المحتوى الرئيسى

رجل من الثورة ؟

03/07 10:18

بقلم: طاهر أبو زيد 7 مارس 2011 09:58:34 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; رجل من الثورة ؟  كل خطوة صحيحة على طريق الإصلاح ومحاربة الفساد، تعيد للمواطن المصرى البسيط، الثقة والأمل فى مستقبل أفضل.. وأظن أن تلك الخطوات بدأت تحقق أهداف الثورة بالفعل، وبالتحديد مع إسناد مهمة رئاسة الوزراء إلى رجل من داخل الثورة.. حصل على شرعيته من الشارع فيما يشبه الاستفتاء الشعبى، حتى لو غابت عنه صناديق الاقتراع.. فوجود الدكتور (عصام شرف) فى ميدان التحرير يوم الجمعة الماضى كان بحق البداية الحقيقية لعهد جديد ونهاية عهد قديم.. وأعتقد أن الرجل الذى أبى أن يكون من المحسوبين على النظام السابق عندما استقال من وزارة (نظيف) منذ عدة سنوات.. وتطهر منها بوجوده بين صفوف المتظاهرين يستطيع الآن أن يقود السفينة إلى بر الأمان مهما كانت العواصف وأيا كانت الصعاب.وكل ما أتمناه من الله أن يحمى هذا الرجل من بطانة السوء التى أفسدت السابقين ولا تتوانى أن تعيدة الكرة مع اللاحقين.. وأختص منهم بطبيعة الحال أبواق النظام السابق (وهم كثيرون) ومازالوا يجلسون على مقاعدهم ويلعبون نفس الأدوار التى اعتادوا عليها بعد أن غيروا جلدهم، وظنوا أن بإمكانهم ركوب الموجة وخداع الرأى العام.. لكن (هيهات..هيهات ).. فلا أمل لهم فى الغد بعد أن باعوا الوطن بالأمس.. نعم باعوه مقابل المال والمنصب.. باعوه وباعوا آخرتهم بدنيا غيرهم.. فاليوم لا مرحبا بهم.. ولابد أن يكونوا من المبعدين.أقول هذا الكلام لأننى اكتشفت أن هذه النوعية مازالت تمارس نفس الأسلوب.. وذات الطريقة مع كل من يصل إلى السلطة ربما لأن منهم من يحلم بالبقاء والاستمرار رغم أنهم مكشوفون ومفضوحون ولا يتناهون عن منكر فعلوه.. والحمد لله أن الكل يعرفهم بالاسم والصفة، وما أظنهم إلا كلابا تنبح إن تحمل عليهم يلهثوا وإن تتركهم يلهثوا!هذا ما أردت أن أشير إليه قبل أن انتقل للكلام عن كرة القدم التى تعانى هى الأخرى من وجود المرتزقة والدخلاء والمتطفلين الذين قفزوا إلى مناصب لم يكن ليصلوا اليها إلا عبر جسر الفساد طيلة السنوات الماضية.. وأعتقد أن الوقت قد حان لرحيل كل هؤلاء.. وما دمنا نتحدث عن محاربة الفساد وتطهير الوسط الكروى والرياضى فالمناخ أصبح صالحا الآن لتصحيح المسار وتضييق الخناق على الفسدة والمفسدين.. وأتصور أن الطريق الوحيد سيكون بفتح الملفات القديمة التى أغلقت سابقا بفعل فاعل، وأن يعاد النظر فى قضايا الفساد الكروى فى الأندية واتحاد الكرة.. وكما انتهى التزاوج بين السلطة ورجال المال.. يجب أن تنتهى أيضا العلاقات الشاذة بين كرة القدم ومن يدعون أنهم رجال أعمال.. فالسنوات القليلة الماضية شاهدنا رجالا متورطين فى قضايا فساد يشغلون أهم المناصب الكروية.. بل ومنهم من كان مفلسا بحكم محكمة وعاد غنيا من جديد بفضل العمولات واللعب من (تحت الترابيزة).. وهؤلاء جميعا ربطت بينهم المصالح الخاصة مع وجوه تشبههم فى كل أرجاء الوطن سواء فى الأندية الصغيرة أو الكبيرة على حد سواء.وكلى أمل الآن أن يحسن رئيس الوزراء الجديد اختيار شخصية نظيفة اليد تتولى مهمة الرياضة فى مصر للضرب بيد من حديد على بؤر الفساد الرياضى التى عجز عنها السابقون فى ظل ارتباط السلطة بالرياضة بشكل عام، وكرة القدم على وجه الخصوص.. وأتمنى ألا نرى نفس الوجوه فى المستقبل القريب، وأن تضع الوزارة الجديدة فى اعتبارها أن الفساد الرياضى والكروى يلتهم جزءا كبيرا من قدرات الدولة على أساس أن ميزانية هذا القطاع تخلو من الإيرادات الحقيقية وتتعاظم فيه المصروفات.. والاعتماد الأول والأخير يأتى دائما من رصيد الضرائب، بل ويلتهم هذا القطاع جزءا كبيرا من دعم رغيف الخبز والتأمين الصحى المخصص للفقراء.. والبطولات الوهمية التى أقيمت فى السنوات الأخيرة كانت تقام تقريبا من جيوب الفقراء ولم تحقق للوطن أى فائدة عامة..بل كانت الاستفادة لأشخاص وليس أكثر.. وإذا كانت كل الدول تحقق أرباحا من تنظيم البطولات، فلم يكن لدينا إلا الخسائر.. فمتى يتوقف هذا النزيف؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل