المحتوى الرئيسى

مصرية أنا زمن الشباب

03/06 00:04

هذا زمن الشباب بامتياز‮..‬من أراد أن يؤرخ للعقد الثاني من القرن الحادي‮ ‬والعشرين‮.. ‬فعليه أن يبدأ من هذا الواقع الجميل الذي فاجأنا وعقد ألسنتنا‮ ‬دهشة وفرحا‮.. ‬كنا نتخوف من تعطيل هذه الطاقة التي تكتنز الإندفاع والحيوية وتحمل بيدها مفاتيح المستقبل‮.. ‬ويبدو أننا لم نحسب لهذه الطاقة الحساب المطلوب‮.. ‬لأننا تصورنا دائما أن حكمة الشيوخ هي الفيصل‮.. ‬وأن علي الشباب أن يتعلموا من هذه الحكمة حتي آخر الدهر‮..‬علينا أن نعترف بأن هذا عصر التكنولوجيا الفائقة‮.. ‬وهي المعلم المذهل الذي‮ ‬غلب كل الأساتذة والعبقريات‮.. ‬فقد تنحت العائلة عن موقع الصدارة في تقديم المعرفة التقليدية‮.. ‬وعجز الآباء والأمهات عن منافسة الإنترنت‮.. ‬واعترفت المؤسسات التعليمية علي استحياء بأن التقنيات تسحب البساط من تحت أقدام المدرس‮.. ‬وهذا يعني أن المعرفة التقليدية تراجعت في مصادرها وحجمها المحدود أمام الأكوان المدهشة التي تنفتح علي أذهان وعقول ووجدان الجيل الجديد‮.. ‬وهذه المعرفة تضع بين أيدي المستخدمين كل شيء‮.. ‬وتجعل الأجيال الأكبر التي لا تتقن أعاجيب هذا العصر‮.. ‬أمام كل الاحتمالات‮.. ‬وهو ما تحقق أمامنا منذ اندلاع ثورة ‮٥٢ ‬يناير العظيمة‮.. ‬وجعلنا نحني الرؤوس للدماء الشابة التي‮ ‬غمرت أراضي الوطن‮.. ‬الذي عدنا نسمع فيه النغمة الحبيبة‮ (‬الأرض بتتكلم عربي‮) ‬وهي في الواقع تتكلم بصوت شاب يبعث علي الفرح‮!..‬قرأنا في زمن ما أن الملك العجوز في مملكة الغاب انقلب عليه الأشبال‮.. ‬وحكموا الغابة‮.. ‬وقرروا التخلص من كل الحيوانات التي تعيش عهد الشيخوخة‮.. ‬وفجأة داهم مملكة الشباب مرض‮ ‬غامض عجزوا عن تفسيره‮.. ‬ووجدوا أنفسهم أمام معضلة حقيقية‮.. ‬فندموا حيث لم ينفعهم الندم‮.. ‬هذا ما تقوله حكمة ما قبل التكنولوجيا الفائقة‮.. ‬ولا بد وأن اندفاع الشباب اليوم يجعلهم يضحكون وهم يقرأون هذه القصة المعبرة‮.. ‬لأنهم أمام بحار من المعرفة التي تعطيها التكنولوجيا الفائقة‮.. ‬لكن الحكمة الحقيقية لا يمكن أن يجدها الشاب في عالم الإنترنت‮.. ‬إنها في دفء الأب وحنان الأم ومحبة الجد والجدة‮.. ‬وفي موروثنا الدافق مثل محيطات لا نهاية لكنوزها‮..‬نفرح لكل ما يقوم به شبابنا الذين أصروا علي أن يلعبوا الدور وأن يكون لهم الحضور الحقيقي في خريطة الوطن لكننا نتمني ألا يقتل الأشبال كل العناصر التي تعيش عهد الشيخوخة‮.. ‬وقديما قال الأجداد‮ (‬الدهن في العتاقي‮) ‬ولكم يا شباب وطني كل الحب الذي لا حدود له‮.. ‬والرحمة للأرواح الشابة التي سافرت إلي الخلود‮..‬‮ ‬واليوم تفتح مصر صفحة المستقبل علي مصراعيها‮.. ‬نعم علي مصراعيها‮!..‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل