المحتوى الرئيسى

تقرير .. اولترا 25 يناير .. من ثورة في المدرجات .. لثورة من اجل مصر

03/05 13:24

تقرير- احمد التيمومي:إذا كان البعض قد اختلف وأنتقد وهاجم تصرفات وممارسات وهتافات ولافتات مجموعات الاولترا التي ظهرت في الملاعب المصرية في السنوات الأخيرة، فإن الجميع متفق علي دور هذا الشباب اليافع الرائع في ثورة مصر التي انطلقت شرارتها في الخامس والعشرين من يناير الماضي.لم يكن أشد المتفائلين يظن أن الشباب الذي غير أساليب وطرق التشجيع في مصر المحروسة وأعطي الحيوية واللمسة الجمالية لمدرجات عانت كثيراً من العشوائية منذ أن عرفت مصر كرة القدم قادراً أيضاً مع زملاءه من الشباب الوطني الكاره للظلم والقهر علي تحريك المياه الراكدة وإحداث هذه الثورة العظيمة التي غيرت وجه التاريخ في أرض الكنانة وأطاحت بنظام جثم علي نفوس المصريين لعدة عقود بعد أن ظن الجميع أن زحزحة أصحاب القبضة الحديدية والعصي الأمنية لا يقل في صعوبته عن جمع أنصار قطبا كرة القدم المصرية الأهلي والزمالك جنباً إلي جنب في أحد لقاءات القمة دون حواجز أمنية وإجراءات استثنائية.قبل أيام من انطلاق الثورة التي وقف العالم لها إجلالاً وتقديراً أعلنت حركة السادس من إبريل أن شباب اولترا كبيري كرة القدم المصرية سيشاركون في التظاهرات فتعجب البعض وردد كيف لهذه المجموعات التي تنابذت بالهتافات وتراشقت باللافتات وتبادلت المعارك والمشاحنات، كيف لها أن تتوحد علي كلمة رجل واحد؟والإجابة ببساطة، (لأنها مصر) مصر الكبيرة العظيمة التي نفضت غبار الظلم والقهر وأظهرت المعدن الحقيقي لأبنائها وشبابها المستعد لبذل الغالي والنفيس من أجل عزتها وكرامتها التي نجح المنتفعون والمنبطحون في قتلهما بامتياز في السنوات الأخيرة.عشرات بل مئات الشهداء والجرحى سالت دمائهم الذكية أثناء الثورة و لم يفرق الرصاص المطاطي والحي و قنابل الغاز وحتى رصاصات القنص الغادرة بين أهلاوي أو زملكاوي أو إسمعلاوي، الكل وقف جنباً إلي جنب من أجل رفعة ومستقبل مصر التي صارت فوق الجميع بسواعد أبنائها الأبرار.ومن العيب الحديث بعد الآن عن التعصب لهذا النادي أو ذاك أو إهانة هذا المشجع أحمر كان أم أبيض لمجرد أنه يخالفك في الانتماء الكروي لأن الفترة التي كان البعض يضطر مرغماً علي اعتبار الانتماء لناديه هو البديل الأمثل لانتمائه لبلده العظيمة التي قتل نظامها السابق الانتماء في قلوب ملايين الشباب، هذه الفترة انتهت تماماً وصار الفخر لكل مشجعي الكرة ليس أنا أهلاوي أو زملكاوي بل أنا مصري.ففي لقاء الأهلي والترسانة الودي الذي شهده ملعب مختار التتش بالجزيرة منذ أيام، رفع أنصار الأهلي لافتات لشهداء الثورة، وفي لقاء الزمالك وستارز الكيني في إياب الدور التمهيدي لدوري أبطال إفريقيا علي ملعب الكلية الحربية كانت (دخلة) جماهير الزمالك بنفس المعني وقرأت الفاتحة علي أرواح شهداء الثورة الأبرار.كلا المعسكرين منحا رسالة للجميع مفادها أن التغيير الذي طرأ علي شعب مصر بعد الخامس والعشرين من يناير وصل لمدرجات كل الملاعب وهي ظاهرة نتمنى أن تدوم و لا يغيرها احتدام المنافسة علي هذا اللقب أو ذاك لأن اللقب الأكبر والإنجاز الأهم لكل المصريين الآن صار مشاهدة مصر الحضارة والتاريخ تتبوأ مكانتها المستحقة والمشروعة في القيادة لا في محيطها الإقليمي فحسب بل في العالم أجمع كما قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما.شارك برأيك في الموضوع من خلال منتديات ياللاكورةتابع أخبار ياللاكورة على تويتر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل