المحتوى الرئيسى

مصطفى الغمري يكتب: زبانية الإعلام الاستراتيجي؟!

03/06 20:16

لا أعرف لماذا قرأت مقالة الدكتور عبد المنعم سعيد المفروضة بحكم موقعه كرئيس مجلس إدارة، فأنا في العادة لا أقراء إلا لنخبة أثق فيها مسبقا، ربما من باب حب الاستطلاع، أو لأنها عمود قصير وليست مطولة كعادته بدأت المقالة بكلمة السر "أمريكا"، فهو لا يكل ولا يمل من ذكرها في كل المناسبات، وفي مناسبة الثورة أكد سعيد على أن كل ثورات العالم لا تستطيع تغيير شيء من حقيقة أن الأرض كروية وتدور حول نفسها !! وكأن الناس من البلاهة كي تثور على كروية الأرض ودورانها، ماشي .. ثم بدأ في تملق الثورة التي لا يستطيع إعلان موقفه منها صراحة فوصفها بالعظيمة.  ربط سعيد كروية الأرض بثورة مصر، عندما أكد أنها لن تستطيع تغيير خطوط الطول والعرض التي تقع في داخلها مصر!! وكأننا نثور على خطوط العرض.. ماشي. اختصر بعد ذلك التحديات التي تقع فيها مصر في الكثافة السكانية البالغة 80 مليون نسمة ونسبة الفقر التي تصل إلى 21%، ولا تستطيع أن تغيرها الثورة بسهولة، ولكنه تغافل عن الفساد والمليارات المنهوبة في الخارج والتي تمثل التحدث الأكبر أمام الثورة. أشار بعد ذلك إلى أنه عندما قام الثوار بتنظيف القاهرة ابهر العالم ولكن النظافة لم تأت إلى القاهرة، ثم سرد مثالا أخر للبورصة المصرية، وأكد على أن التحديات بحاجة إلى عمل شاق وجهد فائق، ولكن أحدا لا يريد مواجهة الكارثة الكبرى لبلد لا يعرف أحد متى سوف ينتهي من الثورة ويعود إلى العمل؟  يبدوا واضحا مدى الإرهاب الفكري الذي يمارسة الدكتور سعيد، بأن ينبئ الناس بكوارث وأزمات مبهمة، ولكن إذا فكرت بعقلة ستجد أن كارثته الحقيقية هي الثورة في حد ذاتها، ودون شك هناك فاتورة باهظة سيدفعها الشعب بأكمله، ولكن ليس للحرية ثمن وهذا ما أغفلة الدكتور الفاضل، وما أغفله أيضا حقيقة تمسك النظام الفاسد بمواقعه وهو ما زاد من ثورة الشعب.اختتم سعيد مقالته بالحديث عن بطولة الثورات التي تظهر في عملية الهدم، ولكن عظمتها تبدأ ساعة بناء نظام أخر ثم عاد إلى الإرهاب الفكري مؤكدا على أن هذه المرحلة لا تحتاج إلى هتافات عالية وإنما إلى تفكير عميق هادئ؟! وفي ذلك خلط واضح للغاية بين المرحلتين، فالهدم لم ينتهي والبناء لم يبدأ وأكبر دليل على ذلك هو وجود الدكتور سعيد ذاته، ثم أنه إذا كان حقا يبحث عن مصلحة وطن فكان من الأجدى أن يحدثنا بفكرة الإستراتيجي العميق الهادئ عن مرحلة البناء، التي تستلزم خروجه هو ورئيس التحرير وكل من عاونهم على هدم الأهرام طوال السنوات الماضية. سيل الانتقادات التي وجهت إلى مقال سعيد على الانترنت كثيف ومستمر، بوصفة ولكنني أود أن أختتم بتعليق قارئ أسمة محمد متولي يقول فيه " شاطر إحنا محتاجين أمثالك فى المرحلة السابقة والنبى ده مقال".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل