المحتوى الرئيسى

مبروك للوطن والشباب

03/06 02:18

أعيش أحلاما متلاحقة‏,‏ كما لو كنت في مهرجان أحلام لا ينافسه أكبر مهرجانات السينما في العالم‏..‏ بداية من ثورة الشعب التي يقودها الشباب‏,‏ مرورا بذهاب الرئيس حسني مبارك‏,‏ وعودة مصر إلي حجمها ومكانها الطبيعي‏..‏ فضلا عن تساقط الفاسدين كما الذباب واحدا تلو الآخر‏..‏ بل إن فلول ميليشيات الفساد‏,‏ التي تمرح تخريبا لإثارة الفوضي والذعر في الوطن‏..‏ يعيشون علي أطراف أصابعهم‏..‏ وتلك لحظة فيها ما يقلقني وعلي الوجه الآخر ما يجعلني سعيدا‏.‏ أعظم الأحلام تجسدت في رئيس مجلس وزراء اختار الذهاب طوعا إلي الشعب في ميدان الشعب وتحدث باللغة التي تحترم الشعب‏..‏ فتم إعلان انتصار الثورة بشكل حاسم منذ تلك اللحظة‏..‏ لذلك لم أستغرب إطلاق ميلشيات البلطجية المنظمة علي الوطن خلال الأيام الماضية‏..‏ ولا أستغرب ما حدث في مقار أمن الدولة من الذين شعروا بأنهم انتهوا تماما‏..‏ لن أقتنع علي الإطلاق بأن البلطجية هم الذين فتحوا السجون‏..‏ ولا يمكن أن يقتنع طفل صغير بأن انسحاب الشرطة منذ يوم‏28‏ يناير الماضي من الشوارع كان مجرد نتيجة للحظة مواجهة غير متوقعة‏..‏ ما حدث ويحدث الآن في مصر‏..‏ يؤكد أن وزير الداخلية السابق حبيب العادلي كان رئيسا لأكبر جهاز أخذ علي عاتقه قهر الوطن والمواطنين‏..‏ قهرنا بالشرعية‏,‏ ثم انقلب إلي ترويعنا عندما سقطت شرعية النظام‏..‏ كان صفوت الشريف صاحب المناصب المتعددة‏,‏ رجلا ضد الوطن وقت أن كان يتحدث عن الشرعية‏..‏ وبأصابعه يحرك فلول النظام ضد الوطن بعد أن ضاعت منه ومن نظامه الشرعية‏..‏ كان الدكتور فتحي سرور منظرا قانونيا لجريمة ضد الوطن‏..‏ ثم انقلب إلي عضو في جماعة هدفها الإطاحة باستقرار الوطن‏,‏ عندما كشفه الشعب المصري مع رفاقه‏..‏ وكذلك يمكن القول عن باقي أعضاء تلك العصابة يتقدمها الرجل الشامخ بسلامته ومعروف طبعا أنه صفوت الشريف‏.‏ ذهب الشريف وجاء شرف فقد كان الشريف زيفا عشنا فيه‏30‏ عاما‏..‏ وحانت لحظة الشرف لذلك ذهبنا إلي أيام الصراع الحقيقي بين الشريف المزيف والشرف في معناه الصحيح والصادق‏..‏ فهذه الميليشيات من البلطجية التي تعيث في مصر فسادا وترويعا‏,‏ لها أن تعلم أن العقاب لن يكون رحيما أو خفيفا‏..‏ فمنذ اليوم يجب أن نواجه أولئك بحسم وصرامة وسرعة‏..‏ لأن إعدام البلطحية وفلول النظام في محاكمات سريعة‏,‏ هو العلاج الحاسم حتي تستعيد مصر وجهها الحقيقي‏..‏ وإعادة تنظيم وزارة الداخلية أصبح أهم القضايا المطروحة علينا‏..‏ وهذا يفرض اختيار وزير داخلية من رجال القانون المحترمين وأصحاب القدرة علي الحسم بصرامة‏..‏ وهنا يجوز لي أن أرشح المستشار زكريا عبد العزيز الرئيس السابق لنادي القضاة وزيرا للداخلية‏,‏ واملي ألا يعتبر هذا الترشيح رهانا صعبا وقاسيا عليه‏..‏ ولعلي أركز علي تلك المسالة لخطورتها وأهميتها في راهن الحال‏..‏ أما رئيس مجلس الوزراء الدكتور عصام شرف الذي أهنئ مصر به وعليه‏..‏ فأتمني أن يتحمل هذا الجبل الذي وضعناه فوق كتفيه‏..‏ لقد أصبح هذا الرجل طوق النجاة في هذه المرحلة‏..‏ لكنه يحتاج إلي دعم المجلس الاعلي للقوات المسلحة بأن يوفر له حماية تستدعي فرض الأمن في الوطن خلال الأيام القادمة‏..‏ ولنا أن نترك له اختيار الوزراء بالطريقة التي يعتقد أنها صواب‏..‏ وعلي الثورة التي يتقدمها الشباب وكل الشعب خلفها أن تتحول إلي جند مخلص في هذا الجيش الذي يستهدف التطهير أملا في البناء‏..‏ فلا يجوز القول أن أمامه أسبوعين دون مظاهرات كما عبر عن ذلك ممثل جماعة الإخوان المسلمين‏,‏ وأقصد به الدكتور محمد بلتاجي‏..‏ لأنه يجب ألا يكون وجها آخر لعملة الديكتاتورية متمثلة في حزب سابق وساقط‏..‏ وأتمني عليه ممارسة الديمقراطية‏,‏ والتخلي عن الحرص علي مطاردة الكاميرا في كل التجمعات باسم الجماعة‏..‏ أملي أن نفهم معني تقديم الدكتور عصام شرف رئيسا لمجلس الوزراء في تلك اللحظة‏..‏ ورهاني علي أنه قادر علي النجاح‏,‏ لو أن المجلس الاعلي للقوات المسلحة استطاع احتضان ما يمكن أن يفعله في الحاضر والمستقبل‏.‏ المزيد من أعمدة نصر القفاص

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل