المحتوى الرئيسى

في الموضوعالميدان موجود

03/05 02:35

عبارة أصبحت تتردد بكثرة علي كل لسان في الحوارات السياسية عبر الفضائيات‏,‏ وفي الأحاديث الشخصية التي تدور حول توصيف الحالة الراهنة التي تمر بها البلاد‏,‏ وضرورة ترتيب الأولويات لتحقيق الاستقرار‏.‏ ولدت هذه العبارة علي خلفية انعدام الثقة بين المطالبين بالتغيير المتلاحق والحكومة الانتقالية التي تسير الأعمال رغم ضمانة الجيش الذي تعهد بتحقيق مطالب الثورة للعبور بمصر إلي حكومة مدنية خلال فترة زمنية حددها بستة أشهر‏.‏ ولكن مع ظهور حالات الفساد المتكررة وانفجار بركان المظالم الذي خمد لثلث قرن مضي أصبحت حمم المطالب لا تتوقف متحصنة بالميدان فإما تنفيذ المطالب المتصاعدة واحدا تلو الآخر أو العودة إلي ميدان التحرير‏.‏ واليوم بعد إقالة حكومة شفيق وإجراء التعديلات الدستورية لتأسيس دولة مدنية وطرحها للحوار عدنا للخيارين من جديد‏:‏ ‏}‏ الأول‏:‏ وفقا لما طرحته لجنة التعديل من استفتاء علي هذه التعديلات في إبريل المقبل وانتخابات برلمانية في يونيو الذي يليه ثم انتخابات رئاسية في أغسطس من نفس العام يعود في أعقابها الجيش إلي الثكنات‏.‏ ‏}‏ أما الثاني الذي يأتي علي لسان قوي التغيير بإصدار إعلان دستوري أولا ينظم لانتخابات رئاسية قبل البرلمانية باختيار رئيس مدني لفترة رئاسية واحدة تكون أولي مهامه انتخاب لجنة تأسيسية لوضع دستور دائم للبلاد مع إقالة جميع المحافظين وإطلاق حرية الأحزاب‏.‏ وأيا كان لكل اختيار من أنصار ومؤيدين يبررون رأيهم ويجيشون لتغليب وجهة نظرهم‏,‏ فإننا ندعولفريق ثالث من الأغلبية الصامتة في الشعب المصري أن يدخل لحلبة الحوار بشعار واحد الشعب يريد بقاء البلاد‏,‏ تحت أي خيار رئاسي أو برلماني خلال هذه المرحلة الانتقالية مع الاستمرار في التغيير التدريجي بدلا من المطالبة به دفعة واحدة‏,‏ فتعم الفوضي ويتعطل دولاب العمل في المصالح والوزارات علي نحو ما نراه الآن من وقفات احتجاجية هنا وهناك وأعمال تخريبية بغرض تصفية حسابات في ظل غياب أمني لم نعرف له سببا حتي الآن‏..‏ وفي ضوء ما تجنيه مصر من خسائر متلاحقة وتراجع اقتصادي ملحوظ قد لا يمكنها من دفع المرتبات‏..‏ وحتي لا نصل إلي هذه الحالة دعونا نعمل وإذا لم تحقق المطالب فالميدان موجود‏.‏‏abasilahram@.org.eg المزيد من أعمدة عبد العظيم الباسل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل