المحتوى الرئيسى

هذه هي شرعيتنا الثورية

03/06 14:37

بقلم: محمد سيف الدولةخلقت ثورة يناير بالقطع شرعية ثورية جديدة على أنقاض النظام القديم. والسطور التالية أوجهها إلى كل مَن يعاديها أو يتشكك فيها أو يستهين بها أو يتلكأ في الاعتراف بها أو يحاول الالتفاف على مطالبها:أولاً: شرعية مبادئ الثورة ومطالبها:هي شرعية ناشئة من البطلان الثابت للنظام ولمؤسساته ولرئيسه وحزبه ومجالسه وقوانينه وتعديلاته الدستورية واستفتاءاته؛ بسبب التزوير والإكراه والفساد على امتداد عقود طويلة.ومن ثَمَّ بطلان لكل سياساته، وضرورة إسقاط كل شخوصه وأنصاره.***** ثانيًا: شرعية الدم والفداء:أعطت دماء الشهداء والمصابين للثورة شرعية من نوع خاص، شرعية مقدَّسة.  فما ضحى من أجله الشهداء، لا يملك غيرهم أن يفرط فيه أو يتراجع عنه.***** ثالثًا: شرعية الأغلبية:بلغت أعداد الثوار في المراحل الأخيرة ملايين المواطنين على امتداد مصر، قدَّرها البعض بأنها زادت عن خمسة عشر مليونًا، يمثل كلُّ فرد منها أسرة متوسط عددها من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.***** رابعًا: شرعية الانتصار:نشأت هذه الشرعية حين انتصرت جموع الشعب الثائرة انتصارًا ماديًّا وميدانيًّا على قوات الأمن فدحرتها إلى الأبد، وجردتها من قدرتها على معاودة الردع والعدوان. ولو كان قد كتب لهذه القوات- لا قدر الله- أن تفرق المتظاهرين، لكان الآلاف منهم الآن في السجون والمعتقلات يُقدمون إلى المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة.***** خامسًا: شرعية الإسقاط:نجحت الثورة في إسقاط مبارك وإجباره على التخلي عن منصب رئيس الجمهورية.***** سادسًا: شرعية المصداقية:بعد نجاح الثورة وفي حمايتها، تأكدت صحة كلِّ اتهامات وشكوك القوى الوطنية، فثبت أن معظم رجال النظام السابق قد ارتكبوا بالفعل جرائم الرشوة والتربُّح والنهب والتزوير والإفساد.***** سابعًا: شرعية السيطرة الشعبية: ما زالت جموع الشعب الثائر تسيطر على الشارع وتقوده، وستظل- بإذن الله- قادرة على الاعتصام والتظاهر والتصعيد، كلما وجدت ضرورة ثورية لذلك.***** ثامنًا: شرعية الاعتراف:اعترف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمشروعية الثورة ومطالبها. وكذلك فعلت حكومة تسيير الأعمال المطلوب إسقاطها.وكذلك فعلت كلُّ مؤسسات نظام مبارك.وهو اعتراف لا يجوز الرجوع عنه أو الالتفاف حوله.وهو اعتراف يفرض على الجميع الانطلاق منه والبناء عليه. وإلا كان بمثابة ثورة مضادة وخروج عن الشرعية الجديدة، تستوجب المحاسبة الشعبية.***** تاسعًا: شرعية التغيير بالثورة بديلاً عن التغيير بالدستور:فلقد تم إسقاط رئيس الجمهورية.ومنع نقل سلطاته إلى رئيس مجلس الشعب.وحل مجلسي الشعب والشورى.كل هذا وغيره تم بالضغط الثوري.على غير الطريق الذي رسمه الدستور، وبالمخالفة لأحكامه. ***** عاشرًا: أسقطت الثورة نصوصًا قانونية كثيرة أهمها:* نصوص قانون العقوبات التي كانت تجرم الدعوة بأية وسيلة إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين (م 86 مكرر).* وتجرم محاولة قلب أو تغيير دستور الدولة أو.. أو شكل الحكومة (م 87).* وتجرم احتلال المرافق عامة ( م90 مكرر)، مثل الشوارع والميادين. * وتجرم إجبار رئيس الجمهورية على أداء عمل من خصائصه قانونًا أو على الامتناع عنه (م 99).* وتجرم التحريض على قلب نظام الحكومة المقرر في القطر المصري ( م174).* وتجرم إهانة رئيس الجمهورية (م 179).* وغيرها الكثير من النصوص القانونية التي تحدتها الثورة وأسقطت شرعيتها.*****  كل ذلك وغيره الكثير، يحتم على الجميع الاعتراف بالثورة وشرعيتها، والاستجابة لكل مطالبها، والتزام الصدق وحسن النية في تنفيذها.----------------* Seif_eldawla@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل