المحتوى الرئيسى

بعد سقوط مبارك الوقت لا يعمل لمصلحة إسرائيل

03/05 10:15

بقلم: دوف فايسغلاس 5 مارس 2011 10:00:01 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; بعد سقوط مبارك الوقت لا يعمل لمصلحة إسرائيل  كانت مصر حتى سقوط حسنى مبارك تقوم بدور كبير فى سياق المفاوضات الإسرائيلية ــ الفلسطينية، وكان مبارك نفسه راغبا فى التوصل إلى اتفاق بين الجانبين لأن ذلك منشأنه أن يضع حدا نهائيا للنزاع الإسرائيلى ــ الفلسطينى، وأن يعزز الاستقرار فى الشرق الأوسط، فضلا عن أن اتفاقا كهذا كان سيخفف حملة الانتقادات الداخلية لسلطته جراء علاقاتها بإسرائيل. ولابد من القول إن مبارك لم يجعل العلاقات الإسرائيلية ــ المصرية رهن التقدم نحو اتفاق إسرائيلى ــ فلسطينى، وفى أكثر من لقاء معه شاركت فيه سمعته يؤكد أن اتفاقا كهذا سيدفع السلام الإسرائيلى ــ المصرى قدما، لكننى لم أسمعه مطلقا يلمح إلى أن الطريق المسدودة بين إسرائيل والفلسطينيين قد تؤدى إلى إلغاء اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل.لا يمكن حاليا معرفة طبيعة السلطة المقبلة فى مصر. ومع أن الإدارة الأمريكية الحالية تطالب بإجراء انتخابات حرّة فى أقرب فرصة ممكنة إلا إنها تتمنى فى قرارة نفسها أن يظل الجيش المصرى، مسيطرا إلى الأبد على السلطة هناك نظرا إلى كونه الجهة الوحيدة التى يمكنها أن تواصل «طريق مبارك». غير أن هذا لن يحدث طبعا، وأغلبية التوقعات لدينا تؤكد أن حركة الإخوان المسلمين مع أنها لن تتولى مقاليد السلطة المقبلة فى مصر، فإنها ستكون جزءا مهما منها. فى ضوء ذلك، من المتوقع أن يكون اتفاق السلام مع إسرائيل موضع خلافات حادة بين هذه السلطة وبين حركة الإخوان المسلمين، كما أنه من المتوقع أن يطرح الإخوان مطلب إلغاء هذا الاتفاق فى ظل الجمود المسيطر على عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. ومع أن هناك أسبابا وجيهة لدى مصر تفرض عدم إقدامها على إلغاء هذا الاتفاق، لكن التخوف هو من «حل وسط» يتحقق فى هذا الموضوع، ويجرى التعبير عنه فى دور مصرى أكثر تشددا على المسار الإسرائيلى الفلسطينى، وذلك من خلال الاشتراط المباشر أو الضمنى، بأن استمرار السلام فى صيغته الحالية، منوط بتقدم المسيرة السياسية الإسرائيلية الفلسطينية. وفى حال حدوث ذلك، فإن إسرائيل ستواجه وضعا صعبا، لذا، من الأفضل للحكومة الإسرائيلية أن تسارع إلى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين على أساس الاقتراحات والمبادئ المعروفة سابقا، وذلك قبل أن تتبلور السلطة المقبلة فى مصر بصورة نهائية. إن سلطة مبارك لم تعد موجودة، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تدرك أن الوقت لا يعمل لمصلحتنا بعد سقوط هذه السلطة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل