المحتوى الرئيسى

> لا بيد عمرو

03/05 22:18

وعلي الأحزاب أن تحل نفسها بنفسها. أو هي يجب أن تثور وتفور، فتتوقف فتقطع دابرها بسكينها، وتتوقف عن المحاولات.. لأنه لا أثر لها في الشارع ولا آثار.. المعني أنه بيدهم لا بيد عمرو. الأحداث في الناصري والتجمع، والذي يدور في الوفد والجبهة والجيل والسلام ومصر 2000 حلاوة روح.. بكثير من المقبلات. يقول المثل الإنجليزي: كثير من المشهيات يفسد الطعام.. فالطعام شهي هو الآخر.. والمقبلات حمل ثقيل أحيانًا كثيرة علي الذي يريد أن يأكل بعد جوع. الشارع جائع لأحزاب حقيقية، بينما لايزال الناصري والوفد والتجمع والمعارضة الصغيرة مصرة علي إلهائه بالأطباق قبل الرئيسية.. دون خطة في مطاعمهم لجديد. حتي بعد 25 يناير، لايزال الناصري يتعاطي مع الأحداث «من فوق»، في الوقت الذي تصر قياداته علي الحوار من منطلقات علي شاكلة مسئولية السادات عن هزيمة 1967 مع أنه تولي الرئاسة عام 71، وأن عبدالناصر هو سبب انتصار أكتوبر مع أنه مات عام 1970 . لايزال هناك الكثير كف المصريون عن الالتفات إليه منذ زمن ما قبل غزو ألعاب الأطفال الصينية أرصفة القاهرة. وعن الوفد، فالشكل الحزبي وحده لا يكفي، بينما لن تفلح محاولات «الجبهة» لملمة نفسه ما بين الجمعية الوطنية للتغيير وما بين جبهة دعم «البرادعي». سقط الحزب الوطني، ولن تنجح محاولات بعضهم في إنعاش قلبه بالضغط علي الصدر.. ولا بآلاف القبلات في الفم. كل هذا لن يجدي، مثلما لن يجدي أيضًا شق الحنجرة ووضع الأنابيب في القصبة الهوائية مباشرة أملاً في انقاذ متوفي. الشارع مل الأحزاب، ومل الضحك علي الدقون.. مثلما ملّت الأحزاب نفسها الشارع دون أن تصارح نفسها.. مع أنه آن الأوان.حتي «الوسط» فهو مثل أحزاب الآخرين. ربما يزيد عليهم في أنه «حزب بشرطة»، قديم ارتدي ثوبًا جديدًا في العيد. صحيح خرج «الوسط» في انتصار شرعي بمعركة قانونية، لكن هذا لا يكفي لاعتباره جديدًا.. في مرحلة جديدة. فلا الوسط مستقلا.. ولا هو جديد. هم يعملون به منذ عام 96، ناهيك عن أنه لم يصف الإخوان بالمستقلين سوي محمد الصاوي وزير الثقافة الجديد.. صاحب الساقية تحت الكوبري. الذي زاد وغطي رغبة الأحزاب في أن تظهر نفسها بالتي مهدت للثورة، إن لم تكن هي الثورة.. لكن لا صور ذهنية تفرض علي الشارع غصبًا واقتدارًا. ليس جديدًا الآن سوي حزب المطالب فئوية يدفع في الطريق لهاوية، فيضعف الثورة ومكاسب الثورة. بينما 25 يناير لا يعني فقط ارتفاعًا في الأجور أو زيادة في الحوافز مع إقالة المدير!! فكما أن استعادة الحقوق مطلب أساسي.. فإن نظرة للأمام مطلب جوهري. وعليه لا يجب أن تخطفنا أحزاب مللناها في الطريق إلي «حزبي» الله ونعم الوكيل، قبل أن يأتي عمرو.. بيد عمرو!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل