المحتوى الرئيسى

مسامير وأزاهير 230 ... ليكن الفيسبوك بسمارك العرب!!بقلم:سماك العبوشي

03/05 21:18

مسامير وأزاهير 230 ... ليكن الفيسبوك بسمارك العرب!!!. حلم جميل طالما تمنينا تحقيقه، من عمر جدي وأبي، وشعار قومي طالما رددناه طويلاً ودرس عظيم قد تعلمناه في مدارسنا ودورنا، أننا أمة عربية واحدة، قد دانت لنا أمم العالم يوماً حين كنا موحدين، فجزئنا وتشرذمنا باتفاقية أثيمة أطلق عليها اتفاقية سايكس بيكو!!. لطالما نادت الأحزاب والتيارات القومية العربية من أجل تحقيق حلم الوحدة العربية، وسعت إليه، لكنها فشلت في تحقيقه لجملة أسباب لعل أهمها اكتفاؤها بالتنظير الفكري تارة وبالانغماس في لعبة السلطة، والصراع على النفوذ والمناورات الرخيصة البالية تارة أخرى، مما أسقطها جماهيرياً وأفشلها في استقطاب الشباب العربي!!، ولعل ما تحقق مؤخراً من تغيير جذري لبعض الأنظمة العربية المستبدة والقمعية على الساحة العربية، قد جعلنا نستبشر خيراً بأن تكون تلك مقدمة لتغيير جذري في البنية السياسية لمعظم أقطارنا العربية من خلال اجتثاث فسادها وقمع وجبروت كانت قد جبلت عليه أنظمة الاستبداد والقمع العربي، فرحنا نتساءل بلهفة الملتاع والمتعطش، وماذا عن فرص تحقيق الوحدة العربية!؟. لطالما راودت الأحلام أبناء تونس الخضراء، بإزاحة من جثم على صدورهم رئيساً فاسداً لأكثر من عقدين كاملين كتم خلالها الأنفاس وسرق قوت شعبه فاغتنى واكتنز المليارات في مصارف غربية، ثم ولـّى هارباً في ليلة ظلماء إثر خروج شعب تونس تلبية لدعوات شبابها الذين نظموا صفوفهم وتنادوا من خلال شاشات مواقع التواصل الاجتماعي!!، كما وحلم شعب مصر العربي طويلاً بتغيير أوضاعه السياسية والاجتماعية والاقتصادية البائسة، بتصحيح مسارات حياته، فكانت ثورة الشباب التي انطلقت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ممثلة بالفيسبوك، فتحقق لتلك الثورة المباركة ما أرادت يوم رحل الـ "لا مبارك"، وبدأ نظامه يوماً بعد يوم يتداعى وينهار ويلفظ أنفاسه الأخيرة من خلال قرارات متعاقبة كان آخرها إقصاء حكومة أحمد شفيق التي أدت اليمين أمام مبارك!!، فصار بذلك ما كان يشبه المستحيل أمراً هين التحقيق بإرادة الشباب العربي وعزمه وصبره وإصراره، فهل يحق لنا أن نحلم بأكثر من هذا، بأن نتجاوز بأحلامنا وتفكيرنا وتخطيطنا حدود القطرية ليصير هدفنا القادم الذي نطمح لتحقيقه يتمثل بهدف قومي سام طالما راود أجدادنا وآباءنا يتمثل بهدف تحقيق الوحدة العربية الكبرى!!. لقد فشلت الأحزاب العريقة والكيانات السياسية في مصر من تغيير النظام المصري والإطاحة بمبارك، كما وفشلت كل جهود المعارضة التونسية بإسقاط نظام بن علي، كما وفشلت أحزابنا وتياراتنا القومية هي الأخرى بتحقيق أمل وحلم جماهيرنا العربية!!، وما فشلت بتحقيقه الأحزاب والكيانات السياسية المعارضة في مصر وتونس، فإن شباب مواقع التواصل الاجتماعي العربي قد حققوا تلك المعجزتين وفجرا ثورتين شعبيتين أقامت دنيا العرب من محيطها حتى خليجها ولم تقعدها حتى يومنا هذا، فإنني بت أتساءل، ما أجدر بتلك المواقع المباركة أن يكون لها دور ريادي وفاعل في تحقيق حلم الوحدة العربية الذي طال انتظاره، بعدما فجـّر من خلالها شباب العرب الناهض ثوراتهم المباركة تلك!!، وإذا كان بسمارك (1 أبريل 1815 - 30 يوليو 1898) قد كان صانع الوحدة الألمانية في عهد القيصرية الثانية، والذي أشرف على توحيد الولايات الألمانية وتأسيس الإمبراطورية الألمانية أو ما يسمى بـ "الرايخ الألماني الثاني"، فلـِمَ والحالة هذه، وفي ظل غياب الدور الفاعل للأحزاب والتيارات القومية العربية وفشلها الذريع بتحقيق حلم الوحدة العربية، لا يكون "الفيسبوك" السبب المباشر في القضاء على التشرذم العربي والدور الفاعل في إعادة اللحمة العربية وصولاً لتحقيق حلم الوحدة العربية؟!، ولـِمَ لا يكون الفيسبوك بسمارك العرب الذي سيصنع لنا الوحدة العربية ويمنع التشرذم العربي المقيت؟!!. ما لم تحققه أحزابنا الثورية – القومية والليبرالية والإسلامية - من تغيير الأنظمة العربية الفاسدة المستبدة، فإن ثورة شباب الفيسبوك كانت قد حققته في ليلة وضحاها، وما دام شباب الفيسبوك قد نجحوا في تعرية الأنظمة العربية الفاسدة المستبدة وتمكنوا من زلزلة عروش قادتها وهز كراسيهم واجتثاثهم من عليها وإلقائهم في مزابل التاريخ، فإنهم تالله لقادرون على القفز خطوة كبرى نحو تحقيق حلم الوحدة العربية!!. لقد آن لشباب العرب المتعطش للتغيير وصلاح الأمة بأن يلعبوا دورهم الريادي والطليعي من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتعبئة الجماهير العربية المتعطشة لتحقيق ثورة جديدة تمتد لعموم أمتنا العربية من خلال دعوتهم لتحقيق لم الشمل العربي كخطوة أولى لهدم الحدود الوهمية الفاصلة بين أقطارنا العربية وصولاً لتحقيق الوحدة العربية الكبرى!!، فنتجاوز بذلك ونتخطى ما عجزت عن تحقيقه جميع الأحزاب والتيارات الوحدوية العربية من تعبئة للجماهير العربية المتعطشة فعلا لتحقيق الوحدة العربية المنشودة، وما عجز أجدادنا وآباؤنا عن تحقيقه لذاك الحلم القومي الجميل!!. لتكن مهمة شباب الفيسبوك العرب للمرحلة القادمة، وبعد اجتثاث كل الحكام العرب الفاسدين المستبدين، شحذ هممهم وتجميع طاقاتهم الخلاقة ليتم إطلاقهم لشرارة الثورة العربية الكبرى من أجل تغيير الواقع العربي المتخلف، ثورة النهضة والتجدد، دعوة للوحدة ولم الشمل العربي المشتت والمجزأ!!، ولنتجاوز بثورات الفيسبوك تلك القطرية المقيتة التي جثمت على كواهلنا لنتقدم خطوة كبرى نحو تحقيق الأهداف القومية العربية، نحو الوحدة العربية المجيدة التي لطالما تغنينا بها وسعينا من أجلها، فتكون بذلك مواقع التواصل الاجتماعي كحصان طروادة لنا نفاجئ بها دوائر الاستعمار وقوى الغرب لنضرب مخططات الغرب الاستعماري الذي طالما أجهض لنا حلم تحقيق الوحدة العربية الجميل!!. أمنية قومية مشروعة تراود خاطري، وحلم عربي وردي جميل بت أحلم به هذه الأيام، في خضم ما أراه من تداعيات ما تفعله مواقع التواصل الاجتماعي للشباب العربي في واقعنا العربي المتردي والفاسد!!، أن تكون مواقع التواصل الاجتماعي العربي كالفيسبوك وتويتر وغيرها تلك بسمارك توحيد الجهد العربي ولملمة شتات الوطن العربي الممزق في وقت عجزت فيه القوى والأحزاب والتيارات القومية من تحقيقه!!. سماك العبوشي simakali@yahoo.com 5 آذار 2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل