحزب، فجَّرا غضب وثورة المصريين بما قاما به في حق البلاد. وأوضح- خلال استضافته في برنامج (العاشرة مساء) على فضائية (دريم 2) مساء أمس، أنه رغم مرارة السجن والاعتقال لأكثر من 12 عامًا خلال فترة حكم الرئيس المخلوع، فإنه كان دائمًا يُلحُّ على ذهنه سؤال: "كيف سأخرج من محبسي وبلدي مسروقة ومحبوسة؟!"، وأوضح أن مهزلة الانتخابات الأخيرة تسبَّبت في زيادة كبت وقهر المصريين وعجلت بثورته. وعاد م. الشاطر بذاكرته ردًّا على سؤال حول ملفه فى أجهزة أمن الدولة، وقال أن هذا الجهاز الأمني عكف على التنصت عليه وعلى الكثير من المواطنين، بزرع أجهزته داخل المنازل وأماكن العمل؛ حتى وصل الأمر لوضعه تحت المراقبة والتنصت طيلة 24 ساعة، وأشار إلى علمه بوجود حجرة كاملة بأمن الدولة خاصة بتفريغ تقارير التنصت عليه وجدوها المتظاهرون خلال الأيام الماضية!. وأضاف: "في كل مرة اعتقال وحبس وسجن، يتم مداهمة منازلنا وشركاتنا بطريقة همجية، ويتم الاستيلاء على الكتب ذات الطابع الإسلامي، والتي تحمل الفكر الإخواني وأية أوراق خاصة، ويتم تصويرها وإرسال صورة منها إلى النيابة والباقي يحتفظون به كأحراز؛ حتى كتب علم الاجتماع والإدارة والتحليل الاقتصادي لم تسلم من أيدي قوات الأمن، كما لم تسلم كتب الدراسة والجامعة". واستطرد: "طيلة عهد مبارك.. بدأ جهاز أمن الدولة في شن هجوم علينا، ولم أنَمْ ليلةً واحدةً آمنًا على نفسي وأهلي وبيتي، وفي المراحل الأخيرة زاد على اعتقالنا قصف شركاتنا؛ حيث شهد عام 2000 مصادرة 9 آلاف منشأة وشركة بتهمة تمويل الجماعة!". ورغم تكرار سجنه أشار م. الشاطر إلى أنه كان لديه يقين بالله، خاصةً أنه وإخوانه كانوا يدركون أن الحبس في مصر وقتها كالموت يأتي بغتة، ولا يدري أحد متى يتوقف، مشددًا على أنه لن يسمح لأي من أفراد الجماعة بتسرب الإحباط لنفسه، ويتمكن منه رغم ترويع الأهل والأقارب، خاصةً أن المجموعة الأخيرة التي حوكمت في محاكمة عسكرية جائرة كانوا من رجال الأعمال وأساتذة الجامعات لأول مرة يتعرضون للسجن. وشدَّد على أن الجماعة استشعرت في فترة حكم مبارك أقصى درجات القهر السياسي، تجلو بوضوح حينما تقدم الشاطر وآخرون في عام 1995 بطعن أمام محكمة القضاء الإداري بعدم أحقية الرئيس في إحالة المدنيين إلى المحاكمة العسكرية، ورغم أن الحكم جاء في صالح الجماعة فإنه صدرت التوجيهات للمحكمة الدستورية العليا بوضع ملف القضية داخل الأدراج، وتم الحكم على مجموعة الشاطر وإخوانه بالسجن لمدة 5 سنوات، أما في قضية عام 2006 والتي حصلوا على حكم بالإفراج الوجوبي وفوجئوا خلال 3 أيام بإحالتهم إلى محكمة عسكرية، وتم إصدار قرار بتعليق الحكم في القضية إلا بعد إصدار المحكمة الدستورية حكمها وقراراها!. وضرب الشاطر مثالاً آخر على تعرض الجماعة للقهر السياسي قائلاً: "حينما حوكمنا أمام المحكمة العسكرية، كان الشاهد الأساسي فى القضية هو ضباط أمن الدولة؛ الرائد عاطف الحسيني، ووجهت له سؤالاً حول اتهامي بالإرهاب وغسيل الأموال والتمويل، وطلبت منه دليلاً ماديًّا واحدًا على صحة اتهاماته، وما كان منه إلا أن نظر في الأرض وقال "ليس لدي دليل"، وردَّدت مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تتنصَّت وتراقبنا، ولا يوجد مكالمة واحدة أو ورقة تثبت صحة تلك الاتهامات، ومع كل ذلك صدرت الأحكام بمدد تتراوح من 3 إلى 10 سنوات. وردًّا على سؤال حول مدى تحكمه في أمور ومقاليد الجماعة من داخل محبسه، نفى نائب المشد العام ذلك بشدة، وقال إن هناك 3 أسباب تدحض تلك الاتهامات؛ هي: طبيعة العمل المؤسسي للجماعة القائم على الشورى، وتغليب رأي الأغلبية واعتباره مُلزمًا، وهو ما يتعارض مع ما يثار حول الجماعة بأنها قائمة على السمع والطاعة، بالإضافة إلى طبيعة السجن السياسي ومدى الضوابط التي يتم فرضها على الزيارة وتسجيل أمن الدولة للزيارات وتفريغها وتسليمها للقيادات الأمنية، فضلاً عن أن القيادة والإدارة تحتاج إلى معايشة الواقع ومحاكاته، خاصةً أن عملنا قائم على الإقناع وتبادل الحديث مع بقية أعضاء الجماعة، وهو أمر شديد الصعوبة في السجن. وعدَّد م. الشاطر الثمرات التي جناها من محبسه، وعادت على الجماعة بالنفع، وقال أنه عقب محبسه "المتكرر" تم تصعيد أكثر من فرد لعضوية مكتب الإرشاد، وهو ما يثبت أنه لا يوجد شخص بعينه له قدرة التأثير في قرارات الجماعة، مشيرًا إلى أنه فى قضية 1995 تم اعتقال وسجن معظم أعضاء مكتب الإرشاد، وخاضت الجماعة الانتخابات البرلمانية في عام 2000 ونجح 17 من أفرادها. وتابع: حُكم مبارك حصر تعامله مع الجماعة في الجانب الأمني فقط، وطالما طالبنا بوجود قنوات رسمية للحوار، إلا أنه كان يلجأ دائمًا للحل الأول باللجوء للتكتيك الأمني وشنّ حملة اعتقالات فى صفوف الجماعة وقطاعاتها أفقيًّا ورأسيًّا، وتشويه الصورة الذهنية للجماعة لدى المواطن، والضغط على الجماعة ومساومتها في الأحداث السياسية الرئيسية، حتى وصل اضطهاد الجماعة إلى اعتقال 40 ألفًا من أفرادها منذ عام 1992م. وحول الطبيعة الأمنية لسجن طره خلال الأيام الأولى للثورة، ولماذا لم يستغلها المعتقلون السياسيون فى الهرب؛ قال الشاطر: "النظام الأمني في مصر كان هشًّا للغاية ويمكن اختراقه بمنتهى السهولة، وكان لدينا فرصة للهرب والفرار من السجن، رغم أن طبيعة السجن صعبة ولكن لو أردنا الهروب كنا سنهرب؛ لأنه كان يوجد حينها ارتباك غير عادي، ولكننا كنا ننتظر الحرية لمصر قبلنا، خاصةً بعد أن تمَّ إغلاق السجن 12 يومًا ومنعت إدارته الزيارة، إلى أن أبلغني محمود وجدي، وزير الداخلية السابق، بقرار الإفراج عني. ونفى الشاطر ما يُثار من حديث حول "صفقات" بين الجماعة والنظام السابق، معتبرًا الحديث عن الصفقات مع النظام هو "حسن ظن زائد بالنظام"، ووصف ما يحدث من تواصل غير مباشر بين الإخوان والجهات المعنية بأنه محاولة من الجماعة للوصول إلى حلول وسط في بعض الأمور لصالح الوطن، كما حدث في انتخابات عام 1995 حينما استبق النظام الانتخابات بحملة اعتقالات في صفوف الإخوان تضمُّ معظم المرشحين، حينها أدرك النظام أنه لا فائدة من قمع الإخوان، وأن تلك الممارسات لن تثني الجماعة عن الإصلاح، فبدأت لهجة الحديث تهدأ للمطالبة بتقليص عدد المرشحين، وسط تهديدات من الجهات الأمنية للجماعة بتزوير واسع النطاق للسيطرة على شعبية الإخوان في ظل كثرة عدد مرشحي الجماعة، وهو ما يضر ببقية القوى الوطنية، فلجأت الجماعة لتخفيض العدد. وخلال الحديث، تلقى الشاطر عدة اتصالات هاتفية من المواطنين، هنأته بخروجه من محبسه بعد اعتقال دام 4 سنوات، أكد خلالها مدنية الدولة، وأن مرجعية الجماعة ستظل مرجعيةً إسلاميةً، وأن التغيير واجب في الفترة المقبلة، كما أبدى استعداد الجماعة لنشر قوائم بأسماء أعضائها على الإنترنت فى حالة ضمان الأمان وعدم تعرض أعضائها للاعتقال والتهديد والملاحقة مرةً أخرى، مؤكدًا أن "جماعة الاخوان المسلمين" هي جزء من المسلمين وستظل متمسكة بالمنهج الإسلامي. واختتم م. الشاطر حديثه بتحية الدماء الذكية للشهداء التي سالت من أجل تحقيق الحرية لهذا الوطن، كما وجه رسالةً إلى المجلس الأعلى للقوات المسلَّحة، طالبه خلالها بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، مؤكدًا أحقية الجماعة في اتخاذ المرجعية المناسبة بجانب فتح حوار مجتمعي وبحث وسيلة للتحاور.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل