المحتوى الرئيسى

هل نلغي الرقابة أم نبقي عليها ؟‮!‬

03/07 00:35

‮< ‬تعالت الأصوات في الفترة الأخيرة من المنتجين والفنانين وكتاب الدراما للمطالبة بإلغاء الرقابة علي الإبداع الفني،‮ ‬حيث ان مصر تبدأ مرحلة جديدة في عهدها لا تحتاج فيها إلي‮ ‬رقابة من أشخاص علي عقول مبدعيها‮ .‬‮< ‬الأبنودي‮ :‬‮ ‬رقابة لا تستعمل صلاحياتها في الحَجْر السياسي‮< ‬وحيد حامد‮:‬‮ ‬أنا ضد الإلغاء‮ < ‬جلال الشرقاوي‮: ‬نقابة لا رقابة‮ < ‬خالد يوسف‮: ‬الناس هم الرقباء‮ < ‬صفاء عامر‮: ‬ضد أي رقابة‮< ‬في البداية قال الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي‮: ‬بدلا من ان نطالب بإلغاء الرقابة علي المصنفات ونحن محاطون بأجواء شديدة الفساد بالذات في الأوساط الفنية فيما يسمي بالإبداع السينمائي والغنائي‮.. ‬وأمام هذا الإسفاف والانحدار الخلقي‮.. ‬فأنا مع رقابة واعية جدا لا تستعمل صلاحياتها في الحجر السياسي أو تعطيل المسار الديمقراطي وأن توسع حدقات وعيها بقضايا مصر والوطن،‮ ‬والحد من الاسفاف والانحدار القيمي كما نري في أغنيات العري والأفلام المبتذلة فقط وتترك الابداع السياسي والفكري يزدهر وعموما واضح من هو علي درجة من الوعي بهموم الوطن ومن هو مستعد لبيع الوطن وقضاياه‮. ‬وفي النهاية قال الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي‮: ‬أنا مع رقابة محجمة ولست مع رقابة تحجم الفكر والإبداع‮.‬‮< ‬المؤلف والكاتب وحيد حامد كان له رأي مختلف تماما قال‮: ‬أنا مع بقاء الرقابة ومع تطويرها وأن يكون العاملون فيها من المثقفين المستنيرين والرقابة موجودة في معظم دول العالم وكل الدنيا لكنها بأشكال ليست رسمية وليست قاطعة والعملية ليست سداح مداح‮.. ‬وعلل الكاتب وحيد حامد رفضه لإلغاء الرقابة لعدة أسباب‮.. ‬قائلا‮: ‬في عدم وجود الرقابة كيف نرفض فيلما عن التطبيع الذي نقف ضده جميعا أو فيلم يمس الأخلاق والحياء المصري أو فيلما يروج للمخدرات أو ضد القيم السائدة في ظل‮ ‬غياب الرقابة‮ .. ‬ماذا نفعل؟‮ .‬وأضاف الكاتب وحيد حامد قائلا‮: ‬ان قانون الرقابة الحالي فيه كل الحماية للفنان والمبدع ومن هنا لابد من وجود الرقابة خاصة ان هناك ضمانات قوية وقانونية تحمي المبدع كما ان الرقابة ليست صاحبة القرار الأول والأخير في المصنف فهناك لجنة تظلمات ثم لجنة عليا وكل لجنة بها قاض وبعد ذلك يمكننا اللجوء إلي المحكمة وفي النهاية أوضح وحيد حامد أن القانون ‮٤٥٣ ‬لسنة ‮٤٥ ‬وتعديلاته ينص علي أنا المؤلف هو صاحب الحق الوحيد في المصنف الفني ولا يجوز لأحد‮ ‬غيره أن يعدل فيه بما في ذلك الرقابة‮.‬‮< ‬الفنان الكبير جلال الشرقاوي يؤيد فكرة إلغاء الرقابة ويري‮: ‬انه آن الأوان لإلغائها فوراً‮ ‬وأن يكون الرقيب الحقيقي هو ضمير المبدع ثم النقابة وليست الرقابة ويجب ان تتولي هذه المهنة النقابة لا الرقابة حيث إذا خالف الفنان وتجاوز الحدود المسموح بها فإن زملاءه في النقابة هم الذين يحاسبونه وليست أقسام الشرطة والنيابة ومع ذلك فنحن لا نستطيع أن ننكر ان هناك فئة تتعدي حدود المسموح به من خلال استخدام ألفاظ قد تخدش الحياء العام أو تسيء إلي تقاليد وعادات الأسر المصرية التي لها حق القداسة‮. ‬وأضاف الشرقاوي قائلا‮: ‬حان الوقت لإطلاق حرية الإبداع،‮ ‬ولم يعد هناك مجال لأن يرسل الفنان نصوصه إلي الرقابة كي يراجعها موظف في الغالب لا تؤهله ثقافته لأن يحكم علي عمل فني من ناحية الدراما أو السياسة أو الدين أو الأخلاق وإنما هو يستخدم مقص الرقيب لمزاجه الشخصي وأهوائه الخاصة وهو بذلك يعوق حرية الفنان في الإبداع والتعبير عن هموم ومشكلات وأحلام الوطن،‮ ‬ولمن لا يعرف فإن هناك عقوبات رادعة في لائحة النقابات تبدأ من اللوم إلي الشطب من الجدول ويتساءل الشرقاوي‮: ‬هل هناك عقاب أكبر من أن يحرم الفنان من ممارسة إبداعه‮.‬‮< ‬المخرج خالد يوسف قال‮: ‬المجتمعات الديمقراطية تكون فيها الرقابة الحقيقية هي المبدع ووعي الناس بمعني ان يكون الناس هم الرقباء الحقيقيون علي الابداع ولن يتهاونوا مع المبدع إذا خرج عن المألوف‮. ‬وأضاف قائلا‮: ‬أنا بالتأكيد مع إلغاء الرقابة وقد طالبت بإلغائها منذ أكثر من عشر سنوات واكتفي أن تتحول الرقابة إلي تصنيفات عمرية كما هو الحال في معظم دول العالم المتحضر‮.‬‮< ‬بينما أيد الكاتب محمد صفاء عامر قرار إلغاء الرقابة علي المصنفات الفنية قائلا‮: ‬أنا ضد أي رقابة فالحرية التي نتوقعها تحتم إلغاء الرقابة من أجل صالح هذا الوطن‮.. ‬فلابد للمبدع أن يتمتع بدرجة كاملة من الحرية،‮ ‬والحرية هنا مسئولية وليست فوضي‮. ‬والعمل الفني في النهاية مسئولية المؤلف والمخرج أما التدخل الإداري فهذا شيء‮ ‬غير منطقي وغير‮ ‬مقبول علي الإطلاق‮ .‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل