المحتوى الرئيسى

مهرجان في المغرب للاحتفال بمحصول الفراولة

03/06 21:37

مولاي بوسلهام (اقليم القنيطرة بالمغرب) (رويترز) - أقيم مهرجان للفراولة في المغرب بهدف الترويج لهذا المنتج المهم الذي تواجه عراقيل بسبب الروتين وقلة الدعم الحكومي.ويحتل المغرب المركز الثالث عالميا بعد الولايات المتحدة واسبانيا في انتاج الفراولة رغم تذبذب مستوى الانتاج هناك بسبب الطقس. فعلى سبيل المثال لم ينتج المغرب في عام 2010 سوى 130 ألف طن من الفراولة لان منطقة الشمال الغربي والتي تتركز فيها زراعة الفراولة غمرتها مياه الفيضانات لمدة ثلاثة اشهر تقريبا. وعلى النقيض فان التوقعات تشير الى أن محصول الفراولة قد يصل الى 220 ألف طن هذا العام.وتضم منطقة زراعة الفراولة 300 الف فدان مزروعة بهذا النوع من الفاكهة. ويتم تصدير معظم الفاكهة التي تنتج هناك لتضيف حصيلة من العملة الصعبة الى الاقتصاد المغربي. ويعمل في زراعة الفراولة بالمغرب 30 ألف عامل معظمهم نساء فقيرات يعملن في جمع المحصول.وكان المستعمرون الفرنسيون هم الذين ادخلوا زراعة الفراولة في المغرب خلال الخمسينات.لكن انتاج الفراولة بدأ بشكل جدي في السبعينات واقتصر على الشمال الغربي حيث توجد التربة الرملية والكثير من المياه. ويوجد نحو 300 من زارعي الفراولة في الشمال الغربي يعملون بالتوافق مع 20 شركة لتعبئة وتصدير المحصول. ويتم تصدير معظم الفراولة التي تنتج في منطقة الشمال الغربي الى اسبانيا وفرنسا ودول اخرى في الاتحاد الاوروبي. ومعظم الفراولة التي يتم تصديرها فواكه طازجة ولكن يتم ايضا تجميد نسبة منها قبل ارسالها الى اوروبا على متن شاحنات كبيرة.ورغم الاهمية الاقتصادية لقطاع زراعة الفراولة ومستقبله المبشر مع اتساع المجال لزيادة الانتاج يعاني القطاع كثيرا من المشكلات.وعلى عكس زراع الموالح والطماطم في مناطق اخرى بالمغرب لا توجد أي رابطة أو جمعية تعاونية لزراع الفراولة. ولمعالجة هذه المشكلة ومشكلات اخرى تولت منظمة غير حكومية في منطقة مولاي بوسلهام التي تبعد 140 كيلومترا شمال غربي الرباط قرب القنيطرة تنظيم اول مهرجان للفراولة شملت فعالياته مناقشة احتياجات القطاع.قال عبد الكريم نعمان مدير مؤسسة نالسيا ومنظم المهرجان "الفلاحون يعانون من قلة التنظيم ويحتاجون لاطار مهني حقيقي وفعال ليدافع عنهم وليوصل مشاكلهم الى المسؤولين. كذلك يجب البحث عن اسواق جديدة لتسويق منتوجهم بالاضافة الى القيام ببحث علمي خصوصا حول الشتلات."وثمة مشكلة كبيرة تواجه القطاع أيضا هي ان الشتلات اللازمة لزراعة الفراولة تسورد من بلد واحد فقط هو اسبانيا الامر الذي يتيح لها تحديد السعر الذي تريده.ولا يتلقى زراع الفراولة بالمغرب أي مساعدات من الدولة.وقال مزارع يدعى مراد بن خيرة "المشاكل التي نواجهها من استيراد شتلة توت الارض أو ما يعرف بنقلة التوت الارضي نستوردها من الخارج ولا تحظى بأي دعم. الشركات تجلب لنا الشتلات بثمن مرتفع والفلاح ليس له أي دعم نهائيا. هذا هو المشكل الاول الذي تعاني منه هذه المنطقة لان المغرب لا ينتج شتلات توت الارض."ويشكو المصدرون ايضا من اداء العمال المحليين ومن طول الاجراءات الادارية في ميناء طنجة البوابة الرئيسية لتصدير الفراولة الى اوروبا.وقال فرانسيسكو جيمينيز ليون مدير احدى شركات التصدير الاسبانية "من بين المشاكل التي نواجهها في هذا القطاع بطء العمال المغاربة مقارنة بنظرائهم الاسبان. لكن يمكن التغلب على هذه المشكلة مع مرور الوقت. المشكلة الثانية التي نواجهها هي أن تصدير هذا المنتج يمر بالعديد من الاجراءات الادارية في ميناء طنجة وهذا يؤخر وصول المنتج في موعده. معروف جيدا ان المنتج يفقد جودته بسرعة ولهذا يجب ان يصل الى السوق في وقت مناسب."وحضر المهرجان عدد من السفراء والدبلوماسيين في سفارات السلطة الفلسطينية والعراق وبيرو والبرازيل وفنزويلا واسبانيا.وتحدث احمد صبح سفير السلطة الفلسطينية لدى المغرب عن المشكلات التي تواجه زراع الفراولة في قطاع غزة.وقال صبح لرويترز "التوت الارضي في غزة هو المنتج الزراعي الاول هناك لكنه يعاني من عدم القدرة على التصدير فالانتاج ليس للاستهلاك فقط وانما لتصديره خاصة الى دول الاتحاد الاوروبي. ونحن للاسف نصطدم بالجدار لان الحصار الاسرائيلي ظالم ويمنع المزارع الغزي من أن يحمل بضاعته الى سوقها في أوروبا."ورغم الصعوبات التي يواجهها زراع الفراولة في المغرب فما زالوا متفائلين بشأن مستقبل هذا القطاع. ويقولون انهم يتمتعون بميزة قرب بلادهم من اوروبا. ولديهم ايضا الظروف الملائمة من تربة ومياه لانتاج محصول عالي الجودة في وقت مبكر من العام قبل اسبانيا المنافسة. ولديهم ايضا ميزة عدم استخدام المبيدات خلافا لنظرائهم في اوروبا. والولايات المتحدة هي اولى دول العالم في انتاج الفراولة اذ تنتج مليون طن تليها أسبانيا التي تنتج 300 الف طن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل