المحتوى الرئيسى

الاختيار الصعب

03/06 02:18

لا يستطيع أحد أن يقلل من أهمية التعديلات الدستورية التي أقرتها اللجنة المشكلة برئاسة المستشار طارق البشري‏,‏ والتي حققت الكثير من المطالب في هذا الصدد‏,‏ خاصة ما يتعلق بشروط الترشح لرئاسة الجمهورية إلا أننا مازلنا علي الطريق لم ننته منه بعد‏,‏ بل إننا نطالب بالمزيد قبل الوصول إلي النهاية التي تتمثل في إعداد الدستور الجديد للبلاد‏.‏ وعندما نتحدث عن هذه التعديلات وما ينقصها فإنني أعني بالتحديد افتقادها لتعديل مهم وهو تعديل قانون الأحزاب السياسية والذي تصورنا جميعا أنه سيكون في كوكبة تعديلات القوانين التي صاحبت تعديلات النصوص والمواد الدستورية الملحة‏,‏ وهو لا يقل أهمية أو الحاحا عن قوانين مباشرة الحقوق السياسية ومجلسي الشعب والشوري‏,‏ بل إنني أعتقد أنه لابد أن يأتي في المقدمة‏,‏ وذلك دعما للتعددية السياسية التي ترتفع الأصوات للمطالبة بتحقيقها من خلال تأسيس أحزاب جديدة يبدأ الطريق فيها مع الأحزاب الثورية التي ترتبط بشرعية ثورة‏25‏ يناير ويمتد بنا الطريق ليشمل الحزب الجديد المعلن عنه من جانب جماعة الإخوان المسلمين وينتهي الطريق بالأحزاب تحت التأسيس التي طال انتظارها للإعلان عن شرعيتها‏.‏ ومع إعلان التعديلات فوجئنا بإرجاء أي تعديل في قانون الأحزاب لما بعد المرحلة الانتقالية‏,‏ وقد يرجع الأمر الي عدم إتاحة الفرصة أمام تيار بعينه ليحصل علي مقاعد عديدة بالبرلمان تفوق الاتجاه الوسطي المأمول‏,‏ والذي تنبثق منه اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد للبلاد‏,‏ ولكنا مع تطبيق قرار اللجنة الدستورية بعدم تعديل قانون الأحزاب نجد أنفسنا أمام الاختيار الصعب وهو الاختيار الذي يفاضل بين حرية تأسيس الأحزاب وعلي رأسها أحزاب الشرعية الثورية حاليا وبين إرجاء ذلك وما يعنيه الأمر من عدم تمثيل الثورة في البرلمان الجديد بشقيه الشعب والشوري القادمين‏.‏ المزيد من أعمدة نهال شكري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل