المحتوى الرئيسى

أتفاقية بيع الورد..!!بقلم :وليد صلاح حماد

03/05 18:36

منذ أسبوعين أو أكثر، بدأ الوزراء الفلسطينيون محاوراتهم من أجل بيع وتصدير الورود للخارج ، دعماً لورود غزة ، التي كانت معرّضة للذبول بسبب مقاطعة الدول الغربية لها بعد أن كانت سوقها الأول قالت لي جدتي ذات مرة بان للورود أثر كبير على راحة نفسية الإنسان وأن رؤية وردة واحدة كل صباح تجعل الشخص يشعر بمزاج أفضل للقبول على الحياة ، وإذا بالورد نفسه يحتاج إلى من يقف بجانبه ويشعره بالحب ، ويدعم نموه وبقائه مدة أطول فلماذا الغرابة اليوم ونحن نرفع شعار حافظوا على ورود فلسطين حرة أي لا تحاولوا العبث فيها حتى لا تموت,ما أجمل أن نرى الوطن يكتسي كل صباح ثوب الورد الأبيض بأيدي فلسطينية ,وما أبشع من وجود أيدي ملوثة تعبث بجماله فتحوله لقبح غريب المعالم فلا عجب اليوم أنني أشفق على ذالك الأحمق الذي مازال منذ أسبوعين يلوح بأيديه حافظو على ليبيا حرة مستقلة من عبث العابثين وهو كل يوم يقطف ألف وردة ويضعها في قصره كتذكار من انتصاره الأخير على نفسه حمــداً للّــه أنهم وفَّروا على أنفسهم هم الاعتناء بالأرض، منـذ جاءهم مزارع، من تل أبيب متخصص بزراعة وقطف كل ما تحمل به أرض ليبيا من ورد قرأت ذات مرة قول لا أذكر لمن كان ولكنه قال" تقاس حضارة الشعوب على أساس ما تستهلكه من زهور وتقاس رقة الفرد بعدد ما يهديه لغيره من ورد" فأين اليوم وزرائنا الأعزاء من هذه الحضارة.؟ وبينما مسئولونا منهمكين باتفاقيات لزرع الورود وتصديره للخارج ,والشعب لا يجد ثمن رغيف خبز يشتريه, انخرط الناس في حزب التفاحة وسلَّطوا علينا ببغاء يردد على مدار اليوم لا للانقسام نعم للوحدة ,بربكم لولا خصوبة الأرض هنا لكان الورد الفلسطيني يتصدر قائمة الجودة في العالم ,وبمناسبة الحديث عن الورد أذكر أنني اشتريت لحبيبتي وردة لتشجيع الورد الفلسطيني من الكساد ,لا أدرى هل أصبح الشباب هنا أيضا يعاني من الكساد بسبب قلة العمل أم أن أمير المؤمنين وجد حلاً سريعاً قبل تراكم هذه المشكلة بالأمس أثناء مشاهدتي لمأساتنا الحصرية على التلفاز ,قلبتُ القناة لعليً أجد هناك شيء يضيف الفرح ليومي ,فإذا بي أجد ذاك الأحمق يلوح بكلنا يديه إلي الأمام ألي الأمام يجب تطهير ليبيا بيت بيت من الأيدي المتآمرة ضد النظام فقلتُ في نفسي قريباً سيرفع ألقذافي شعار "لا لاستيراد الورود من الخارج" اعذروني أن احتجت لكل هذه القصص لأحدثكم عن اتفاقية بيع الورد. فطالما كانت شعوبنا محرومة من الحصول عليه..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل