المحتوى الرئيسى

تأجيل محاكمة العادلي إلي‏2‏ إبريل المقبل

03/06 02:19

فيما وصفت بأنها محاكمة القرن‏,‏ ليس فقط لكونه وزيرا سابقا ولكن لأنها محاكمة وزير كان مسئولا عن الفراغ الأمني الذي أصاب المصريين بالرعب والفزع إبان أحداث ثورة ‏25‏ يناير‏, ‏ بدأت أمس محكمة جنايات الجيزة بالتجمع الخامس أولي جلسات محاكمة حبيب العادلي وزير الداخلية السابق بتهمة التربح وغسيل الأموال المتحصلة من جرائم الرشوة بمبلغ‏4‏ ملايين و500ألف جنيه‏,‏ وقد شهدت الجلسة اقبالا غير مسبوق من قبل وسائل الإعلام العربية والأجنبية‏,‏ حيث لم يسمح بدخول القاعة سوي لــ‏20‏ صحفيا فقط من وسائل الإعلام المختلفة‏.‏ وواجه رئيس المحكمة حبيب العادلي بالتهم المنسوبة إليه فأنكرها وطلب الدفاع عنه محام عن فريد الديب أجلا للاطلاع وتصوير المستندات‏,‏ وقدم المستشار عمرو فاروق المحامي العام لنيابة أمن الدولة ما يفيد تقريرا من البنك المركزي للمحاسبات مكونا من‏9‏ صفحات يبين فيه حركة الأموال التي دخلت باسم حبيب العادلي وطلب بعض المحامين المدعين بالحق المدني الادعاء مدنيا مبلغ‏05‏ مليون جنيه والتبرع بها لمصلحة شهداء ثورة‏25‏ يناير والانضمام الي طلبات النيابة بتطبيق مواد القانون وانضم إليه بعض المحامين الآخرين عن نقابة المحامين في الادعاء مدنيا بمبلغ‏10‏ ملايين جنيه أيضا‏,‏ والتبرع بها أيضا لمصلحة شهداء الثورة‏.‏ وبعد جلسة قصيرة لم تستغرق سوي عدة دقائق‏,‏ قررت المحكمة تأجيل القضية لجلسة‏2‏ ابريل المقبل مع استمرار حبس المتهم حبيب العادلي والسماح للدفاع بالاطلاع وتصوير المستندات‏.‏ قبل الجلسة بدقائق كانت المحكمة قد عقدت جلستها صباح أمس وسط إجراءات أمنية مشددة من الشرطة والجيش برئاسة المستشار محمدي قنصوه وعضوية المستشارين محمد جاد عبدالباسط ومحمود سعيد الدسوقي ومحمد محمود محمد وحضور المستشار عمرو فاروق المحامي العام لنيابة أمن الدولة وسكرتارية حسن الصيفي‏,‏ وقد حضر المتهم حبيب العادلي وكان يرتدي تريننج أبيض وعلي رأسه كاب وصعد من السلم الخاص بقفص الاتهام قبل خروج رئيس المحكمة من غرفة المداولة بثوان‏,‏ واصطف علي قفص الاتهام الضباط والمجندون حتي يتم حجبه عن رؤية من في القاعة وتم التنبيه علي الحاضرين في القاعة بإغلاق التليفون المحمول وكاميراته ومنع التصوير وقد حاول أحد الصحفيين تصويره بالموبايل فتم سحب التليفون منه‏.‏ وفي بداية الجلسة تلا المستشار عمرو فاروق المحامي العام لنيابة أمن الدولة أمر إحالة المتهم بأنه في‏12‏ فبراير عام2011‏ كلفت النيابة من وحدة مكافحة غسل الأموال التي تم اخطارها من أحد البنوك بقيام شريك بإحدي شركات المقاولات بإيداع مبلغ‏4‏ ملايين و‏500‏ ألف جنيه في حساب المتهم الأول حبيب العادلي بما لا يتناسب مع حركة وطبيعة حسابه الشخصي طرف البنك‏,‏ وأن التحقيقات كشفت عن أن الشخص الذي قام بإيداع تلك المبالغ قد سبق أن اسندت وزارة الداخلية الي شركته تنفيذ بعض المشروعات العقارية‏,‏ وأن النيابة العامة تتهم حبيب ابراهيم العادلي وزير الداخلية السابق لأنه في بداية شهر اكتوبر عام‏2010‏ و حتىى 7/2/2011 بدائرة قسم العجوزة أولا بصفته موظفا عاما ـ وزير الداخلية ـ حصل لنفسه علي منفعة من أعمال وظيفته بأن أصدر تكليفا الي مرءوسيه بوزارة الداخلية والمسئولين عن ادارة جمعية النخيل التعاونية للبناء والاسكان للضباط العاملين بأكاديمية الشرطة بسرعة ايجاد مشتر لقطعة أرض مخصصة له بمنتجع النخيل بمنطقة التجمع الأول بأعلي سعر توقيا لمخالفة تجاوز المهلة الممنوحة لإصدار ترخيص بناء عليها ونفاذا لهذا التكليف تم بيعها الي محمد فوزي محمد يوسف نائب رئيس مجلس إدارة شركة زوبعة للمقاولات والتجارة والمسند إليها تنفيذ مشروعات لمصلحة وزارة الداخلية فحقق المتهم بذلك منفعة لنفسه بلغت مبلغ‏4‏ ملايين و853 ‏ ألفا و‏27‏ جنيها‏,‏ كما ارتكب المتهم جريمة غسل أموال قيمتها مبلغ أربعة ملايين و‏513‏ ألفا ومائة جنيه متحصلة من التربح موضوع التهمة أولا بأن تم ايداع هذا المبلغ بحسابه الشخصي ببنك مصر فرع الدقي وكان القصد من ذلك السلوك اخفاء حقيقة هذه الأموال‏.‏ وبعد انتهاء المستشار عمرو فاروق المحامي العام من كلامه أمر الإحالة‏,‏ قام رئيس المحكمة بتوجيه الاتهام الي حبيب العادلي في قفص الاتهام فأنكر الاتهامات الموجهة إليه‏,‏ وبعد ذلك قدم المستشار عمرو فاروق تقرير البنك المركزي للكشف عن حسابات المتهم وهذا التقرير من اللجنة التي قامت نيابة أمن الدولة بتشكيلها لفحص حسابات المتهم لبيان اذا كان هناك شبهة غسيل أموال من عدمه‏,‏ وبعد ذلك طلب الدفاع عن العادلي تأجيل القضية للاطلاع وتصوير المستندات‏,‏ حيث انهم لم يتمكنوا من الاطلاع علي ملف القضية‏,‏ وبعد ذلك حدث هرج ومرج في قاعة المحكمة بعد ما طالب الدفاع عن المدعي بالحق المدني السماح بتصوير هذه الجلسة باعتبار أنها جلسة تاريخية سوف تسجل للتاريخ وقام الدفاع برفع صوته مما أدي الي قيام رئيس المحكمة برفع الجلسة عدة دقائق وعاد ليعلن القرار السابق وسرعان ما نزل حبيب العادلي الي غرفة الحجز تحت قفص الاتهام‏.‏ وخارج قاعة المحكمة‏,‏ كانت أجهزة الأمن بمديرية أمن حلوان بالتنسيق مع القوات المسلحة قد قامت بتأمين مبني مجمع المحاكم الذي شهد محاكمة وزير الداخلية السابق الذي حضر مبكرا في سيارة مصفحة ووسط حراسة أمنية مشددة‏,‏ حيث لم يسمح لأي شخص بالدخول للقاعة إلا بكارنيه خاص‏(I.D)‏ قام بتوزيعه ضباط العلاقات العامة لمديرية أمن حلوان‏,‏ حيث اصطف عدد كبير من مجندي الأمن المركزي الي جانب السيارات التابعة للقوات المسلحة والشرطة‏,‏ كما وجد بالقرب من مدخل القاعة ضباط من القوات المسلحة والشرطة لتنظيم الدخول بها‏,‏ وقد حضر عدد هائل من مندوبي وسائل الإعلام المحلية والدولية ولم يتمكنوا جميعا من حضور الجلسة ولم يتم السماح للكاميرات التليفزيونية أو الفوتوغرافية بالدخول للتصوير‏,‏ وتجمع عدد كبير من المواطنين الذين حملوا لافتات عليها شعار الشعب يريد محاكمة السفاح‏,‏ وطالبوا بتصوير جلسات المحاكمة للتمكن من متابعتها‏.‏ وفي أثناء ذلك حضر وائل الإبراشي الذي وقف خارج قاعة المحكمة ولم يتمكن من الدخول لعدم حصوله علي تصريح‏,‏ وتدافع المواطنون داخل القاعة في محاولة منهم لرؤية الوزير المتهم خلف قفص الاتهام والذي خرج وسط حراسة مشددة واستقل السيارة المصفحة في طريقه الي محبسه‏.‏ وأكد المواطنون أنهم حضروا للمطالبة بالقصاص العادل من الوزير السابق لما ارتكبه من جرائم في أثناء تعامل قوات الأمن مع المتظاهرين والتي أدت الي استشهاد عدد كبير من المواطنين الأبرياء العزل في الثورة البيضاء السلمية‏,‏ وقد انضم اليهم عدد من أهالي ضباط الشرطة والمجندين الذين استشهدوا في الأحداث الأخيرة وطالبوا بسرعة محاكمة العادلي في جرائم القتل التي تسبب فيها‏.‏ وفي سياق آخر‏,‏ يخضع العادلي لتحقيقات النيابة في وقائع التحريض علي قتل وإصابة المتظاهرين وإصدار أوامر بسحب الشرطة من مواقعهم‏,‏ وفتح أبواب السجون مما أدي الي إحداث فراغ أمني تسبب في انتشار أعمال السلب والنهب والبلطجة وتعريض حياة الآمنين للخطر‏.‏ وأكد أحد المحامين المدعين بالحق المدني أنه طلب‏10‏ ملايين جنيه كتعويض عن الأضرار المادية والنفسية التي أصابته من جراء جرائم الوزير السابق في أحداث الثورة المجيدة والتي تسببت في اراقة دم الأبرياء العزل بسبب التعامل العنيف من قبل قوات الأمن‏,‏ وقرر أنه سوف يتبرع بها لأسر شهداء الثورة والمصابين‏,‏ كما أكد أن النقابة طلبت أيضا تعويضا ماديا قدره50‏ مليون جنيه لمصلحة ضحايا الثورة‏,‏ كما طالب المحامون بالانضمام للنيابة العامة في قرار الاتهام ضد العادلي‏.‏ وأشار أحد المحامين الي أنه تقدم برفع دعوي تعد الأولي من نوعها أمام مجلس الدولة يطالب فيها بإلغاء ترخيص الحزب الوطني والقضاء بحظر نشاطه وغلق جميع مقاره علي مستوي الجمهورية‏,‏ وإعادة تلك الممتلكات التي استولي عليها أعضاء الحزب للدولة‏,‏ وكذلك تجميد أرصدته في البنوك المصرية‏.‏ علي هامش الجلسة ‏<‏ حبيب العادلي الوزير السابق دخل قفص الاتهام قبل انعقاد الجلسة بدقائق التي انعقدت الساعة العاشرة والنصف وكان متماسكا يرتدي تريننج أبيض وسأله المستشار محمدي قنصوة‏:‏ أنت حبيب ابراهيم العادلي؟ فرد‏:‏ نعم‏.‏ ‏<‏ اصطف الضباط والجنود حول قفص الاتهام حتي يتم حجب حبيب العادلي عمن في القاعة كأنهم يقولون في باطنهم إنهم يجاملونه بحجة أن رئيس المحكمة منع التصوير في الجلسة‏.‏ ‏<‏ لم تحضر زوجته ولا أي أحد من أفراد أسرته‏.‏ ‏<‏ المستشار المحمدي قنصوة عندما أصدر القرار باستمرار حبسه صفق المحامون فوقف رئيس المحكمة وقال‏:‏ هذا مخالف للقانون‏,‏ العدالة لا يصفق لها‏.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل