المحتوى الرئيسى

الإخوان المسلمون فى الغرب

03/07 10:33

بقلم: جوشوا سيناى 7 مارس 2011 10:27:06 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; الإخوان المسلمون فى الغرب  يستعد الإخوان المسلمون بعد أعوام من العمل السرى للظهور كحزب شرعى ممكن أن يحكم عن طريق المنافسة فى الانتخابات التشريعية فى سبتمبر القادم فى مصر.ويشكل الإخوان المعارضة الرئيسية فى العديد من الدول الإسلامية. كما أن لهم وجودا مؤسسيا كبيرا فى الغرب.من هنا تأتى أهمية كتاب لورنزو فيدينو كمساهمة فى شرح كيف تغلغل نفوذ الإخوان فى أوروبا الغربية والولايات المتحدة. كما يقدم الكتاب إطارا قيما يشرح انتشار هذه المنظمة الإسلامية وعملياتها حول العالم. ومع ذلك فهناك بعض الأخطاء فى الكتاب. فمثلا حين يعرض الكاتب للفترة المبكرة للإخوان المسلمين فأنه يقدم الفكرة الرئيسية للبنا وكأنها كافية لحل مشاكل مصر. لقد رأى البنا أن الحل فى مصر يكمن فى «مقاومة المحتل الأجنبى من خلال رفع شأن الإسلام». ولكن المشاكل فى ذلك الوقت كانت أعمق وأخطر من ذلك بكثير وكانت تتطلب حلولا تنموية مختلفة. وعندما يكتب فيدينو «أن رجوع حسن البنا للماضى الإسلامى لعلاج مشاكل الأمة لا يبدو متناقضا مع اعتناقه للحداثة»، فإنه يبدو غير قادر على فهم أن الحداثة تقتضى التخلص من المجتمع التقليدى، ويشمل ذلك مما يشمل فصل الدين عن الدولة، وليس شمولية الدين لجميع أوجه الحياة الذى كان ينادى به البنا. أيضا يقلل المؤلف فى كتابه من شأن العمليات الإرهابية التى قام بها الإخوان فى الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضى التى أدت إلى قمعهم من قبل النظام. ولكن حين يشرع الكاتب فى الحديث عن التغلغل الدولى للإخوان فى الخمسينيات فإنه يقترب أكثر من الصواب. فهربا من بطش النظام فى الخمسينيات والستينيات، هاجر الكثير من الإخوان إلى دول الخليج حيث عملوا كمدرسين ومحامين وإداريين وفى البنوك. هكذا استطاع، وفقا لفيدينو، رمز مثل الشيخ الأزهرى القرضاوى الذى انضم فى شبابه للجماعة وهاجر إلى قطر فى أوائل الستينيات تكوين شبكة من المؤسسات (مدارس ـ مراكز أبحاث ـ مواقع ـ إصدارات) تنشر آراءه فى جميع أنحاء العالم. وبعد خمسين عاما فى المنفى عاد القرضاوى ــ أو «بابا» المسلمين كما يسميه فيدينو ــ إلى القاهرة حيث تم الترحيب به كالأبطال، وحيث ينتظر أن يلعب دورا دينيا مهما فى النظام الجديد. وفى الخمسينيات والستينيات أيضا بدأ الإخوان بتوطيد علاقتهم بالجاليات الإسلامية فى الغرب. يقول فيدينو إنه على الأرجح فإن من يريد أن يعرف أكثر فى الغرب عن الإسلام سوف يصل بسهولة إلى مطبوعات الإخوان أكثر من أية مطبوعات أخرى. ويضيف الكاتب «لقد نجح الإخوان فى الغرب ـ رغم قلة عدد أعضائهم ـ فى إظهار قدرة فائقة على احتكار الخطاب الإسلامى وفرض تفسيرهم للإسلام». وبحسب الكاتب نجح الإخوان فى الغرب أيضا فى النفاذ إلى العديد من المسئولين الحكوميين بحجة أنهم حائط أمام انتشار فكر «القاعدة». ويرى الكاتب أن هذا التعاون يشكل مشكلة. فكيف يوفق الإخوان بين شجبهم للإرهاب وتأييدهم لحماس التى تمارس ـ وفقا للكاتب ـ تكتيكات إرهابية ضد إسرائيل. من خلال الدور السياسى الذى سوف يلعبه الإخوان فى مصر على الأرجح، هذا الكتاب يمكن أن يصبح ضروريا للمهتمين بمعرفة نشاط واتجاه الجماعة فى الماضى والمستقبل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل