المحتوى الرئيسى

ثقافة التآمر وشطب الآخر بقلم:نايف جفال

03/05 20:47

نايف جفال ـ القدس سرعان ما اهتز عرش المنتفعين من فرقة الشعب الفلسطيني وأرباب الانقسام، وبدأ ناقوس الخطر يلوح في أفاقهم، خشية من عودة الوحدة لصفوف الشعب الفلسطيني بعد بروز المسيرات والنداءات الضخمة الداعية لإنهاء الانقسام والعودة لوحدة الشعب. هذا ما نقرأه في الجمل المنمقة التي نشرتها صحيفة فلسطين (حماس) التي تصدر من قطاع غزة الحبيب تحت عنوان "مجرد رأي، يسار تحركه أحقاد وأوهام" بقلم الأستاذ مصطفى الصواف، (المستشار الإعلامي في وزارة الثقافة في الحكومة المقالة، والرئيس السابق لصحيفة فلسطين الحمساوية)، المعتاد بالتهجم وتلفيق التهم لكل من يحاول نصرة الشعب الفلسطيني وإبراز همومه وقضاياه والنضال من اجله، وهذا ما دعاني للرد والتساؤل عن دوافع إنكاره للدور الذي لعبه ويلعبه اليسار في دروب الثورة الفلسطينية ؟؟ وما هي أسباب تخوفه من شعار الشعب يريد إنهاء الانقسام والعمل على تطبيقه؟؟ أسئلة كثيرة تراود كل من يقرأ كلماته المنتقاه بعنصرية، التي تحمل العديد من الأحقاد والأوهام كما كتب في عنوانه الحاقد أصلا، فاليسار تحرك ضد الانقسام في الوقت نفسه ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، اليسار ينادي من اجل إعلاء مصالح الشعب الفلسطيني وفضح كافة الممارسات المعيبة التي تنتهجها ذيول الانقسام، اليسار تحرك ضد قمع الحريات ومنعها، وطالب بتعزيز وتعميم الحياة الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني، اليسار الفلسطيني ناضل في كل الميادين الشاسعة لثورتنا فحمل البندقية وقدم الفكرة السياسية، اليسار الفلسطيني واخص بالذكر الجبهة الديمقراطية التي تحمل على اكتافها خمسة الآف شهيد، والاف الاسرى على مساحة 42 عاماً في الثورة والمقاومة، تؤكد في كل يوم على وحدويتها وتغليبها لكافة المصالح الثانوية، وتعلن بأن تناقضها الرئيسي مع المحتل الإسرائيلي، وعدى عن ذلك فجميعه خاضع لطاولة الحوار الوطني، والعرف التاريخي والفكر الإنساني للشعب الفلسطيني، فلم نعهد للجبهة ومن خلفها كل قوى اليسار الفلسطيني أن رفعت سلاحها في وجه أي فلسطيني أخر، ولم نعهد لها تشويش او تخريب أي فعالية هدفها مصلحة الشعب، وهذا يعلمه كل الشعب الفلسطيني، ولكني لا اقدر أن أوضح للكاتب أكثر من ذلك، فكل شخص يرى الأمور من منظوره الشخصي، بحسب أرائه ومعتقداته ومصالحه الشخصية، ويبدو أن شعار الوحدة يهدد مصالح كاتبنا ومصالح من يقفون في صفه، فالساكت عن الحق شيطان اخرس، فحاول أن ترى الأمور كما هي بكل تجرد ووضوح، وبدلا من مقارعة من يحاول إنهاء الانقسام ومواجهته والتشويش على خطاه، والتشكيك بجديته لتعد لصفوف شعبك، ""فالله وحده من يعلم بالنوايا""، فالانقسام ينهي الحلم الفلسطيني ويهدد كل أركانه ويشتت الجهد، والفرقة لا تبني بل تهدم، والوحدة وحدها من تحقق انتصار، وبغير هذا سنبقى الشعب المحتل المنقسم نلتفت للفتات المتساقط من أفواه المحتلين، فيا أستاذي العزيز لنترك خلافاتنا جانبا ولنعلي مصالحنا الفلسطينية المشتركة، بصفتنا أبناء الشعب الواحد، وأصحاب الحق الواحد لكي نعود المثل والعنوان الساطع في أذهان كل أحرار العالم بأننا شعب حر نرفض الاحتلال، ونناضل لإنهائه، ونسلك كل الدروب لإعادة الأرض وتحرير الشعب. فالانحياز لغير الشعب كفر، والتواطؤ لأجندات تنكر الصالح العام جريمة، فلنعد للشعب وننصبه الحكم، لكي يختار ويقول كلمته وعلى أساسه نكمل المسير ولنتوحد معا تحت شعار الشعب يريد إنهاء الانقسام لان الشعب يريد إنهاء الاحتلال.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل