المحتوى الرئيسى

نجل القذافي "المُدمن" قتل مشجعي الأهلي.. بعد خسارة فريقه أمامهم

03/05 03:30

لا يقتصر جانب الغرابة في شخصية الزعيم الليبي معمّر القذافي على ميادين السياسة ومنابر المؤتمرات، بل امتد إلى أن وصل إلى الساحة الرياضية، فالعقيد لا وقت له لركلة كرة أي كان نوعها، مكتفياً بممارستها من وقت إلى آخر، حسب ما أظهر الفيلم الوثائقي "جماهيرية العقيد"، الذي قامت "العربية" بإنتاجه وتبثه شاشتها هذه الأيام. موكلاً مهمة الثورة داخل المستطيل الأخضر إلى ابنه الساعدي.والساعدي بن معمّر القذافي، كأبيه، أراد أن يصنع من نفسه نجماً لا يعرف الأفول، ولأن عالم الكرة يصنع الشهرة ومحبة الحشود، حلم الساعدي بأن يكون لاعب كرة قدم محترفاً، يتهافت الجمهور للسلام عليه، وتنفد القمصان التي تحمل اسمه من محال بيعها، ولذلك جاهد من أجل الوصول الى النجومية لكنه اصطدم بالواقع المر، الذي يقول إن كل شيء بالمال قد يُشترى إلا الموهبة فهي هبة من الله.وُلد الساعدي في الثامن والعشرين من شهر مايو في عام 1973، وهو ثالث أبناء معمّر القذافي، ومتزوج من ابنة الخويلدي الحميدي الذي قام بانقلاب عسكري مع والده عام 1969، عُرف عنه حب الأضواء والبذخ والسفر إلى الخارج رغماً عن والده "المُهاب"، له ماضٍ مضطرب، يتضمن اشتباكات مع الشرطة في أوروبا، كما يُدمن المخدرات والكحول، ولياليه الحمراء لا انقطاع لها. احتراف انتهى بالإيقافخاض الساعدي تجربة احتراف فاشلة لمدة موسم واحد مع نادي بيروجيا بالدوري الإيطالي، ومن بذخه سكن في طابق كامل في أفخم فنادق المدينة، حاجزاً لكلبه غرفة وأخرى لسائقه الذي يقلّه للنادي ويعود به، لعب مباراة واحدة طيلة الموسم تمثلت في 15 دقيقة، قبل أن ينتقل إلى نادي أودينيزي ويلعب مباراة وحيدة أيضاً لم تتجاوز 20 دقيقة.ولم يستمر طويلاً في الكالتشيو الإيطالي إذ تعرّض الساعدي لعقوبة الإيقاف ثلاثة أشهر بعد ثبوت تعاطيه مادة "الناندرولون" المحظورة، عقب فحوص خضع لها على هامش مباراة فريقه بيروجيا ضد ريغينا بالدوري الإيطالي.وبعد رحلة الفشل في أوروبا عاد الى موطنه ليترأس الاتحاد الليبي لكرة القدم، وتقدم لـ"الفيفا" بملف استضافة ليبيا لنهائيات كأس العالم عام 2010، الذي ذهب في نهاية المطاف إلى جنوب إفريقيا. غيرة تدفع إلى القتلوفي العادة، تعتبر مباراة الاتحاد وأهلي طرابلس قمة الكرة الليبيّة، ويومها كان الساعدي القذافي يرأس نادي الاتحاد ويلعب في صفوفه أيضاً، وبعد هزيمة الساعدي وفريقه من غريمه التقليدي الأهلي طلب من قواته الخاصة إطلاق النار على المشجعين المنافسين الذين هتفوا ضده، ما أدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصاً.ويُقال إن الساعدي هو المتسبب في قتل بشير الرياني أحد نجوم الكرة الليبية، حيث تعرّض للتعذيب والتنكيل بسبب غيرته من موهبته وتصريحاته بأن الساعدي لا يملك الإمكانات التي تؤهله لأن يكون لاعب كرة قدم حقيقياً.وفي أبرز الوقائع التي حدثت في عهد الساعدي، إقالة الاتحاد الليبي لكرة القدم لمدرب المنتخب الليبي آنذاك، الإيطالي فرانكو سكوليو، لأنه رفض إشراك الساعدي أساسياً في المنتخب، وعقّب المدرب لصحيفة "كورير ديلو سبورت" الإيطالية على قرار الإقالة حينها بالقول: "أقالوني لأنني لم أدع الساعدي يلعب".وأضاف سكوليو "ما كنت لأدعه يلعب، ولو لدقيقة، فهو ليس لاعب كرة قدم، ومع وجوده ضمن التشكيل كنا نخسر، وعندما خرج من التشكيل فزنا".وأكد المدرب أن سبب إقالته يعود أيضاً إلى رفضه تدريب نادي الاتحاد الليبي الذي يملكه الساعدي القذافي. "الساعدي أفضل لاعب في العالم" ولم يفوّت لاعبو بيروجيا الفرصة من دون الحديث عن الساعدي أثناء احترافه معهم، فقد قال مهاجم الفريق وقتها فابريتسيو رافانيلي عن الساعدي القذافي: "قد لا يكون نجماً في كرة القدم، لكنه في المقابل إنسان سخي جداً".وذكر رافانيلي لمجلة "إيطاليان فانيتي فير" أن "الساعدي كان لطيفاً جداً وسخياً مع جميع زملائه في فريق بيروجيا الإيطالي"، ومشيراً إلى منح الساعدي القذافي سيارة لكل لاعب قبل أن يخوض أول مباراة له في الدوري ضد فريق يوفنتوس.وتعتبر مباراة بيروجيا ويوفنتوس اللقاء الوحيد الذي خاضه الساعدي في صفوف بيروجيا ولدقائق معدودة فقط.وأضاف رافانيلي: "وجّه الساعدي دعوة إلى جميع لاعبي الفريق لحضور حفل خاص على يخته في مونت كارلو، غداة إعلان ليبيا ترشيحها لاستضافة مونديال 2010، كما كان يعتقد".الجدير ذكره، أن اسم الساعدي تردد في خضم المظاهرات والاحتجاجات التي تعيشها ليبيا هذه الأيام والمطالبة بالإطاحة بنظام "العقيد"، حيث كشف الداعية السعودي عائض القرني لـ"العربية" أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من الساعدي، يحثه فيه على أن يشارك بكلمة ضد المظاهرات التي تجتاج ليبيا هذه الأيام، ولكنه رد على الساعدي بالقول: "أنتم تقتلون الشعب الليبي، اتقوا الله فيه فهو مظلوم، احقنوا دماء الليبيين، أنتم تقتلون الشيوخ والأطفال، خافوا الله".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل