المحتوى الرئيسى

ثورة اللوتس‏..‏ والورد الذي تفتح في ميدان التحرير

03/06 02:20

لقد انتظرت ـ وجيليكله ـ هذه الثورة منذ‏20‏ عاما‏..‏ وكنت اتمنيان اعيش وأريهذه اللحظة التاريخية‏..‏ وكنت اخاف ان يسبق الموت فلا أراها ولا أعيشها‏..‏ لكن القدر أهدانياجمل لحظات عمريوانا اشاهد اعظم ثورة شعبية وسقوط النظام الفاسد وتساقط رموز الفساد‏,‏ الذين نهبوا ثروات مصر واستباحوا خيراتها وحرموا منها اهلها وتركوهم فريسة للفقر والبطالة والعشوائية والتسلط‏,‏ كنت خائفة اموت قبل حسنيمبارك مايترك الحكم وينتهيمعه افظع نظام موجود فيالشرق الأوسط‏,‏ كل افراد النظام كانوا من الفاسدين لايستطع ان يتعامل معه ولا مع النظام أيمن الشرفاء‏,‏ لان أيإنسان شريف لايستطع ان يتعامل مع مافيا النظام المنظم فيالاستيلاء عليثروة مصر‏,‏ هذه الفترة المؤلمة فيتاريخ مصر كان الشرفاء مطاردين بينما الفاسدون تحميهم قوانين فصلها لهم الترزية تحت قبة البرلمان‏,‏ وتحول الفاسدون إليمافيا تغلغلت فيكل الوزارات والشركات والمصانع والمؤسسات والجامعات وغيرها‏,‏ فكانوا كالورم السرطانيالذيينتشر وينهش الجسم‏,‏ فكانت لهم أهم المناصب واعليالأجور‏,‏ وكان اهل الثقة فيالمقدمة‏,‏ بينما اهل الخبرة مستبعدون‏,‏ واصحاب الكفاءة عليالهامش حتيان العلماء والباحثين كانوا يلهثون وراء حوافز وبدلات واعمال إضافية ليتمكنوا من الانفاق علياسرهم‏.‏ وتدبير ثمن الدروس الخصوصية فينظام تعليميلايقل فسادا عن النظام السياسيوالاقتصاديبلا انتظار لعائد مجز فيفرص عمل او دخل‏,‏ حتيان المشروع الوحيد الذياصبح طموح المواطنين ان يعملوا به هو التاكسيالأبيض‏.‏ لقد عشت الأعوام العشرين الماضية وانا اشعر بالظلم فلم يكن توليأيمنصب يعتمد عليالكفاءة‏,‏ ولكن حسب الولاء للنظام وموافقة الأجهزة الامنية‏,‏ والمناصب الاعليفيالبلاد مقصورة عليأعضاء امانة السياسات بالحزب الوطنيومن ينافقونهم‏,‏ وكتاب التقارير لأجهزة الأمن‏,‏ اما صاحب الرأيالشريف فلا مكان له حتيلو عمل واجتهد بضمير‏.‏ وعندما توالت السنوات ونحن نريالشرفاء‏,‏ محلك سرا‏,‏ او للخلف در فقدنا الامل فيأيتغيير وأعترف باننا لم نتوقع اطلاقا ان يهتز هذا الديكتاتوريالجالس عليكرسيالحكم ويريد ان يحوله إليعرش يتوارثه ابنه من بعده ـ إذا كان يتصور ان الموت سيأتيه فالمنصب له مديالحياة حتيلو ذهب الجميع إليالقبور ـ وكان يعينه عليذلك الفاسدون من رجال الشرطة وأمن الدولة والاجهزة المختلفة‏,‏ فلم يكن احد منهم يقول له الحقيقة لانه لايسمع إلا مايريد ان يسمعه هو وابنه وعصابته‏,‏ لكن جاء الشباب الذين رأوا أهلهم يفقدون اعمالهم فيالخصخصة ودخلهم فيالعمل بعقود مؤقتة تمت لأكثر من عشرين عاما ولتجديدها يوقعون استقالاتهم مقدما حتيلايجدوا مايطالبون به من حقوق‏..‏ شبابنا الأبيرفض ان تتكرر معه الماسأة التيعشناها وأرادوا التغيير الذيحلموا به كثيرا‏,‏ وأكدوا ان الثورة قادرة عليالتغيير بينما كنا نكتفيبالصبر حتييأتيأمر الله‏,‏ بعد قمع وزارة الداخلية وعصابتها‏,‏ لأيتجمع أو تظاهره سلمية‏,‏ ولكن صحوة الشباب التياذهلت العالم كله ورجعت بصورة مصر الحقيقية التييعرفها الناس منذ‏7‏ آلاف سنة‏,‏ وكنا نعتقد بيقين ان التغيير سيحدث فيجيل احفادنا بعد خمسين عاما عليالأقل‏.‏ وجاءت دماء شهدائنا وصيحات ثوارنا وتمسكهم بالحرية واصرارهم عليتحقيق مطالبهم هو الذيحرر‏85‏ مليون مصريوجعلهم يرفعون رءوسهم ويتنسمون هواء الحرية‏.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل