المحتوى الرئيسى

الفيسبوك على كل ظالم بقلم سليم شراب

03/05 19:47

الفيسبوك على كل ظالم بقلم / سليم شراب لا أحد يستطيع أن ينكر الدور الرئيس الذي قامت به مواقع الانترنت " التواصل الاجتماعي " وخصوصا موقع " الفيسبوك " في تحريك الشعوب العربية ,لتثور على حكامها المستبدين , ونجحت حتى الآن في خلع اثنين من أكبر طغاة هذا العصر , الطاغية الأول الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن على , أما الطاغية الثاني , الرئيس المصري المخلوع الدكتور محمد حسنى مبارك الحاصل على درجة الدكتوارة في العناد من الجامعة العبرية " بن غوريون ", هذان الطاغيان حكما شعبيهما , بنظام بوليسي قمعي . في المقابل تسعى بعض الأنظمة العربية , وبعض مناهضي التغيير التي لم يصلها هذا الحراك أوحتى التي وصلها , وتحررت من الظلم , بتجنيد آلاف الناشطين الالكترونيين لمراقبة الشبكة العنكبوتية , وبث الأكاذيب والإشاعات والأفكار المعادية للثورة والثوار , وخلق فتنة بين أبناء الشعب الواحد , بدأ هؤلاء الناشطين وخصوصا في مصر , بدعم مباشر من أزلام النظام البائد , أعضاء الحزب الوطني , وبعض رجال الأعمال المنطوين تحت هذا الحزب الواطى , وقيادات متنفذة في جهاز أمن الدولة القمعي سيء السمعة والصيت , بإنشاء مجموعات مؤيدة لأنظمة الحكم المستبدة التي خلعت والتي لم تخلع حتى اللحظة وفى طريقها للخلع إنشاء الله على أيدي شعوبها الثائرة على موقع " الفيسبوك " من أجل ذلك صرفت مئات الملايين من الدولارات , بهدف اختراق شبكات الانترنت , للتمكن من الحصول على هويات مجموعات الشباب الثائر الذين يدعون للتظاهر والتغير وإنهاء الظلم والتعسف الذي تمارسه معظم الأنظمة العربية القمعية ضد شعوبها الغلبانة , والتي شاركت في حصار الشعب الفلسطيني وتأمرت عليه بدعم وتأيد دولة الاحتلال الصهيوني على شن الحرب على لبنان و غزة , وخلق الفتنة والانقسام بين التنظيمات الفلسطينية . وكذلك بدأ أزلام الحزب الوطني وعائلاتهم, ومباحث أمن الدولة و عائلاتهم وأقاربهم و البلطجية بتجنيد وتنظيم مظاهرات ووقفات احتجاجية, لتظهر للعالم أن شعب مصر منقسم على بعضه , وهناك مؤيدين للنظام المخلوع أي إذا كانت هناك مظاهرات واعتصامات في ميدان التحرير تطالب بالتغير وتنفيذ مطالب الثورة , فهناك فريق أخر يرفض فكرة تغير النظام بالقوة بحجة الحفاظ على استقرار البلاد في ميادين أخرى . احذر ثوار ميدان التحرير من هؤلاء لأنهم يقودون ثورة مضادة , من أجل أن يحافظوا على من تبقى من بقايا النظام البائد , وخصوصا الدفاع وبقوة على بقاء مباحث أمن الدولة في سيطرته الكاملة على زمام الأمور كما كان زمن الرئيس المخلوع مبارك , واعتقد جازما أن عقارب الساعة لايمكن أن تعود للوراء . وأخيرا و من خلال متابعتي للنقاشات التي تجرى على موقع " الفيسبوك " لاحظت تغيريا جذريا وواقعا غريبا, فبعد أن كان الشباب المصري والتونسي لم يجرؤون الدخول في مناقشات سياسية واجتماعية , أصبحوا الآن هم من يقودون ويشجعون الشباب العربي على التغير وانتقاد زعمائهم وحكوماتهم الفاسدة دون أي خوف أو ولج من سيف الحاكم الظالم المسلط على رقابهم . أيها الحاكم لاتظلم شعبك , فهو أمانة ثمينة لديك , فان فرضت عليه قسوتك عاجلا أم آجلا ينتقم منك , كما حصل في تونس ومصر .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل