المحتوى الرئيسى

ثائرون فى الحكم

03/06 09:51

بقلم: معتز بالله عبد الفتاح 6 مارس 2011 09:26:52 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; ثائرون فى الحكم  «جئت كى أستمد شرعيتى منكم». بهذه الكلمات بدأ رئيس الوزراء المكلف ولايته. ويا لها من كلمات رائعة فى توقيت سليم. هى كلمات ذات ثلاث دلالات مهمة لا بد أن نعيها: أولاـــ هــــى تعنى أن الشعب أصيل وأن الجيش وكيل. الشعب ثار واختار، والجيش استجاب ولبى. ووكالة الجيش فى هذا المقام تعبر عن دور عظيم يلعبه كى يدير بنفسه عملية التحول الديمقراطى حتى لا تنجرف مصر إلى ما لا يحب المصريون. ثانياـــ هى تعنى أن مستقبل مصر لن يصوغه من أساءوا لماضيها وإنما من ثاروا لمستقبلها، فسيتحول من اختاروا مقاومة الظلم والظالم فى عنفوانه، إلى مناصب الحكم كى يقيموا العدل ويقمعوا منتهكيه. ثالثاـــ هى تعنى أن محاولات الالتفاف على الثورة أو إجهاضها تتراجع لأن ثبات الثائرين على مطالبهم يعنى أن الشعب قد أراد فاستجاب القدر، وأن قيادات القوات المسلحة قد وعدت ووفت وأن الثورة هى ثورة الجميع مدنيين وعسكريين. ولكن مع هذه الدلالات المهمة، هناك مطالب أربعة مهمة: أولاـــ لا بد أن تطلق القوات المسلحة يد رئيس الوزراء المكلف فى مسألة اختيار فريق عمله من الوزراء. ثانياـــ لابد أن تتراجع وبشدة مظاهر الاعتصام مقابل تعهد واضح وصريح من قبل الحكومة الجديدة بالتخلص من كل المحسوبين على النظام السابق وهذا ليس مرادفا لكل من عينهم النظام السابق بالضرورة لأن بعضهم بالفعل من الشرفاء. ثالثاـــ لا بد أن تهدأ الثورة وأن تستمر روحها، هذه الروح بالفعل موجودة عند المصريين الذين خرجوا علينا بما لم نكن نتوقعه. زميلة لى قالت إنها رفضت أن تسافر إلى دولة حاولت كثيرا السفر إليها لأنها «خايفة أن يحدث شىء لمصر وهى غير موجودة» وكأن مصر لم تعد الأم وإنما هى الابنة التى علينا أن نرعاها. رابعاـــ لا بد لأن نلتفت إلى قضية الأمن الداخلى. وبوضوح شديد أقترح على السيد وزير الداخلية أن يشرع فورا (إن لم يكن قد أقدم على ذلك بالفعل) فى الدعوة لدفعة استثنائية من الشباب كى يلتحقوا بكلية الشرطة ومعاهد الأمن حتى يتخرج لنا جيل جديد يتعاون مع الراغبين من الجيل الحالى من قيادات وعناصر الشرطة كى نحول روح الثورة داخلنا إلى أمان فى مجتمعنا. خامساـــ التفانــــــــــى فى العمل قبل رفع المطالب الفئوية لا بد أن يكون شعار المرحلة القادمة. على الموظفين والعاملين الذين لهم مطالب عادلة بشأن رواتبهم فى كل موقع أن يعتصموا لساعة واحدة يوميا كل بضعة أيام إن أرادوا وأن يعودوا إلى عملهم إلى أن تتم الاستجابة لمطالبهم. لأننا أمام مرحلة حرجة سيكون المزيد من الاعتصام المفتوح فيها سببا لضياع القليل من الرواتب التى سيحصلون عليها لأننا لا نريد أن نصل إلى حالة إفلاس تام. ولكن فى نفس الوقت لهم الحق فى أن يستجاب لمطالبهم المشروعة. إذن فلنعمل مجتهدين، ولنطالب صابرين، ونعطى الحكومة الجديدة الفرصة واثقين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل