المحتوى الرئيسى

لا الماي يروب.. ولا البعثي يتوب !! بقلم:م.جمال الطائي

03/05 18:22

لا الماي يروب ، ولا ( ألبعثي ) يتوب !! مَثل ٌ نتداوله في العراق حول (العاهرات) ، وأنا هنا أسجل تحفظي على هذا المثل ، وألتمس ألعذر لقائليه. أما تحفظي فلأنني ( وأعتقد الكثيرين معي ) سمعنا عن ألكثير من ( العاهرات) تُبنَ في مرحلة من مراحل حياتهن وعُدن إلى طريق الفضيلة والشرف ، ولعل التاريخ يحدثنا عن الكثيرات ( منهن )، تُبن وربما تحجّبنَ وذهبن للحج وهنّ آملات غير ايسات من رحمة الله التي لم يستثني بها احد من عباده . أما ألعذر الذي ألتمسه لمن قال هذا ألمثل فهو يقيني انه حين بدأ تداول هذا المثل ربما قبل عقود طويلة كان ألمجتمع العراقي مجتمع بسيط ، عفوي ، متسامح ، تملأ قلوب ناسه الطيبة وخوف الله ،كانت الأمور التي يعتبرها المجتمع سيئة ومشينة يمكن عدها على أصابع اليد ،ولعل أسوأها هي ( الدعارة ) !!لذلك قيل هذا المثل عن العاهرات باعتبارهن يمتهن ّ أسفل مهنة في المجتمع !!، ملخص ما أريد الوصول له ، انه لو قدّر لهذا المثل أن يسنّ في أيامنا هذه ، فمن المؤكد انه سيكون في قاع المجتمع مهن وعناوين كثيرة ، تصبح العاهرة راهبة إذا ما قورنت بها، ولعله سيكون البعث والبعثيين في أسفل أسفل القاع !!! أقول إننا نظلم العاهرات كثيرا بهذا المثل ، فهن يمكن أن يتبن ،ولكني استحلفكم بالله هل سمعتم ببعثي تاب يوما أو أعلن ندمه أو براءته من سفالات هذا الحزب !! في كل مكان بالعراق وخلال عشرات السنين ،مع كل مشكلة أو مصيبة أو كارثة ابحثوا عن البعثيين ، فهم الطاعون أو الارَضَه التي تنبش في الأعماق وتدمر الجذور.. ولن أطيل ،في فترة الاحتجاجات والمظاهرات الأخيرة ،والتي لا أشك إن كل العراقيين كانوا معها قلبا و قالبا فكلنا متضررون ومنتقدون لعمل أجهزة الدولة التي نظنها بُنيت على أُسس خاطئة ، ولكن ، ما أن ركب البعثيين الموجة حتى فاحت منها روائحهم النتنة وبانت وسائلهم الخبيثة ، انظروا للقنوات ( ... ) التي يأنف قلمي عن ذكرها والتي بدأت حملة تعبئة للشارع العراقي ضد العملية السياسية برمتها ، قنوات أرادت تصفية حساباتها مع رئيس الوزراء بدأت تبث الأخبار بشكل متسارع حتى بات يخيل لنا إن العراق على شفا حفرة ، فمرة تتكلم عن هروب مسئولين ، وأخرى تذيع خبر القبض على ملايين الدولارات حاول سياسيين كبار الهرب بها وكأن بغداد سقطت !! ، شخصيا ، لم أسمع بمسئول عراقي واحد مقيم بشكل دائم خارج العراق .. سوى ، أياد علاوي رئيس القائمة العراقية التي يسميها الكثيرين قائمة العودة ( لأسباب سنذكرها لاحقا ), ولا أدري إن كان يجوز اعتبار السيد علاوي مسئولا ، فأنا والكثيرين معي لا نعرف نوع وشكل ورائحة علاقته بالحكومة العراقية ، فلا هو عضو فيها و لا هو خارجها ، لا هو معها ولا هو ضدها ، مؤكد إن المشكلة هي ليست ( مجلس الخيارات السترابتيزية ) الذي فصًلوه له خصيصا ، فلو نفذ له الائتلاف كل ما يريد ، سنجد بعد يومين مشكلة جديدة يثيرها علاوي ، فالمطلوب أن يبقى التوتر في العراق ، حتى يحين موعد ( العودة ) !!! أما لماذا تُسمى العراقية بقائمة ( ألعودة ) ، فذلك لأنها القائمة الوحيدة التي تُطبق فعلا مقولة ( كل العراقيين بعثيين وان لم ينتموا؟؟؟) فهي قائمة تمارس نفس انتهازية البعث وتخريبه لكل شيء ، قولوا لي بالله عليكم ،قائمة تحتكر أكثر من نصف مواقع ألحكومة العراقية بدءاً من منصب نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء ورئيس البرلمان وأكثر من احد عشر وزيرا وتسعون نائبا وأكثر من نصف عدد سفراء العراق ؛ هذا غير وكلاء الوزارات والمدراء العامين والقادة في الجيش والداخلية وأصحاب الدرجات الخاصة ، ومع ذلك تتصرف وكأنها شيء والحكومة شيء آخر ، تلتقي قيادات الدولة في اجتماع قبل يوم التظاهر ويخرج علينا رئيس الجمهورية ليقول إن المجتمعين طلبوا من رئيس الوزراء مخاطبة الشعب وتطمين المتظاهرين ، وفعلا يخرج السيد المالكي في اليوم التالي في خطاب موجه للشعب العراقي ، فتفاجئنا قائمة العودة العلاوية ببيان يقول إن خطاب المالكي يمثل وجهة نظر حزبه وليس وجهة نظرهم ، لا أعرف ما ألذي كانوا سيقولونه للمتظاهرين؟ ألسيد / علاوي ، من مكان ما خارج العراق ، يطالب الحكومة العراقية أن لا تتعرض للمتظاهرين وتضمن سلامتهم ، والحكومة أكثر من نصفها من قائمته ، ثم نسمع أصوات في بعض الفضائيات تطالب علاوي بالعودة وقيادة المتظاهرين ضد الحكومة، ( ربما يريدون أن يفتح لهم مخازن السلاح !!! ) نائب رئيس الوزراء لشئون الخدمات ( والخدمات : هي المطلب الرئيسي للمتظاهرين في عموم العراق ) هذا الرجل بدل أن يخاطب المتظاهرين ببرامج للارتقاء بالخدمات ويقدم جدول زمني لذلك يطالب الناس بالتظاهر ضد الحكومة السابقة وليس ضد حكومته ، فهل رأيتم مثل هذه صفاقة؟ أنا لن أبريء السيد المالكي وحزبه وباقي أحزاب الائتلاف فقد أثبتت فشلها الكامل في إدارة الدولة وتركت أموال الشعب في أيدي السراق والفاسدين كما تبوأ مناصبها من لا يستحق وحُرم الكفوئين ، ولكنا لاحظنا ومن خلال كل الفضائيات إن نواب الائتلاف العراقي هم من كانوا يحاولون تهدئة الأمور واستيعاب المحتجين واعدين العراقيين بالتغيير وإنهم سيبذلون الجهود لإيقاف عربة الدولة من هذا الانزلاق السريع للهاوية ، غاب نواب قائمة العودة ووزراءها عن المشهد تماما .. بل نزل بعضهم للتظاهر مع المحتجين كما قال السيد المالكي ،فهم من جهة يتمتعون بالمناصب الحكومية وامتيازاتها ، ومن جهة يعملون لإسقاط الحكومة والتجربة كاملة يعني كما يقول المثل ، رجل في عربة الحكومة ورجل تحاول إيقاف العربة أو إرجاعها للوراء!!!! لقد ضاقت الناس وفاق الوضع حدود التحمل ،كيف تريدون الإصلاح وتريدون بناء دولة القانون ، ومسئول يجلس في أعلى سلم المسئولية ، يوزر أحد أقرباءه بعدما أتى به من دهاليز الظلام والمجهول ،ليمارس الفتوَنة والقتل الطائفي ، ويساهم السيد المسئول ( الذي اقسم على احترام القانون ) يساهم في تهريب قريبه من وجه العدالة إلى خارج العراق، في هذه الدورة يُعاد ألمسئول لنفس منصبه فمن سينفذ القانون ومن سيحترمه ؟؟ مسئول كبير آخر أُتهم بالتواطؤ مع حمايته بعملية سطو مسلح وقتل عدد من رجال الشرطة أثناء تأدية واجبهم ، يُعاد في هذه الدورة لنفس منصبه السابق فمن سيحاسب السراق والمرتشين والقتلة ؟؟؟؟ مسئول اخر اتهم وهو وزير في الحكومة السابقة بهدر المال العام وضياع ملايين الدولارات من ميزانية وزارته بمشاريع وهمية وهياكل أبنية ، وكاد أن يخضع للجنة تحقيق برلمانية لولا المحاصصة السياسية و التوافقات ، هذا الرجل مرشح اليوم لمنصب أعلى من منصبه السابق ، فهل هكذا يكافئ الفاسدون؟؟؟ رابع مُتهم بالترويج لأسوأ حزب عرفته الإنسانية وبسبب هذا الاتهام مُنع من دخول الانتخابات ، يصار به اليوم في واحد من أكبر مناصب الدولة العراقية فكيف سيُحترم الدستور والقانون؟؟؟؟ تشكيلة وزارية بكاملها لاتحتوي على وزير واحد كفء يستحق الكرسي الذي يجلس عليه ، فمنهم السارق ومنهم القاتل ومنهم البعثي ومنهم زعيم المليشيا !! إذا كان هذا هو حال رأس الدولة ، فكيف سيكون حال أذيالها؟ ولا تريدون من الناس أن يتضجروا و يتظاهروا ، وشوادي البعث ، يتقافزون أمامنا ليل نهار ...لانرى حلا لكل مشاكلنا إلا بالتخلص من السراق والفاشلين ولنبدأ بالبعثية فهؤلاء إصلاحهم مستحيل ، ألم نقل سابقا ،لا الماي يروب ولا البعثي يتوب !!! ألمهندس / جمال الطائي - ألسويد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل