المحتوى الرئيسى

يا للعيب وما اكثر عيوبنا بقلم:فيصل حامد

03/05 18:22

لكي ينأى الكاتب بنفسه عن التكفير والتلعين أوالرجم بحجاره من سجيل او التعزير على ظهر حمار أعرج كليل أو التسفير والترحيل الى بلاد الصين حيث الأفاعي والثعابين من قبل البعض من ابناء وطنه وقومه أو مذهبه ودينه الذين لا يستقون معلوماتهم ومعارفهم ألا من موارد التعصب والجهل والأنغلاق عن الفكر والذات يعتذر الكاتب عن الاشارة والتلميح أو الكلام الفصيح عن طائفته وقبيلته أوعن جماعته وفرقته التي ورثها عن أبائه واجداده من غير أن يكون له يد بها أورأي فيها أو سند عليها فارتضاها لنفسه طائعا صاغرا من دون أقرار أو أختيار وبلا ممارسة أو مدارسه أو مسايسة أو مساءلة أقتناعا منه بالحكمة الرسولية الخالدة التي تقول (سيأتي زمن تنقسم فية امتي الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في الهاوية الا واحدة)وكل فرقة من تلك الفرق المندرسة وهذه القائمة المتنافرة تدعي بانها الفرقة الناجية المعنية بالمقولة النبوية -,المجيدة وفرقتي منها بالتأكيد لكن لن يكون ناجيا من شديد العقاب يوم الدينونة والحساب من يدعو الى الفتنة والتفرقة والتخلف والخوف بين ابناء وطنه الواحد ــ وامته الواحدة ودينه الواحد. ان الشعوب المرتقية بالمدنية تتوارث فيما بينها العلوم والفنون والابتكارات والمبادىء التي تحث على التعاون والمحبة والاتحاد بعيدا عن المجادلات العقيمه وتناسي الخلافات الذميمه التي ولدت الحروب والويلات الدموية الرهيبة باتخاذ القاعدة التي تقول (ذهب زمن بما فيه وجاء وقت بما يقتضيه) وهي مقوله لحكمه عربية سديدة لا نعمل بها مقدار حبه فول وهذا أمر معيب وحالة مهينة بينما الشعوب المتخلفة ونحن منها لا تتوارث سوى المذاهب المتجادلة والطوائف المتقارعه والفرق المتصارعة والاحزاب المتخاصمة والجماعات المتكافره والقبائل المتناحره والأنظمه المتخاذله والعشائر المتغازيه والحكومات المتنافره والعوائل المتانقره والأفخاذ المتضاربة والبطون المتوالدة وكل من هذه المذاهب والطوائف والفرق والأحزاب والقبائل والأنظمه والجماعات والفئات والحكومات والبطون يدعي الفرادة بالرأي والصواب بالنهج والنقاء بالدم والنجاة بالنفس والصدق في العمل والحكمة بالصبر والجميع في أسوء حال من الفرقه والمذله والانسفال فهذا يكفر ذاك وذاك يلعن تلك وهؤلاء ينافقون أولئك وأولئك هم هؤلاء ولم يبق الأ أنا وانت ايها القارىء العزيز ان وجدت وما علي وعليك ألا أن نرفع أيادينا الى رب السماء لينقذنا الله من هذا البلاء الذي أصابنا جميعا من غير استثناء . أن العالم المتمدن يسير الى الامام بينما نحن أي العرب والمستعربون والمسلمون والمتأسلمون نسير أيضا لكن الى الوراء من غير مشقه او عناء ويا ليت الحال بقيت محصورة في دوائر الموروثات ذات الارهاصات والصفات التي اصابتنا بالويلات والنكبات لكانت الحال مقبوله على مضض لكن هذه الموروثات أفرزت بيننا المثالب واجدت اليأس والأحباط وخلقت بين ظهرانينا مختلف اشكال الانكسار والهوان والاذلال حتى غدونا مضربا لامثال التخلف والاندحار لا نعرف عن أمورنا غير التحدث عن بثورنا والبوح عن ستورنا نمد رقابنا لمن ينطعها ونصعر خدودنا لمن يصفعها حتى امسينا للهزائم مصفقين وللمهزومين مهللين تضربنا الصواريخ في الليل وتقذفنا الطائرات في النهار ومع كل ما اصابنا من ويلات وهزائم ونكابات ما زلنا نمجد حكامنا بالدعاء لهم بطول العمر من دون القبر وبالدم نفديهم من دون النحر فيا للعيب وما اكثر عيوبنا فيصل حامد كاتب وناقد صحفي سوري (مقيم) بالكويت ِِِِِِِalzawabia34@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل