المحتوى الرئيسى

كل ما نسيتهُ شهرزاد بقلم: د. خيرالله محمد الدليمي

03/05 20:08

كلّ ما نسيتهُ شهرزاد حياة بلقيس بلغربي : قصيدة بمئة قصيدة بقلم: د. خيرالله محمد الدليمي smssajer@hotmail.com أيّها المحاربُ خلفَ الريح لا أثر على الرمال لوصيّتي هذا مقطع من قصيدة شهرزاد، كلّ مقطع فيها مكثّفٌ يعادل قصيدة كاملة وقصّة متكامله، قد اختزلتها الشاعرة ببراعة فائقة وحولتها إلى سطر من الشعر المتفرّد. الأفكار الكبيرة والصور الجميلة والأسلوب الأخّاذ يجعلني أطلق على هذه الشاعرة لقب "فارسة الشعر المغربي،" وأنا أمتليءُ أملاً في أن يكون للعراق الجريح مكاناً في قصائدها. أسم الشاعرة :حياة بلقيس بلغربي. حين يقرأ المرء قصيدتها يراوده شعور بأنّ الشاعرة كبيرة بسنها وتجربتها. لمن المرء تصيبه الدهشه حين يعرف أنّ كاتبة القصيدة انما هي شابه في عنفوان شبابها وحيويتها رغم تجربتها الشعرية الناضجة وتماسك بناء قصيدتها فنّيا وتقنيا. نعم، أنها شاعرة كبيرة متألقة رغم صغر سنها، ولها حضورها المميّز في فظاءات الشعر وكتابة القصة القصيرة. في نتاجها الفني تجد للريف المغربي وخبز التنور وزنابق الحقل وفراشاته الندية ومعانات الناس بصمة تميّز قصائد وكتابات هذه الشاعرة عن سواها من الشعراء. تشعرك الشاعرة حياة بلقيس بلغربي أنها فراشة أسطورية تحوم حول قنديل خرافي يتيه الشعر فيه كالروح في الجسد. قارئها يشعر أنها كأعاصير الصحارى وهي تحوم حول القوافي.وتكتب مائة قصيدة في قصيدة واحدة. أنها تنسج القصيدة كنسج الزرابي، وتصوغها صياغة الحلي، فكل مقطع من مقاطع قصائد فارسة الشعر المغربي حياة بلقيس بلغربي هو مئة قصيدة. شعر حياة بلقيس بلغربي لمن تركتني الريح العابثة أم للظلام الساخر الذي ما برح يطارد بياضي أي شارع مفتون ذاك الذي ضم خطاك أيها المحارب خلف الريح لا أثر على الرمال لوصيتي أخاف أن تتعفن حروفي في زنزانة منفردة وأنت حر طليق رائحة الموت وضلال الموتى أنت تعرفهم كما تعرف حزن يدي لا تماري إذ ما أفرخت حمامة قرب رصاصة وضم الهديل روحينا يقودني الخطو إلى حيث كنا شريدين نبكي تشتتنا ونلِّوح في العتمة لوطن واحد أسأل العابرين عن نابلس هل تتذكرها هل تتذكر قامتها الهيفاء وضلّي بين الياسمين أعترف أني غيورة جدا كلما غازلتَها أمامي وأغدقت عمدا في عينيها الخضراويتين وجئت باسما مقبلا صبايا أنت ونابلس سيان كلتاكما في الروح تقيمان تنام زينب على جنب صدرك الأيمن وزينب أطهر من المطر لكني أخشى الغمام حين يكون سديماً كنت اعرف أن الشق الآخر لي بدقاته..بزخاته -كنت اعرف ألا شيء يتكرر في دمك مثلما تتكرر آهاتي هل هناك أنثى غيري تتقن قراءة عينيك قبيل دمعة لم يراها غيري دمعة تستفز سيلا من عبراتي كيف كنت تلعنها لا لأنها خذلتك ولكن لأنها أحرقت خدي أعد أنفاسك نفسا،نفسا وتنقبض حواسي كلما تنهدت طفولتك في مخيم وتّدته،وطّدته دمي ما الفرق بين الموت ويد غريبة تعانق يدك وما الفرق بين الموت وبين رجل يشتهيني وسط الزحام أعترف أني خنتك حين بكيت في حضن شاعر يعرف مواطن الوجع كيف كنت تشب في القلب وتشب نار في الضلوع كلما حاولوا أن ينزعوك أن يستأصلوا قلبي ما أغبى الحقيقة حين تتوارى عارية أنا بلا قلب أهواك النهر النقي يجري وأنا أجري وأعد الطريق بين الضفة وبينك وأقول أني لا أرقص إلا في مدارك لم يكن النهر عاقرا كما قالت أسفار الماء كلما رقصت كان يولد شيء من العدم أنت لم تر الأحجار بعد الرحيل لم تر يدي كيف شققها الألم كيف أثقل الحزن كاهلي وكيف كنت أحسه خفيفا خفيفا كلما عرفت أن الحزن أنت أنت بكل ما فيه هل هناك أنثى غيري حين ترقد على صدرك تزهو المسافات بين جرح يشتهينا وأخر نشتهيه هل من أنثى غيري قالت لك كل ما نسيته شهرزاد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل