المحتوى الرئيسى
alaan TV

حقائق

03/07 01:30

لا ينكر إلا جاحد المواقف المشرفة لقواتنا المسلحة التي شهد لها الشعب وشهد لها العالم أجمع منذ نزولها الي الشارع المصري تحمي الشعب‏.  وتحمي الدستورية الشرعية‏,‏ وحتي هذه اللحظة الفارقة وهذه المحنة القاسية التي تمر بها البلاد‏,‏ والتي لا يعلم مداها إلا الله‏,‏ لذلك فإننا لسنا هنا في مجال حصر هذه المواقف المشهودة‏,‏ وإنما نحن بصدد مطالب ملحة جديدة من المجلس الأعلي للقوات المسلحة قد تساعد في إزالة حالة القلق والاكتئاب السائدة في البلاد‏,‏ وقد تساعد علي بدء عجلة الإنتاج‏,‏ وتوقف هذا الانهيار السريع للاقتصاد القومي‏.‏ فمن الناحية السياسية فإن علي المجلس الأعلي بعد تحديده التاسع عشر من الشهر الحالي موعدا لإجراء الاستفتاء علي التعديلات الدستورية أن يحسم موقفه بالنسبة للخطوة التالية‏,‏ وهل هي انتخاب الرئيس الجديد أم هي انتخاب أعضاء مجلسي الشعب والشوري خاصة أن فئات كثيرة من الشعب قد انحازت برأيها لإجراء انتخاب الرئيس قبل الانتخابات التشريعية‏,‏ مع تأجيل الانتخابات لفترة زمنية معقولة يجب تحديدها أيضا لتهيئة المناخ السياسي الملائم أمنيا وسياسيا تحقيقا لتكافؤ الفرص بين القوي السياسية الموجودة في الشارع السياسي الآن‏,‏ وما قد يظهر من قوي جديدة علي السطح وأهمها من يمثل الشباب أصحاب الثورة الحقيقيين في الفترة المقبلة‏.‏ من الناحية الاقتصادية فإن المجلس الأعلي مطالب بموقف واضح يعلنه علي الشعب بالنسبة للتظاهرات والحشود الاحتجاجية التي تكاد تصيب الاقتصاد القومي في مقتل‏,‏ وليس معني ذلك أننا ضد المظاهرات السلمية التي يسمح بها الدستور والقانون‏,‏ وإنما قد يكون الحل هو ضرورة التصريح بها إذا لزم الأمر‏,‏ ولابد من وضوح أولويات السياسة الاقتصادية في الفترة القصيرة المقبلة في خطاب تكليف حكومة الدكتور عصام شرف سواء في القضايا الداخلية لطمأنة أصحاب المطالب الفئوية المشروعة‏,‏ وأيضا لإعلام الشريك الأجنبي الذي نطلب مساندته ودعمه للاقتصاد المصري‏.‏ ومن الناحية الأمنية فإن المجلس الأعلي عليه إعلان خطة للتنسيق والتعاون الكامل بين الجيش والشرطة في الأشهر القليلة المقبلة لاستعادة الأمن والاستقرار الكاملين في البلاد وعدم السماح لأي حشود تعمل علي تنفيذ مايدور في خلدها وفقا لرؤاها وبما يحلو لها من إجراءات‏,‏ فذلك لم نشهده من قبل لا في بلادنا ولا في أي بلد يحترم شعبه ويحترم القوانين السائدة فيه‏,‏ وأيضا بالاستمرار في سياسة الضرب بشدة علي أيدي المعتدين علي أملاك الدولة أو القائمين بأعمال البلطجة وترويع الآمنين مستغلين غياب الأمن‏.‏ إن إيقاف هذه الظواهر المؤسفة سيعيد ثقة الشعب وينهي أسباب القلق والاكتئاب‏.‏ بذلك وحده قد تنصلح الأحوال في ظل ثقة الشعب المتزايدة بعد المحاكمات والتحقيقات الجدية مع كل من سولت له نفسه التورط في الفساد المالي والسياسي الذي كان سائدا في البلاد‏.‏ ‏[email protected]‏   المزيد من أعمدة ابراهيم نافع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل