المحتوى الرئيسى

مقامرة أوباما المحسوبة

03/07 10:18

بقلم: دافيد إجناشيوس 7 مارس 2011 09:48:26 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; مقامرة أوباما المحسوبة  ظل الرئيس أوباما متحفظا فى تصريحاته بشأن الأحداث فى مصر وليبيا، لدرجة أنه يسهل ألا نلحظ مدى التحول فى الاستراتيجية الأمريكية. وإلى حد كبير يراهن أوباما فى تأييده لموجة التغيير التى تجتاح العالم العربى، على أن الحكومات الديمقراطية ستكون أكثر استقرارا وأمنا ومن ثم تعزز المصالح الأمريكية فى المنطقة، رغم تحذيرات حلفاء تقليديين مثل إسرائيل والسعودية. وفى اعتقادى، كشخص يزور العالم العربى منذ أكثر من ثلاثين عاما، أنه من المهم دراسة الكيفية التى يحدد بها البيت الأبيض أحكامه؛ وما إذا كانت التقارير الاستخباراتية تؤيد هذه القرارات.فعلى الرغم من أن استجابة البيت الأبيض لهذه الأحداث العاصفة تبدو أحيانا خاطئة، إلا أن السياسة التى تتشكل منذ شهور عديدة، ترجع إلى جوهر رؤية أوباما للعالم. فهو الرئيس الذى يمثل دور المنظم للمجتمع العالمى رجل يعتقد أن التغيير أمر حتمى، ومطلوب، وأن على الولايات المتحدة أن تصطف مع القوى الجديدة التى تشكل العالم.وفى الأسبوع الماضى، أبدى مسئول إسرائيلى خلال زيارته لواشنطن ملاحظة تحذيرية: «نحن قريبون للغاية من بؤرة العاصفة لدرجة لا تتيح لنا إصدار حكم صائب» وأضاف: «علينا أن نكون أكثر تواضعا فى تقييماتنا، وأن نطرح المزيد من التساؤلات».غير أن البيت الأبيض فى عهد أوباما لا يشعر أن لديه ترفا إرجاء الحكم؛ فالتاريخ يتحرك بسرعة شديدة. ويقول مسئول «إنها لفة زهر الطاولة، لكنها أيضا استجابة للواقع». ويشرح ذلك قائلا إنه إذا كان أوباما قد بدا متحفظا، فذلك «تحفظ استراتيجى» محسوب، لإرسال رسالة مفادها: إنها ثورتكم، ولا تتعلق بنا. وتعود جذور التحول السياسى إلى أيام أوباما الأولى فى منصبه، وإحساسه أن علاقة أمريكا مع العالم العربى تحطمت. وعلى الرغم من أنه بدا أن أوباما يعمل على احتواء قادة المنطقة المستبدين، أصدر فى 11 أغسطس 2010 التوجيه الرئاسى الحادى عشر بالدراسة، مطالبا الوكالات بالاستعداد للتغيير.وتشير هذه الوثيقة إلى «دليل على تنامى استياء المواطنين من النظم فى المنطقة» وحذر من أن «المنطقة تدخل فترة انتقالية حرجة». وطالب الرئيس مستشاريه «بمعالجة هذه المخاطر عبر البرهنة لشعوب الشرق الأوسط على احتمال تدريجى ولكن حقيقى لانفتاح سياسى أكبر وتحسين الحكم». وبعد مرور ستة أشهر، كانت مظاهرات الشوارع تطيح بزعيمين مستبدين فى تونس ومصر، بحثا عبثا عن تأييد واشنطن. ولم يهب أوباما لنجدة المستبدين لأنه يعتقد أن انتقال السلطة كان تطورا إيجابيا. ويوضح بن رودس، وهو مستشار سابق للأمن القومى: «لدينا مصلحة جوهرية فى الاستقرار عبر تغيير سياسى واقتصادى. والوضع الراهن ليس مستقرا».ويقول رودى إن حركة الشباب التى تكتسح العالم العربى قدمت «سردا بديلا» لإصدارات الثورة الإسلامية التى طرحتها إيران والقاعدة. وإذا استطاع هذا السيناريو للتغيير أن ينجح، سوف تقل التهديدات الموجهة لأمريكا.ودرس البيت الأبيض التحولات الديمقراطية الماضية فى إندونيسيا، والفلبين، وصربيا، وبولندا وشيلى لاستخلاص «الدروس المستفادة». ولاحظ مسئولون أن توم دونيلون مستشار الأمن القومى كان يقرأ هذا الأسبوع رواية وزير الخارجية السابق جورج شولتز عن الإطاحة السلمية برئيس الفلبين الأسبق فرديناند ماركوس.واستنتج المسئولون الأمريكيون من هذه المراجعة أن هذه البلدان بحاجة إلى إقحام المعارضة بسرعة فى عملية نقل السلطة لتحقيق «الإقناع»، وإجراء تغييرات سريعة يمكن أن يلمسها الشعب، مثل إطلاق سراح المسجونين السياسيين، وتتابع الأحداث، بحيث يأتى الأسهل أولا، وبذلك، تسبق الانتخابات الرئاسية الانتخابات البرلمانية والصياغة التفصيلية للدستور.فإلى أى مدى تتماشى هذه الأجندة المثالية مع الحقيقة الواقعية؟ لقد أوضحت مقابلات إعلامية أجريت الأسبوع الماضى أن محللى المخابرات كانوا مؤيدين لاستراتيجية البيت الأبيض. ويقول محلل فى مكافحة الإرهاب إن هناك مخاطر تكتيكية ماثلة، مثل هرب المساجين فى مصر والضعف المحتمل لجهاز المخابرات هناك. ولكن هذا المسئول ينفى وجود أى دليل على قدرة القاعدة على استغلال هذا الاضطراب. وقد استغرق إصدار أيمن الظواهرى المسئول الثانى فى المنظمة لتحليله الفارغ والبالى للأحداث فى مصر، أسبوعا.وسوف يكون للتغيير جانبه السلبى، غير أن محللا استخباراتيا يطرح هذا التقييم: «هذا عالم نستطيع أن نتعايش معه. وربما تكون علاقتنا مع مصر مختلفة وأكثر وعورة، لكننى لا أعتقد أنها ستكون معادية بطبعها». أما بالنسبة للإخوان المسلمين الذين يثيرون مخاوف كثيرة، فهم يعتزمون خوض الانتخابات البرلمانية فى 150 دائرة انتخابية فحسب من بين 454 دائرة انتخابية فى مصر، ولن يطرحوا مرشحأ لرئاسة الجمهورية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل