المحتوى الرئيسى

مطلوب حلول سريعة لمشكلة تفاوت الأجور في مصر

03/06 02:17

كتبت ـ مروة الحداد بعد انتهاء ثورة‏25‏ يناير وبعد ان حققت مطالبها الاساسية بدأ نوع آخر من الثورات في الظهور متمثلة في الاعتصامات الفئوية التي لم تخلو جهة في مصر سواء كانت حكومية او خاصة منها اتحدت جميعها في مطلب اساسي ومشترك وهو رفع الاجور. واعادة توزيعها مما يحقق العدالة ويرفع الظلم عن العمال الكادحين ويوفر لهم ابسط متطالبات الحياة‏,‏ الجميع يؤكد ان الطلبات مشروعة وان هناك خللا واضحا في مستويات الاجور في مصر خاصة في ظل وجود تفاوت رهيب في الاجور مابين القيادات في معظم قطاعات الدولة وبين العاملين البسطاء ولكن الظروف التي تمربها البلاد الان تستدعي وضع حلول سريعة لمشكلة الاجور في مصر للحد من هذه الاعتصامات التي تعطل عجلة الانتاج وتؤدي الي تدمير الاقتصاد المصري ولكن دون ان نغفل حقوق هذة العمالة التي ستقود عجلة التنمية الاقتصادية في المرحلة القادمة في البداية يقول الدكتور سلطان ابوعلي وزير الاقتصاد الاسبق ان مشكلة تفاوت الاجور في مصر قديمة الازل وتعاني منها معظم القطاعات والمؤسسات في الدولة وكانت سببا اساسيا لجميع الاعتصامات الفئوية التي عايشناها الايام الماضية مما يعني ان امر اصلاح الخلل الموجود في الاجور أمر في غاية الاهمية وان يتم إعادة النظر في دخول العاملين في الدولة من خلال علاقة ثلاثية متمثلة في ان يكون هناك تناسب بين امور ثلاثة وهي الاجور والاسعار والانتاجية بما يعني انه في حالة وجود عامل ينتج بمقدار‏20‏ جنيها في اليوم فليس من المنطق ان يطلب نظير هذا الانتاج‏50‏ جنيها فلابد من تحقيق التوازن أولا مابين الاجر وقيمة الانتاج وان يتناسب الاجر ايضا مع الأسعار ويري لسرعة حل ازمة الاعتصامات المستمرة من قبل العمالة فلابد من اتخاذ عدة اجراءات سريعة تقتضي عودتهم الي اعمالهم من أجل زيادة الأنتاجية تستلزم ان تكون هذه القرارات فعالة وكافية لحل المشكلات التي نواجهها لان عامل البطء دائما يرفع سقف المطالب ولذا يقترح ان يقوم مجلس الوزراء في معالجة النموذج السيئ الذي أفرز مثل هذه الظروف التي جعلت رئيس جهة يتقاضي راتبا قد يتعدي‏2‏ مليون جنية شهريا وأن يتقاضي المحظين من المقربين اليه ايضا مبالغ طائلة ويظل العاملون الكادحين يأخذون مبالغ منخفضةجدا لا تضمن لهم توفير ابسط مستلزمات الحياة بالاضافة الي تدخل المجلس الاعلي للقوات المسلحة بشكل قاطع وسريع بفض هذه الاشتباكات المهنية والادارية من خلال الخروج بقرارات عامة ملزمة لاي جهة سواء كانت حكومية أو شركات خاصة بوضع حد اقصي للراتب الشامل بالبدلات والحوافز والمكافآت للقيادة في اي جهة علي الا يتخطي هذا الراتب الشامل من‏ 30:25 ضعفا لادني دخل في هذه الجهة ويضيف اننا في حاجة الي اجراءات سريعة الآن لاحتواء الازمة من خلال وضع حلولا مؤقتة لان الحلول الجذرية ستأخذ وقتا طويلا ولن تسعفنا في هذه الفترة الحرجة فمن الممكن ان يقرر مجلس الوزراء وضع خطوات استرشادية عامة لحل الاعتصامات وعودة العاملين الي اعمالهم بوضع سقف لحد أقصي لدخول القيادات في هذه المنشأت يتراوح مابين‏40‏ الي‏60‏ ألف جنيها شهريا بالاضافة الي توجيه رؤساء الجهات المختلفة للالتحام بالعاملين وتفسير كافة الامور المتعلقة بالعمل وان يكون هناك مساحة من الصراحة والشفافية لضمان زيادة الانتاج وتؤكد الدكتورة عالية المهدي عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة أن تعديل الاجور اصلاح لابد منه خاصة في ظل الظروف والاحوال التي تمر بها مصر بعد ثورة‏25‏ يناير ولكن تري أن المشكلة لن تحل في ليلة وضحاها ولابد ان يكون هناك مراحل تدريجية لحلها من خلال اتخاذ عدد من القرارات القابلة للتطبيق حتي تحل المشكلة من جذورها فالبحث عن المسكنات الآن لن تكون مجدياا‏.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل