المحتوى الرئيسى

نظرة

03/07 07:01

والحركة العمالية والجامعات والمساجد والكنائس والثقافة والإعلام والمال والأعمال إلي مكون واحد فقط هو أمن الدولة‏.‏ في مقرات أمن الدولة جري اختطاف مواطنين وتعذيبهم‏,‏ وفيه تم تدبير مؤامرات لتخريب أحزاب ونقابات ولتشويه سمعة نشطاء ومثقفين‏,‏ ولكل هذا يجب أن يذهب أمن الدولة غير مأسوف عليه‏.‏ لكن في أمن الدولة توجد أيضا ملفات ومعلومات عن جماعات متطرفة وتنظيمات إرهابية محلية وأجنبية‏,‏ وعن العلاقات بين كل هذه التنظيمات‏,‏ وعن مصادر ومسارات تهريب الأسلحة والمتفجرات‏,‏ وعن تجار السلاح المحليين وشركائهم في الخارج‏,‏ وعن مصانع ومستودعات مواد مزدوجة الاستخدام المدني والعسكري من المتفجرات المستخدمة في حفر المناجم إلي الأسمدة المستخدمة في الزراعة‏,‏ وكل هذه المعلومات لا غني عنها لأي بلد يريد أن يحمي أمنه سواء كان نظامه السياسي ديمقراطيا أو استبداديا‏,‏ دينيا أو علمانيا‏,‏ اشتراكيا أو رأسماليا‏.‏ لن ألوم المتظاهرين المدفوعين بالغضب من ممارسات أمن الدولة والراغبين في التخلص من أحد أهم العوائق التي منعت التطور الديمقراطي في مصر طوال العقود الماضية‏,‏ ولكني ألوم سلطات أخفقت في إدراك حجم الغضب الذي يحمله الناس لأمن الدولة‏,‏ كما أخفقت في تطوير وتطبيق رؤية ديمقراطية حقيقية لمصر ليس من بين مكوناتها أمن الدولة‏.‏ كنت أتوقع من اليوم الأول لنجاح الثورة وسقوط النظام السابق أن يخرج علينا مسئول كبير‏,‏ وليكن وزير الداخلية‏,‏ لينتقد أداء أمن الدولة في المرحلة السابقة‏,‏ وليعتذر عنه‏,‏ وليعلن عن تصوره لوظائف أمن الدولة في المرحلة القادمة‏,‏ والإجراءات التي سيتخذها للتأكد من تحقق هذه الرؤية‏.‏ لكن شيئا من هذا لم يحدث‏,‏ وراح وزير الداخلية السابق يلف ويدور حول الموضوع‏,‏ متحدثا عن ضرورات حسن معاملة الشرطة للناس‏,‏ وكف رجال الشرطة عن طلب الرشاوي من المواطنين‏,‏ ومتجنبا النطق بالكلمة السحرية والمفتاح لأي مصالحة بين الشرطة والشعب‏:‏ أمن الدولة‏.‏ تردد المسئولون في الشرطة والجيش عن فتح ملف أمن الدولة‏,‏ ففتحه الناس بأنفسهم‏,‏ وأتمني أن يتحرك المسئولون سريعا لفتح باقي الملفات الحساسة‏,‏ حتي لا يتولي الناس فتحها بأنفسهم وبطريقة تعرض أمن الوطن للخطر‏.‏  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل