المحتوى الرئيسى

خبراء يحذرون من خطورة العجز في ميزان المدفوعات المصري

03/06 14:51

القاهرة - دار الإعلام العربية حذر خبراء اقتصاديون ومصرفيون في مصر من ارتفاع العجز في ميزان المدفوعات، نتيجة تراجع حجم الإنتاج المحلي مقابل زيادة الاعتماد علي الاستيراد، بالإضافة إلى انخفاض حجم الاستثمارات الأجنبية وعائدات السياحة وقناة السويس خلال الفترة الماضية. وطالبوا في لقاءات متفرقة مع "العربية.نت" الحكومة الجديدة بوضع خطط وحلول سريعة لخروج الاقتصاد المصري من النفق المظلم الذي توقعته أغلب التقارير خلال الفترة المقبلة. وكان البنك المركزي المصري قد توقع في تقرير حديث له صدر أمس السبت، أن يسجل ميزان المدفوعات في نهاية الربع الثالث من العام المالي الجاري والمنتهى في 31 مارس 2011، عجزاً بما يزيد على 3 مليارات دولار وذلك في ضوء البيانات المبدئية لشهري يناير وفبراير، تأثراً بالأحداث التي مرت بها مصر أخيراً والتي آثرت سلباً على كل من الإيرادات السياحية، وحصيلة الصادرات، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وكذلك على الاستثمارات الأجنبية. كما زاد العجز في ميزان المعاملات الجارية بمعدل 9.2% ليسجل 1.4 مليار دولار خلال النصف الأول من السنة المالية 2010/2011 مقابل 1.3 مليار دولار، كما أسفر الحساب الرأسمالي والمالي عن تراجع صافي التدفق للداخل إلى نحو 2.8 مليار دولار مقابل نحو 3.3 مليار دولار خلال فترة المقارنة. ووفقاً للتقرير فإن ميزان المدفوعات خلال النصف الأول (الفترة يوليو - ديسمبر من السنة المالية 2010/2011 )، كان قد حقق فائضاً كلياً قدره 571.7 مليون دولار، مقابل فائضاً نحو 2.7 مليار دولار خلال نفس الفترة من السنة المالية السابقة. يُذكر أن ميزان المدفوعات لمصر هو بمثابة الحساب الذي يسجل قيمة الحقوق والديون الناشئة بين مصر والعالم الخارجي وذلك نتيجة المبادلات والمعاملات التي تنشأ بين المقيمين في هذا البلد ونظرائهم بالخارج خلال فترة زمنية عادة ما تكون سنة. وهيكل هذه المعاملات الاقتصادية يعكس قوة الاقتصاد الوطني وقابليته ودرجة تكيفه مع المتغيرات الحاصلة في الاقتصاد الدولي؛ لأنه يعكس حجم وهيكل كل من الصادرات والمنتجات، بما في ذلك العوامل المؤثرة عليه كحجم الاستثمارات ودرجة التوظيف، ومستوى الأسعار والتكاليف. عجز متوقع وقال الخبير الاقتصادي عميد أكاديمية السادات الأسبق د. حمدي عبدالعظيم، إن العجز في ميزان المدفوعات وكذلك العجز في الميزان التجاري كان متوقعاً، على خلفية أحداث 25 يناير وما ترتب عليها من مرور أسبوعين كانت خلالها الطاقة الإنتاجية لكل المصانع المصرية لا تساوي شيئاً بالإضافة إلى إغلاق الجمارك وغيرها. وأرجع هذا العجز إلى انخفاض حجم التبادل التجاري بين مصر وبعض الدول، وانخفاض عائدات السياحة وزيادة حجم الاحتجاجات الفئوية سواء للبنوك أو غيرها بالإضافة إلى غياب ميزان الخدمات خلال الفترة الماضية كالنقل والتأمين والسياحة والملاحة وبعض الخدمات المالية. وإزاء ذلك، توقع عبدالعظيم أن يزداد العجز في ميزان المدفوعات خلال الربع الرابع من العام الحالي وذلك بسبب عدم وضوح الرؤية الاقتصادية، بالإضافة إلى احتياج الاقتصاد المصري لفترة حتى يستعيد نشاطه. خطة اقتصادية عاجلة وفي نفس السياق، أكد الخبير المصرفي بالبنك الأهلي المصري سلامة الخولي، أن الحكومة المصرية ستحتاج إلى فترة ليست بالقليلة للسيطرة على عجز ميزان المدفوعات.. مرجعاً زيادة العجز خلال الفترة الحالية إلى انخفاض حجم التحويلات المالية إلى مصر وزيادة حجم الاستيراد للسلع من الخارج، بالإضافة إلى زيادة حجم المساعدات الدولية لمصر وتزايد التوقعات بزيادة كمية رؤوس الأموال الهاربة إلى خارج البلاد. ولفت الخبير المصرفي أن قيام الحكومة بمنع تصدير الذهب إلى الخارج؛ سيؤدى إلى تفاقم العجز، موضحاً أن الذهب من وسائل الدفع الأكثر قبولا في الوفاء بالالتزامات الدولية، حيث إن بعض الدول تسوي عجز ميزان مدفوعاتها بتصدير الذهب إلى الخارج. إلى هنا، طالب الخولي الحكومة المصرية الجديدة بضع خطة اقتصادية عاجلة لعودة عجلة الإنتاج إلى ما كانت عليه، بالإضافة إلى ضرورة العمل على رفع قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية وبشكل خاص الدولار.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل