المحتوى الرئيسى

هل تنبأ المنجمون المعاصرون بالثورة العربية بقلم:انور الوريدي

03/06 17:21

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " كذب المنجمون ولو صدفوا " _أي ولو جاءت بعض نبوءاتهم مصادفة للواقع ولكن الحديث الشريف حصل فيه تصحيف بسبب عدم استخدام الكتابة العربية للنقط قبل العصر الأموي ، فلا يمكن للمنجمين أن يصدقوا والرسول لا يمكن أن يصفهم بالصدق_ . بعد هذه المقدمة أقول يصدع المنجمون ا والمنجمات المعاصرين رؤوسنا في نهاية كل عام بتوقعاتهم وتنبؤاتهم الكاذبة، وتستضيفهم بعض الفضائيات والصحف التي يفترض فيها أن تكون تنويرية لا ظلامية تجهيلية ، ولكن المال وضحالة فكر القائمين عليها تجعلهم يلجؤون إلى هؤلاء الدجالين المشعوذين الذين هم أشبه شيء بالشياطين في كلامهم وخرافاتهم. . فقد كان المنجم أو المنجمة في الماضي يجلس في بيت الشعر أو في الخيمة أو على الرصيف كالمتسول بل هو متسول بالفعل ويستدرج العوام والبسطاء والسذج ويبدأ بذكر أشياء عامة تنطبق على الكثير من الناس ولا داعي لذكر بعض هذه الترهات فمعظمنا يعرف الكثير منها وكان منظر المشعوذ مزريا بلباس قذر يبعث على القرف والاشمئزاز فلا هم له سوى المال والمال فقط وقد حفل التاريخ العربي بالكثير من الحكايات التي تتندر على هؤلاء الدجالين فقد جاءت امرأة تحمل طفلها بين يديها الى مشعوذ قائلة له كم أود معرفة كم سيعيش طفي هذا فقال لها مئة عاعم لتعطيه مالا فمات الطفل في الشهر نفسه وقد سجل الشاعر هذه الحكاية ة سألت منجمها عن الطفل الذي في المهد كم هو عائش من دهره فأجابها مئة ليأخذ درهما فأتى الحمام وليدها في شهره والآن فقد تنبأ دجالونا المعاصرون في نهاية العام الماضي بالكثير من مثل موت زعيم عربي وانهيار الاقتصاد في دولة كذا وموت المطرب الفلاني وزواج القائد العلاني ولكن أحدا من هؤلاء المشغوذون المعاصرون الذين استبدلوا اللباس المزري المهترئ القذر بلباس جديد أنيق والذين لم يعودوا يتسولون في الشوارع بل في الفضائيات ووسائل الاعلام، ولكن قدارتهم الفكرية بقيت هي هي وأشكالهم الشيطانية كما هي، فهل خطر على بال أي شيطان منهم أن يتنبأ بالثورة العربية المعاصرة وبتساقط الحكام العرب كالذباب الضار هل خطر في بال أحدهم شيء من هذا القبيل لا لا لا أتدرون لماذا ؟ الجواب بسيط ذلك بأن عقولهم الفقيرة الضعيفة تعودت أن تتنبأ بأشياء اعتاد المواطن العربي عليها ، ولا يمكن أن يصل عقل أحد هؤلاء الكذبة الى مرتبة التفكير بالثورة هذا الأثر العظيم الذي لا يخطر الا على بال الاسوياء من البشر الذين يفكرون في المجموع لا في الذات فقط . نعم كذ ب الشاطين ولو صدفوا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل