المحتوى الرئيسى

ناريمان الملكه وام ولى العهد !بقلم: وجيه ندى

03/07 17:24

ناريمان الملكه وام ولى العهد ! ولدت بالقاهره فى 31 اكتوبر 1933 والدها هو حسين فهمى صادق وكيل وزارة المواصلات وهو نجل على بك صادق من أعيان مصر فى ذلك الوقت و اخر منصب تقلده قبل وفاته هو سكرتير عام وزارة المواصلات اما والدتها فهى اصيله هانم ابنة كامل محمود من اعيان محافظة المنيا - عاشت ناريمان طفوله سعيده فهى ابنة وحيده انجبها والداها بعد عدة محاولات فاشلة للانجاب ولم ينجب ابواها سواها وكان والدها يخاف عليها بشده للحد الذى جعله يفضل عدم الحاقها بمدارس اللغات البعيده عن السكن على ان تلتحق بمدرسه مصريه عاديه كانت تلاصق الفيلا التى تعيش فيها مباشرة و توقف تعليمها عند المرحلة الثانويه و كانت فى هذه السن جميلة رقيقـة هادئـة كرس لهـا والداهـا كل جهودهما فعرف عنها الادب الشديد و بدأ الخطاب يطرقون بابها مبكرا حتى جاءها العريس الذى وافقت عليه هى و اسرتها وخطبت الى الدكتور محمد زكى هاشم المحامى المعروف و تم تحديد موعد الزفاف وجاء اليوم الذى ذهبا فيه لانتقاء خاتم الزواج من احد كبار تجار المجوهرات وكان اللقاء الاول بين الملك فاروق و ناريمان كان فى محل احمد باشا نجيب الجواهرجى فى شارع الملكة فريده المعروف الان لاهل القاهره بأسم شارع عبد الخالق ثروت وكانت البدايه ان الملك فاروق كان فى هذا اليوم فى زيارة لمحل المجوهرات وعندما حضر الملك كالعادة كان الجواهرجى يغلق الباب ويمنع دخول الزبائن احتراما لمكانة الملك لان الصلة بين الجواهرجى والملك كانت قوية وكان فاروق يذهب الى المحل دون حراسه و يقود سيارته الصغيرة بنفسه و كان يحرس المحل حارسان وفى مدخله السكرتير الخاص للجواهرجى وعندما دخل الملك ترك الحارسان موقعهما حيث ذهب احدهما لاحضار عصير الليمون من محلات جروبى والاخر لاحضار بعض القطع الذهبية التى كانت تصنع خصيصا للملك من الورشة التابعة للمحل وفى نفس الوقت ترك السكرتير مكتبه لاحضار اكياس من الجنيهات الذهبية التى كان قد طلبها الملك وفى هذه اللحظات لعبت المصادفة دورها حيث حضرت الفتاة ناريمان بصحبة خطيبها و دخلت من باب المحل دون ان يعترض طريقها احد وعندما شعر الجواهرجى بصوت اقدامهما طلب منهما فى لهجة صارمة التوقف عن السير للامام وبسرعة شديده انتقل الملك الى حجرة الخزائــن الملحقــة بالمحل وسمح الجواهرجى للشاب والفتاه بالدخول فقالا له انهما يريدان شراء حجر من الماس شبكة الخطبة وجلست ناريمان على كرسى فى مواجهة حجرة الخزائن التى كان يفصلها عن المحل ستارة فشاهدها الملك و اعجب بها واشار الى عمى و طلب منه ان يعرفهما به لانه يرغب فى بيع حجر سولتير و يعتقد انه سيعجبهما و لهذا اخذ الجواهرجى ارقام تليفونات ناريمان و بعد ذلك اتصل مندوب من القصر الملكى بعائلتها وردت عليه السيدة اصيلة والدتها واعطته رقم التليفون الخاص بعمل والدها، وخطط الملك فاروق للاقتران بناريمان وكانت الشروط التى وضعها الملك كمواصفات فيمن ستكون ملكة مصر وزوجته المقبله خلفا للملكة فريده والتى انفصل عنها جاءت منطبقه تماما على ناريمان وكانت هذه الشروط هى ان تكون الزوجة وحيدة والديها وان يكونا قد طعنا فى السن لكيلا ينجبا طفلا اخر والشرط الثانى الا يجرى فى عروقهما اى دماء سورية او لبنانية او تركية او دماء اجنبية بحيث تكون فتاة مصريه خالصه مائه فى المائه، اما الشرط الثالث فهو ان تكون من الطبقه المتوسطه العليـا و لا تكون من طبقة الباشوات والشرط الرابع والاخير ان تبلغ من العمر 16 عاما و ان تكون قادرة من الناحيه الجسمانيه و الصحيه على ان تحمل له طفلا، جميع الشروط جاءت منطبقه على ناريمان فهى وحيدة والديها و من عائلة برجوازية دماؤها مصريه تماما مسلمه و عذراء وبالفعل حظيت الفتاه بالرضا و القبول من الملك فقد كانت فى الحقيقه فتاه جميله كانت الخطوه الثانيه بعد ان ابدى الملك موافقته على ناريمان ان يقوم والدها بفسخ خطبتها و اصيب الاب بالقلق امامه سوى ان يصارح خطيب ابنته بذلك حيث استقبل الامر بوعى كامل و تم فسخ الخطبه ليغرق الاب فى مخاوفه مما جعله يستشير صديقه دسوقى اباظة باشا الذى ابلغه انه متخوف و ان فاروق (مش بتاع جواز) و نصحه بأن يأخذ ابنته و يهرب بها خارج مصر و ساءت حالة الاب وانقطع عن العمل فقد كان يشعر ان الالم سيلازم ابنته بعد ذلك وهو يربط بين مصيرها ومصير الملكة التى سبقتها فريده والتى عرف انها كانت تعانى داخل القصر وان المعاناة اسفرت عن طلاق وفشل وهو يفضل ان ترتبط ناريمان بالشاب زكى هاشم على الارتباط بالملك، كان والد ناريمان يتابـع مأساة الملكة فريده وما عانته من حياة القصور والنهاية الفاشله للزواج و حتى لا تتزوج ابنته من الملك فكر جليا فى الهرب بها واعد خطة لذلك و لكن المخلصين حذروه فتراجع عن فكرته وزادت عليه الضغوط ثم توفى فجأة بالسكته القلبيه و حضر الملك العزاء و كان معه كبار رجال الدوله وكانت ناريمان معجبه بالملك فاروق وتحتفظ له بصور شخصية ترى فيها قدرا كبيرا من الوسامة والرجوله، مشاعر ناريمان فى ذلك الوقت طبيعية فمن هى الفتاه التى ترفض الزواج من ملك؟ واخذت تتأمل حياتها الجديده مع الملك وهى تتخيل خطواتها الاولى داخل قصر عابدين المهيب، و هى تبتسم لكاميرات المصورين و هى تتأبط ذراع ملك مصر والسودان، اقصـى ما تحلم به الفتاه هو الزواج من فارس الاحلام لا ان يكون الحلم حقيقه وتتزوج من ملك فى حجم ووزن فاروق منتهى الحظ، هكذا عاشت ناريمان اللحظات التى سبقت الزواج كانت بدون شك تترقب الايام و تعد الساعات حتى تصل الى اللقب، وكان فاروق يغذى دائـما هذا الامل ويدعمه، كان يبث شوقه فى خطابات غراميه و كان يهاتفها بكلمات جميله ولغه ملكيه راقيه و برجوله تنتظرها العقبه الوحيده التى كانت تقف فى طريقها هو ان والدها المحبب جدا الى قلبها يمانع هذه الزيجه ويرفضها ويعترض عليها لدرجة ان البعض يربط بين رحيله المبكر وبين حزنه الدفين على زواج ابنته المرتقب من الملك، وقتها كانت لا تفهم لماذا يرفض الاب هذا الشرف وليس الزواج، كانت دوافع الاب غير دوافعها و نظرة الاب غير نظرتها وتتذكر الملكة ناريمان فى المرات القليلة التى تحدثت فيها عن لقائها بالملك قائلة:وجدت نفسى اتحدث مع الملك كأنى اعرفه طوال حياتى فقد كانت له طريقه خاصة فى الاستماع لما تقوله له كأنك تقـول شيئا حكيما او ذكيا، وقـد شجعنى على التحـدث وجعـلنى اشعر بأن كل شئ كنت أقـوله كان بالنسبة له مفيـدا وذا معنى، وقد اذهلنى منكباه وكذا ذراعاه ومعصماه المغطيان بالشعر الاسود فقد كان قوى البنية ذا بناء عظمى ضخم وكانت ناريمان معجبة بالملك و كانت معجبة اكثر بالصور التى يظهر فيها مرتديا زيه العسكرى وتلك التى ظهر فيها وهو يحمل سيفا وقناع المحاربين وبصورته وهو بلحية الخليفة التى تعترف بأنها وجدتها رومانتيكية جدا وفى يوم زيارة الملك لمنزلها ذهبت مع والدتها الى حلوانى جروبى لشراء تشكيلة غالية من الحلويات وقامتا بتزيين المنزل بالنباتات والزهور واشترت فستانا جديدا وكان موعد الملك فى الثالثة ولكنه لم يحضر قبل العاشرة حيث وقفت سيارة ماركة كاديلاك حمراء امام المنزل وكان فاروق يرتدى بدلة سهرة سوداء وطلب من ناريمان اعداد فنجان من القهوة ومكث فى المنزل 20 دقيقة فقط وبعد زيارة الملك فاروق لمنزل ناريمان اختفى الملك عنها وكادت ناريمان تفقد الثقة بنفسـها وبعد غياب طويل من الملك دق جرس الهاتف فى منزلها وكانت هذه هى المرة الاولى التى تحدث معها فيها تلفونيا وفى هذه المكالمة طلب منها ان تسافر فى رحلة الى اوروبا بصحبة عمها قبل ان يخطبها رسميا وقال انا قررت كل شئ ستسافرين بصحبة عمك وتم استدعاء عمها مصطفى صادق الى قصر عابدين بناء على تعليمات الملك وتم ترتيب السفر وسافرت ناريمان الى ايطاليا لتدريبها على قواعد البروتوكول الملكى فقد كانت ناريمان الفتاه الشابه بالكاد قد خرجت من طور الطفوله فعمرها كان وقتها سبعة عشر عاما تنظر الى الحياه ببساطه الفتاه فى عمرها فقرر الملك ان تسافر ايطاليا بأسم مستعار على اساس انها ابنة عم زوجـة على بك صادق ويــكون اسمها سعاد صادق وقال لها فاروق لا تخــافى يا عزيزتى اينما ذهبت فستكونين محاطه بجدار من حماية لا يمكن اختراقه، وعاشت ناريمان فى رومـا فى السفاره المصريه فى فيلا سافويا وهى المنزل السابق للعائلة المالكة الايطاليـة التى كانت تعيــش فى هــذه الفتره فى الاسكندرية وسعدت هى حيث عاشت فى غرفة النوم الخاصه بملكة ايطاليا السابقه وتم تكليف الكونتيسه ليلى مارتلى وهى سيده كانت من اكثر سيدات اوروبا ثقافه وخبره بمرافقة ناريمان لتعلمها التاريخ والسلوكيات العامة واتيكيت البلاط الملكى وكانت ليلى تعطى ناريمان الغازا يوميه تسألها مثلا عن مكان الجلوس فى عشاء رسمى فمن يأخذ الاسبقيه بين سكرتيــر ثان فى سفارة وصاحب لقب وبين سفير سـفاره اخرى لا يحمل لقبا وكانت لناريمان مدرسه لياقه لتدربها على النظام والثقافه الخاصه بالجـسم وكانت لديـها مدرسه موسـيقى الاوبــرا وهى ايـطاليـة وايضا زوجة دبلوماسى مصرى لكى تعمل معها على التعرف على بروتوكول قصر عابدين ودرست ناريمان اربـع لغات الايطاليـة والالمانية والانجليزية والفرنسية وكانت تذاكر بجد واهتمام وتولى السفير عبد العزيز بدر باشا تدريبها على البروتوكول المصرى وكان الانجليز يراقبـون عن قرب ملكة مصر المقبــله، و كانت احـدى الجاسوسات الانجليزيات هى امرأة تم اختيارها لتعطى ناريمان سلسة من عشرين درسا فى الانجليزيه وكان انطباعها عن تلميذتــها انها تعتبــر نفسها وطنيه وقوميــه بشكل تقليــدى وهى تصرح بكرهها للفكر الشيوعى وروسيا وتعتقد ان الاغنياء المصريين يجب ان يتحدثوا العربية لا الخليط المعتاد من الفرنسية والعربية وهى مدركه للفجوه الكبيره بين الاغنياء والفقراء فى مصر وهى متلهفه للسفر لكنها لا تريــد العيش فى الخارج وهى تعبر عن اهتمامها بالموسيقى والتاريخ وتقوم بالرسم وتحب السينما والملابس والجواهر والمشى كما انها تظهر اهتماما كبيرا بالعائلة المالكه البريطانيه فتبحث فى المجـلات والجرائــد عن مقــالات عنهم ومن الواضح انها مسلمه متدينه وتأسف لان العديد من الناس فى الطبقة الراقية يهملون دينهم وهى معجبه بالملك وتقول عنه انه محب لشعبه يفعل الكثير من اجل بناء بلاده ببناء العديد من المدارس وبناء جامعه جديده ولاحظت المدرسه الانجليزيه ان ناريمان تعتبر باريس هى عاصمتها المثاليه وليس لندن ولا روما وبعد 6 اشهر عادت ناريمان لتتزوج من فاروق، كان مخططا لها ان تمكث فى ايطاليا عاما كاملا لتتدرب على قواعد البروتكول وعلى الحياه الجديده التى تنتظرها كملكة لمصر لكن فاروق لسبب او لاخر طلب اختصار المدة وعودتها بعد ستة اشهر وفى عيد ميلاد الملك الحادى والثلاثين 11فبراير1951 تم الاعلان عن نبأ خطبته الى الانسه ناريمان صادق فى عيد ميلاد الملك الحادى والثلاثين يوم 11 فبراير 1951 وهى الفتاه التى وقع اختياره عليها من بين كل بنات مصر وفضلها على كثير من بنات العائلة المالـكه وحتى بنات الطبقه النبيله وظهرت صور الخطبــه مبهرة بحـق وارتدت ناريمان فستانا بديعا وهى تضع القليل من المكياج وشعرها الذهبى مصفف بطريقة رائعة واحتفالا بخطبة الملك تمت اضاءة النصب التذكاريه وتم ظهور الجيش فى عروض عسكريه وقامت القوات الجويه بعروض فى الجو وتم توزيع الوجبات المجانيه على الالاف فى القاهره والاسكندريه وتم توزيع الاراضى الزراعيه على الفلاحين الذين لا يملكون ارضا وهناك جوانب عديده منتظره من تلك الزواج حيث ان الملك يأمل ان يرزقه الله بولى العهد بعد ان رزقه الله بثلاث اميرات من الزيجه السابقه وكان يتمنى ان ينجب ولدا يحمل اسمه من بعده يكون ولى عهده وملكا لمصر ولكن حاشية الملك برغم انها كانت تشاطر الملك امنيته ولكن الدافع الاكبر لديها من وراء هذا الزواج المرتقب هو تحسين صورة الملك الذى انغمس فى السهرات ولازمته على الدوام صفات اقلها انه غير جدير بتحمل المسئوليه وبين الزفاف والخطبه مرت 4 اشهر وقد كان من المقرر ان يتم الزفاف قبل ذلك لكن ظروفا مرضيه عانت منها خطيبة الملك جعلته يتأخر حتى يوم 6 مايو عام 1951 وذلك بسبب جراحة اجريت لناريمان لاستئصال الزائدة الدودية وجاءت مراسم الزفاف ملكيه بمعنى الكلمه وحدثا كبيرا يليق باسم ملك مصر والسودان حيث انشغلت كل اجهزة الدولة بالحدث وترددت الاغانى وعلت الزينات وتمت اضاءة المصابيح وفى هذه الايام كانت ناريمان تعيش فى منزلها بضاحية مصر الجديده وتحولت الانظار صوب هــذا المنــزل الذى تعيش بداخــله الملكة القادمـه لمصر والتى تعلق بها قلب فاروق واختارها من بين كل فتيات مصر لتكون زوجته صورة ناريمان بحق كانت صوره جميله فهى تحمل صــفات الفتاه الشرقيــه الرقيقه والانيــقه وبدت جميع اللقطات والصور التى ظهرت بها وهى تعكس روح وجوهر الفتاه المصريه الجميله التى تناسب الملك وتنوعت اللقطات واستحوذت ناريمان على قلوب المصريين وعلى اهتمام وسائل الاعلام ذهبت الاميرة فوزيه شقيقة الملك فاروق الى منزل العروس المرتقبه فى مصر الجديده لكى تساعدها فى اللمسات الاخيره قبل ان تطل على العالم فى حفلة الزفاف ولتقف الى جوارها فى هذه اللحظه المهمه ارتدت الملكه الجديده فستان من الساتان الابيض ويقال انه مرصع بعشرين الف ماسه وهو فستان لا يصنع بكل هذا الاهتمام والبذخ الا للاميرات والملكات وقد استغرق اعداده ايام كثيره وايضا ارتدت تاجا من الماس وبعد ان استعدت تماما تحرك موكبها من منزلها بمصر الجديده حيث جلست فى سيارة رولزرويس حمراء والسيارات تخترق الشوارع الممتلئة بأقواس النصر ومباهج الافراح وعندما وصلت الى قصر عابدين حيث كان مقررا وفقا للبرتوكول ان ينتظرها الملك وتصعد معه الى اعلى السلم ثم السير عبر قاعة المرايا الشهيره لقصر عابدين ثم الى غرفه الملك المزخرفه بالذهب حيث قامت زينب هانم الوكيل زوجة النحاس باشا رئيس الوزراء بتقديم زوجات الوزراء للملكه وقامت زوجة السفير جيفرسون كافرى سفير بريطانيا لدى الملكة المصرية بتقديم زوجات اعضاء السلك الدبلوماسى وبعد ذلك اقيمت مأدبة كبيرة فى حدائق قصر عابدين وقام الملك بقطع اول قطعة من كعكة الفرح وكان عرضها 7 اقدام وتتكون من 7 ادوار وقدم فاروق قطعة منها على طبق من الذهب لناريمان ووصلت التهانى من جميــع دول العـالم وقدم الملوك والرؤساء الهدايا فقدم الرئيس الامريكى ترومان 4 فازات من الكريستال بينما ارسل ملك انجلترا الملك جورج سياره كبيره الحجم من الفضه وارسل الزعيم الروسى ستالين مكتبا صغيرا من احجار نادره للملك بينما كانت هدية ستالين للملكه عباره عن بالطو من الفرو لونه اسود وارسلت سويسرا ساعه من الذهب الخالص وقدمت تشيكوسلوفكيا طقم شاى واهدت هولندا مجموعه من الاكواب الكريستال بينما ارسل الامبراطور الاثيوبى هيلاسلاسى فازه مرصعه بالاحجار الكريمه وارسل ملك الاردن 12 حامله للصابون من الذهب ومرصعه بالاحجار الكريمه و ارسل ملك المغرب سيفا مرصعا بالجواهر للملك وعقدا من اللؤلؤ للملكة وارسل الحاكم البريطانى العام للسودان جرسا لغرفة الطعام مثبتا على قاعدة من الابنوس ترتكز على نابين من انياب الفيله بالتأكيد كان هناك هدايا اخرى كثيره ولكن هذه هى الهدايا البارزه التى تكتسب قيمتها من قيمة الملوك والرؤساء والزعماء الذين ارسلوها وهى هدايا رغم الاهميه الكبيره لقيمتها فإنها تعنى اشياء اخرى كثيرة اهمها هو ان ملك مصر رغم كل ما يحدث وكل ما يثار حوله يكتسب اهميه عالميه لكونه ملك بلد كبير ومؤثر ولهذا بــادر معظم الرؤســاء والملوك بإرسال الهدايا للتعبير عن الفرحة ومشاركة الملك سعادته بزفافه من الملكة ناريــمان وكما لو كان هناك اتصال مسبق بيــن جميع هــؤلاء الرؤساء والملوك فاللافت للنظر ان جميع الهدايا السابقة لم تتكرر حيث بعث كل واحد بهديه مختلفه عن الهديه التى ارسلها غيره وتنوعت الهدايا فى قصر عابدين وفى حجرة نوم الملكة ناريمان والاهم ان حدث الزواج انتشر فى كل دول العالم شرقها وغربها وعرفت كل دول العالم بزواج ناريمان من الملك فاروق وكان الاحتفال فى مصر مهيبا ففى الشوارع تم اطلاق 101 طلقة مدفعية تحية واقام الجيش استعراضا كبيرا واطلقت الالعاب النارية وقذفت الطائرات من الجو ببرقيات تهنئة للملك والملكة وفى المساء اضاءت المراكب الانــوار وسارت فى مياه النيل بينما اصطف الراقصون على الشواطئ وفى الميادين وشاركت القوات البريطانية التى كانت موجوده بمنطقة القناه الملك فاروق الافراح ونظمت عرضا عسكريا بكامل الملابس العسكرى كنوع من الاحترام والاحتفال بالمناسبة فى الوقت نفسه كان يوم الزفاف اسطوريا وحدثا لا يمكن ان تتجاوزه صفحات الملكية فى مصر بكل احداثه وتفاصيله : وفى اول ظهور للملكه بعد الزفاف ظهرت ناريمان بكامل اناقتها ترتدى ملابس لونها اسود وتركب سياره ماركة كاديلاك حمراء وهى فى طريقها الى مسجد الرفاعى لزيارة قبر الملك فؤاد والد فاروق وزارت القبر وقرأت الفاتحة على روحه واعتبر الكثيرون ان هذا الموقف هو البدايه الاقوى لانضمام ناريمان الى العائله المالكه حيث ذهبت الى قبر والد الملك فى لفته تعبر عن الاحترام والانتماء والاهم الالتزام بعد ذلك قضى فاروق و ناريمان شهر عسل ملكيا بدأ بالسفر على اليخت الملكى الخاص به واستمر ثلاثـة اشهر فى دول اوروبا تكلف حسبما جاء فى بعض الكتابات 300 الف جنيه وكان فاروق طوال ايام شهر العسل الذى امتد ثلاثة اشهر يوقظ ناريمان على هديه جديـده و قيمه تنوعت الهدايا بين عقد من اللؤلؤ وخاتم من الياقوت حتى حلوى الشيكولاته المحببه اليها و مشروب السحلب البلجيكى الذى تحبه و تفضله و مرت ايام جميله ثلاثة اشهر من الحب و الغرام و العسل جمعت بينهما رحله ملكيه بمعنى الكلمه كان فاروق يجيد فن معاملة المرأه و لهذا اغدق عليها الهدايا و كلمات الاطراء و الحب و نزل فاروق و الملكة البحر و تم التقاط صور لهما وهما بلباس البحر و تظهر فيها بالمايوه و عندما احست ناريمان بنوع من الدوار وهو مؤشر على انها حامل حجز فاروق سفينة الركاب الملكية كامله لعوده الملكه بطريقة مريحة مفضلا عدم العوده على اليخت الملكى وعاد الملك و الملكه لينتظرا الحدث السعيد مولد ولى العهد وفى يوم 16 يناير 1952 دوت فى ليل القاهرة الساكن طلقات المدفعيه حيث تم اطلاق 101 طلقه فى الساعة السادسه والثلث صباحا اعلانا عن مولد اول طفل لفاروق وهو الامير احمد فؤاد كان وقــع الخبــر على الملك سـعيدا واقترب بعد الولادة من ناريمان واخذ يديها وقبلها وقال لها حسنا فعلت يا نانى وهو اللقب الذى كان يطلقه عليها وبعد ولادة ولى العهد تغير فاروق وكان ينام بالقرب من سرير ناريمان حتى يكون قريبا من الامير الصغير كان وزن ملك المستقبل 7 ارطال وربع الرطل والطبيب الذى اشرف على عملية الولادة منحه الملك لقب الباشوية كانت فرحة فاروق بولى العهد اكبر من اى فرحة عاشها وسعادة ناريمان كذلك حيث بدا زوجها فى صوره مختلفه عن ذى قبل واسرف فى تدليل ناريمان كما بالغ فى العنايه بولى العهد الجديد واصبح شديد الالتصاق بالملكه عقب الولادة واغدق عليها الهدايا وزادت الساعات التى كان يقضيها فى حجرة الامير الصغير كانت مشاعر طبيعية تعبر عن ابوه جارفه ورغم ان مولد ولى العهد كان حدثا سعيدا الا انه جعل الامير محمد على (75 عاما) يبكى بعد ان سمع من داخل قصره المنيف بالمنيل طلقات المدفع لحظتها عرف ان ملك مصر ذهب بعيدا عنه حيث ان الامير محمد على كان وليا للعهد ورقم 2 بعد فاروق نفس المشاعر شعر بها ابن عم فاروق الاميرعبد المنعم والذى كان يبلغ من العمر 52 عاما وترتيبه فى خلافه الملك رقم 3 وتأكد الكل ان ولى العهد الجديد هو ملك مصر القادم وبمولد ولى العهد الجديد الامير احمد فؤاد حيث تصاعدت المشكلات فى مصر وتأثرت الحياة السياسية ودخلت البلاد مرحلة مضطربة شهدت خلالها احداثا جسام ابرزها حريق القاهرة ومعركة الشرطة فى الاسماعيلية لم يكن يتخيل الملك ان القدر سيكون عليه قاسيا لهذه الدرجة ولم تكن تتوقع الملكة ان بداية النهاية قد حلت ففى اللحظة التى تحققت فيها امنيتهما الغالية بمولد ولى العهد والملك المقبل الذى سيجلس على عرش مصر ويخلد اسم فاروق واسم والده الملك فؤاد جاءت النهاية المأساوية وفقد فاروق الاول عرش مصر وفقدت ناريمان التـاج بل واجبرا على مغادرة مصر تاركين خلفهما كل شئ - السلطه والجاه والثروة والملك والاهم الوطن - كان عمر الملكة فى هذه اللحظات المثيرة دون العشرين ولكن الموقف الذى كانت تواجهه بكل تأكيد اضاف لعمرها سنوات كثيره فقد كان موقف لم تحسب حسابه وجاء فى غير وقته ولا احد يتمناه لها سوى خصومها - وقامت الثورة فى ليلة 23 يوليو 1952 كانت ثورة ناجحة والهدف الاهم لها هو طرد فاروق واسقاط الملكيه وكانت ناريمان تتابع كل ما يجرى حولها وهى غير مصدقة ما يحدث فى لمح البصر تغيرت الاوضاع وانقلب الجميع على زوجها الملك واصبح عليها ان تواجه المصير الجديد فهى الان ملكة مصر وفى نفس الوقت ام الملك الجديد وعليها ان تقف بجوار زوجها وتم تعيين الامير الصغير احمد فؤاد الثانى ملكا على البلاد خلفا لوالده فاروق المعزول ورحل فاروق عن البلاد ومعه ناريمان وولى العهد وبناته من الملكة فريده وودع شقيقاته وتحرك يخت المحروسة الى ايطاليا وظلوا فى ايطاليا ثلاثة ايام وصـل فاروق وناريمان الى كابرى وسجل فاروق نفسه فى الفندق صاحب الفخامة الملكية الامير فاروق فؤاد امير مصر وكان يقضى وقته فى هذه الاثناء فى اصطحاب الاميرات الصغيرات للسياحة وبعد اقل من شهرين غادر فاروق كابرى الى كارل حيث استقر هناك فى قصر يضم 30 حجره يقع على جبال الالب خارج روما كان فاروق حريصا على ارضاء عائلته وكان حريصا اكثر على ان تعيش حياة كريمة ولكن حدثت مشكلات بينه وبين ناريمان وهو ماتوقعه الجميع لللظروف الجديـده وتدفعهما للتماسك فى مواجهة الظرف الصعب لكن فيما يبدو ان الخلافات كانت اكبر من ذلك بعد مرور 3 اشهر انفصل فاروق عن ناريمان بعد ان اصبح من الصعب استمرار الحياه بينهما فالغربة بالتأكيد جعلت الملكة غير قادرة على تحمل الملك المنفى وتغيرت حياتهما فى لمح البصر وضاعت معها فرحتهما بالامير الصغير ولم تعد هناك أية بارقة امل فى الاصلاح ولا فى استمرار الحياه الزوجية وعادت ناريمان الى مصر ولكن فاروق رفض ان يترك لها الملك الصغير وخيرها بين البقاء او العودة بدون ابنهما وعاش الامير الصغير مع والده ولم تشاهده ناريمان الا بعد مرور عامين حيث سمح لها فاروق ان ترى ابنها لاول مرة فى عام 1955 رحبت الثورة بذلك ومنحتها جواز سفر مصرى بل وسمحت لها بدخول القصور الملكية المصادره للحصول على بعض المتعلقات الخاصة بها وقد اقامت ناريمان دعـوى امام محكمة مصر الجديدة الشرعية وجاء فى اعلان الدعوى القضائية التى رفعتها ان الملك لم يحسن معاشرتها وانما قسا عليها بما لا يستطاع معه دوام العشره ووقعت ناريمان وثيقة الطلاق وتنازلت عن نفقتها الشهرية وحصلت الملكة ناريمان على الطلاق من الملك فاروق فى فبراير عام 1954 بعد زواج ملكى دام اقل من 4 سنوات وقبل ذلك فى عام 1953 و تحديدا فى 18 يونيو اقصى مجلس قيادة الثورة الملك الصغير احمد فؤاد رسميا عن حكم مصر وكان عمره وقتها 18 شهرا وبهذا التاريخ وضعت الثورة النهاية المؤكدة لاسرة محمد على التى حكمت مصر 148 عاما و بعد مرور 3 اشهر على توقيع وثيقة الطلاق تقابلت ناريمان مع شاب مصرى تلقى تعليمه الجامعى فى جامعة كامبردج بلندن وهو الطبيب ادهم النقيب من الاسكندرية تقابل ادهم مع ناريمان لم تفكر الملكة السابقة ناريمان كثيرا ولم تتردد ويبدو انه خطف قلبها وقلب الام اصيلة هانـم ( والدتها ) ولهذا تم الزواج سريعا وتحديدا فى 14 من شهر مايو من نفس عام توقيع الطلاق الملكى وقالت ناريمان انها سعيده بمحاولاتها ان تعيش مع زوجها الجديد ذى الدخل المتوسط من عمله فى مستشفى الانجلو امريكان بالاسكندريه وكان عمرها فى ذلك الوقت 23عاما وكانت ترد بشكل غير مباشر على ان السعاده والصفاء ليسا فى القصور الملكيه ولكنها وجدتهما فى حياه بسيطه جديده وكان كلام ناريمان عن زواجها وحياتها الجديده مؤشرا قويا على انها طوت كليا صفحة فاروق بحلوها ومرها وانها كانت تترقب اللحظه التى ترتبط فيها بالزوج الجديد الشاب الوسيم الطبيب المتعلم فى لندن وتم الزواج و حظى بالاهتمام الواجب بحدث زواج ملكه سابقه من شاب مصرى و تابعته وسائل الاعلام، و اثمر هذا الزواج انجاب الملكة السابقة من زوجها الدكتور ادهم النقيب طفلا اطلقت عليه اسم اكرم و كانت فرحتها بالمولــود كبيره و عاشت سنوات من الاستقرار مع زوجها الجديد متفرغه تماما لتربيـة نجلها اكرم و رعايـة زوجها. لكن ما حدث عكس المقدمات تماما حيث حدث الخلاف فيما بينهما و بدأت رحلة من المشـكلات بينها و بين زوجها و لم تنجح فى حلها بالطرق الوديه و الحوار المشترك و تم تصعيد الموقف الى ساحات القضاء و المحاكم و تدخلت الام اصيلة هانم فى الحوار الدائر و التوتر مع الدكتـور ادهم النقيب وصعدت من حملتها ضد زوج ابنتها ناريمان و الذى كان رافضا بشكل قاطـع ان يمنح ناريمان حريتها والموافقه على طلاقها منه و بدأ يجاهر للصحافه بأنه لن يمنحها الطــلاق و سعت الام اصيلة هانم بشــده من اجل ابرام اتفاق معه لطلاق الملكة السابقة حيث ارسلت وسيطا يتفاوض مع الدكتور ادهم النقيب لكنه رفض و قال ان الحوار يجب ان يكون مع ناريمان و حمل الام المسئوليه كاملة عن انهيار الزواج وامام اصرار ناريمان على الطلاق وافق الدكتور ادهم على طلاقها فى عام 1964بعد زواج دام 10 سنوات كانت ثمرته ابنا هو اكرم الذى اشتغل بالمحاماه فى الاسكندريه وكان اقتران الملكه السابقه ناريمان بالدكتور ادهم النقيب حدث بطريقه عادية جـدا ولعبت المصادفه وحدها دورها والموضـوع ببسـاطه ان والد ادهم هو احمد باشا النقيب هو الطبيب الخاص للملك وللاسره المالكه وكان بحكم عمله وعلاقته مع الملك موجودا بصفه دائمه فى القصر الملكى وكانت ابنته عقيله ترافقه فى المناسبات وبسبب وجودها المستمر داخل القصر حدث تعارف بينها وبين الملكة ناريمان وكانت الملكة فى ذلك الوقت فى نفس سنها وتقربت منها كما تقربت من الطبيب احمد ادم وتوطدت العلاقة بينهما ووجدت فى عقيلة النقيب ابنته رفيقه وصديقه واستمرت الصداقه حتى بعد سفرالملكه وايضا بعد عودتها من ايطاليا والطلاق وفكرت على الفور فى الاتصال بالصديقات اللاتى تربطها بهن علاقه قويه وكانت فى مقدمتهن عقيله النقيب وبدأوا فى الالتقاء والزيارات فى شقتها بحى الزمالك وبالمصادفه قابلت هناك الدكتور ادهم النقيب وحدث التقارب منذ الوهله الاولى وبعد فتره لم تطل من اللقاء الاول حدث الزواج وانتقلت الى الاقامه بالاسكندرية فى فيلا الدكتور ادهم النقيب فى طريق الحريه بمنطقة الابراهيميه وكانت العلاقه بين الملكه واسرة النقيب على اكمل وجه والتفاهم بينهما كبيـر والمشاعر طيبه جدا وهنا كان لمحكمة الثوره موقف اخر حيث حاكمت ادهم النقيب وقضت المحكمة بعقوبة قاسية لا يستحقها طبيب ولا تستند الى حقيقه وحرم من ممارسه الطب ولم يتمكن من العمل فى عيادته وتم مصادرة كل شئ له وتجريده من حريته وانعكس ذلك على زوجته الملكه السابقه ناريمان فهذه الظروف لم تساعدهم على الاستقرار وزادت الضغوط والاستفزازات وكان من نتيجة ذلك تكرار المشكلات والظروف الصعبه والمرور بالتجربه القاسيه ولم يثمر الزواج عن اطفال حتى مولد ابنهما اكرم فى 28 مارس1961 بسبب الظروف النفسية وغير المستقره والتى لم تساعدهم حتى على مجرد التفكير فى الانجاب والثوره لم تتركهم يعيشون مثلما يعيش باقى الناس وحدث الانفصال بين ادهم وناريمان وبعد بعام واحد دخلت ناريمان تجربه زواج جديده حيث تزوجت الدكتور اسماعيل فهمى فى عام 1967 وكان لواء بالقوات المسلحه تخرج من كلية الطب عام 1957 وحصل على درجة الدكتوراه واخر منصب شغله هو نائب مدير ادارة الخدمات الطبيه بالقوات المسلحه واحيل للتقاعد عام 1989 وظلت زوجته حتى وفاتها فى 16 فبراير عام 2005 عن عمر يناهز 72 عاما وفضلت فى هذه التجربه ان تعيش بعيدا عن الاضواء وعن الصحافه حيث كانت تسكن بشقه فى مصر الجديده ولم تنجب من الزواج الاخير والسبب هو ان الطبيب المعالج لها نصحها بعـدم الحمـل حتى لا تتعرض حياتها للخطر وتقبل الزوج القرار دون مناقشه وضحى بعاطفة الابوه مقابل الحفاظ على صحة وحياة الملكه ولم يتحدث زوجها الدكتور اسماعيل فهمى عنها ولا عن زواجه منها وظل الزوجان فى حياتهما بعيدا عن كل شئ يذكرهما بالماضى، ربما اراد ان ينعم بحياته الزوجيه مع الملكه السابقه حتى لا تحدث المشكلات ويتكرر الانفصال، واوصدت الملكه السابقه باب شقتها فى وجه كل من يحاول النبش فى التاريخ، رفضت ان تكتب مذكراتها وتتقاضى عنها مبالغ كبيره وعاشت فى النهايه سيده بسيطه تحمل من صفات الملكه الكثير، حملت الاسم واللقب وكذلك نبل مشاعر الملكات ورقة شعورهن وكانت المصادفه وراء تلك الزيجه وهذا الزواج وهى التى وضعت الملكه فى طريقه كان ذلك عـام 1967 وكانت الملكه تمر بوعكه صحيه وتحتاج الى اجراء بعض التحاليل الطبيه فطلب منه ابن عمها الدكتور على عبد الفتاح ان يزورها فى الفيلا التى تسكن فيها بمصر الجديده لاخذ عينة دم من الملكه وبعد مرور يوميـن كانت نتــائج التحاليـل الطبيه قد ظهرت وذهب ثانيـة الى الملكه ومعه نتيجــة التحليل وفى هذه المقابله تحدثت معه الملكه ودار بينهما حوار مشترك وكان بسيطا ودون تكلف وطبيعيا جدا ولحظتها شعر بالتقارب والتفـاهم وكانت ناريمان تتمتع بحضور كبير وبجاذبيه خاصه وكرر زيارتها مره ثالثه فى الفيلا ولم يطل الوقت بعد ذلك كثيرا حيث تقدم لطلب يديها للزواج وتم ذلك دون وساطه من اى شخص وكان رد الفعل منها طبيعيا وتلقائيا، اشياء كثيره جمعت بينهم وكما توقع وافق على الارتباط بها ووجد القبول منها سريعا وتم الزواج فى شهر 12اغسطس عام 1967 واقاموا حفلا عائليا بسيطا ولم يدع اليه احد خارج محيط العائله والاسره وفى نهاية شهر يناير عام 1969 تعرضت الملكه ناريمان لأزمه صحيه صعبه وخطيره بسبب إصابتها بنزيف داخلى فى المخ و حضر الدكتور سيد الجندى الطبيب الشهير والمتخصص فى جراحة المخ والأعصاب وبعد ان فحصها نصح بنقلها فورا الى المستشفى وظلت تتلقى العلاج داخل المستشفى لمدة شهر كامل دون ان يطرأ على حالتها اى تحسن يذكر كان لابد من عمل أى شئ لإنقاذ الملكه وبعد استشارة الأطباء سافرت الى باريس يرافقها زوجها اللواء طبيب اسماعيل فهمى واجريت لها عمليه جراحيه خطيره وقد كتب الله سبحانه وتعالى لهذه العمليه النجاح وعادت الملكة الى مصر فى فبراير 1969 معافه دون ان تترك العملية اى اثار عليها ولكن فى السبعينات بدأت الملكة تشعر بالصداع كما بدأت تتأثر من اى شئ وتغضب سريعا وقد كان كل هذا من الاثار المتوقعه بعد العمليه كما اخبرها الطبيب الذى أجرى لها العملية ومن الاثار التى ترتبت على المرض ايضا عدم الانجاب حيث نصحها الاطباء بعدم الحمل خوفا من ارتفاع ضغط الدم ومن عام 1990 بدأت تشتد نوبات الصداع وفى عام 2002 بدأت الحاله تتدهور وكانت قد سقطت فى الحمام ودخلت مستشفى كليوباترا بمصر الجديده للعلاج من اثر السقوط حيث نتج عن سقوطها كسر فى عظمه الفخذ وفى عام 2004 اصيبت بالتهاب رئوى ودخلت المستشفى وفى اخر 3 سنوات لم تكن تنزل من البيت الا للضروره القصوى وقد اصيبت فى الفتره الاخير بغيبوبه نقلت على اثرها الى المستشفى حيث توفيت فى الثامنة صباحا من اليوم العاشر لدخولها المستشفى يوم 16فبراير 2005 رحم الله الفقيده واسكنها فسيح جناته المؤرخ والباحث فى التراث وجيــه نــدى وللتواصل 0106802177 wnada1950@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل