المحتوى الرئيسى

> الفروق في الشخصية طبيعية أم أخطاء سلوكية؟

03/06 22:02

يعرف (رديفر) الفروق الفردية بأنها الانحرافات الفردية عن المتوسط الجماعي في الصفات المختلفة. ويعرف البعض الآخر الفروق الفردية بأنها الاختلاف في درجة وجود الصفة ( جسمية أو نفسية ) لدي الأفراد، مقاسه بالدرجة المئينية إذا كان الهدف هو معرفة الفروق بين الأفراد وتحديد مستوي كل فرد بصفة معينة، ومقاسه بالدرجة المعيارية إذا كان الهدف هو معرفة الفروق داخل الفرد في أكثر من صفة . لأنه من خصائص الدرجات المعيارية لأي توزيع تكراري أن متوسطها يساوي صفرا وانحرافها المعياري يساوي واحداً. الأنواع الرئيسية للفروق الفردية: 1 - الفروق إما أن تكون في نوع الصفة، وإما ان تكون في درجة وجودها فاختلاف الطول عن الوزن اختلاف في نوع الصفة، واختلاف الأطوال هو اختلاف في الدرجة. 2 - وقد تصنف المظاهر العامة للفروق الفردية في الشخصية إلي فئتين هما : الفروق الفردية في الأداء الأقصي والفروق الفردية في الأداء المميز أي العملي أو الواقعي. 3 - ويمكن تلخيص أنواع الفروق الرئيسية في أربع طوائف. لم يكن هدف علماء النفس الأول قياس الفروق إذ كان الظن السائد أنها أخطاء ولذلك اهتموا بدراستها للتخلص منها والوصول إلي صياغة معممة إلي السلوك الإنساني أو قانون عام يصف السلوك الإنساني، وقد كان هذا هو الاتجاه عند فونت الذي أنشأ أول معهد في علم النفس في ليبرج عام 1879 وجاء بعد فونت تلميذه سير فرانسيس جالتون العالم البيولوجي في شق الطريق لحركة قياس الفروق الفردية علي أسس سلمية، وقد اهتم جالتون بالبحث في الوراثة والعوامل الوراثية إلا أنه تبين من خلال أبحاثه حاجته إلي قياس المميزات التي يتشابه فيها الأقارب ويختلفون فيما بينهم مع غيرهم من الناس. إذا كان يعوذه أن يقيس بدقة العلاقة بين الآباء والأبناء والأخوات والتوائم، وقد أمدنا جولتون بكمية كبيرة من المعلومات عن الفروق الفردية. كما كان من آثاره إعداد عدد كبير من الاختبارات العقلية التي مازالت تستخدم حتي اليوم، ففي سنة 1882 أنشأ معملا لعلم الإنسان القياسي وفيه أمكنه قياس حدة البصر والسمع والقوة العضلية، ووظائف حسية حركية بسيطة أخري. ومن ثم جمع أول وأضخم مجموعة من البيانات عن الفروق الفردية في العمليات النفسية البسيطة. وكانت لجالتون الريادة في تطبيق مناهج الاستبيان والمقياس المتدرج واستخدام منهج التداعي الحر وتطوير الطرق الإحصائية لتحليل البيانات عن الفروق الفردية بحيث يمكن أن يعالجها باحث غير مدرب رياضيا. وقد أكمل جيمس ماكين كاتل دراسة الفروق الفردية في زمن الرجع وتعاون مع جالتون. وقد تطور البحث في الفروق الفردية حتي أصبح علما له أصوله ومناهجه وتشعبت ميادين هذا العلم حتي شملت الشخصية الإنسانية كلها. ففي عام 1895 نشر بينيه وهنري مقالا بعنوان ( علم النفس الفردي ) قدما فيه أول تحليل منظم لأغراض ومجال ومناهج علم النفس الفارق ومنها: 1- دراسة مدي وطبيعة الفروق الفردية في العمليات النفسية. 2 - اكتشاف العلاقات المتبادلة بين العمليات العقلية لدي الفرد وذلك حتي يتسني لنا الوصول إلي تصنيف العوامل وتحديد أي الوظائف أكثرها أهمية. وفي الفترة ما بين الحربين العالميتين تقدمت حركة قياس الفروق الفردية، فلم تعد مقصورة علي قياس الفروق الفردية في الذكاء ولكنها امتدت إلي قياس الفروق الفردية في القدرات الخاصة، ومن المظاهر التي تبين نمو اهتمام خبراء النفس بالقدرات الخاصة ميلهم لوضع اختبارات جزئية في الأقسام المختلفة من اختبارات الذكاء. ولقد استخدم الجيش والبحرية الأمريكية اختبارات القدرات الخاصة في الحرب العالمية الثانية أكثر من استخدامه لها في الحرب العالمية الأولي لأنها لم تكن قد وجدت بعد ذلك الحين. باحث إسلامي يقيم في أسيوط

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل