المحتوى الرئيسى

أفق جديدأخيرا‏..‏ حكومة الثورة‏!‏

03/05 02:35

اختيار د‏.‏عصام شرف لتشكيل الحكومة الجديدة فرصة لأن تتخلص البلاد من حالة الشلل التي سادت خلال الأيام الماضية نتيجة فقدان الثقة بين الحكومة والناس‏..‏ هي أيضا فرصة لأن تحدد الحكومة هويتها‏. وهي أنها حكومة الثورة‏,‏ ففي مثل هذه الأوقات الشديدة الأهمية في تاريخ مصر‏,‏ لا مجال للحلول الوسط أو امساك العصا من المنتصف‏,‏ بل لا بد من الحسم فورا‏.‏ وللأسف الشديد‏,‏ أضاعت حكومة الفريق أحمد شفيق وقتها وجهدها في تربيع الدائرة فهي تريد أن ترضي الشباب والثوار‏,‏ وتعمل في نفس الوقت بالشروط والطريقة القديمة كما لو أن شيئا لم يحدث ولم يتم خلع رئيس البلاد‏.‏ ونتيجة لتشتتها بين أن تكون حكومة ثورة وحكومة دولة‏,‏ عاشت مصر حالة من الشلل‏,‏ فلا أحد يفعل شيئا و لا أحد قادر أو راغب في فعل شيء‏..‏ وزاد الطين بلة أن الوزراء بل وكل من دونهم من مسئولين ومديرين اعتبروا أنفسهم مؤقتين وموجودين فقط لتسيير أعمال‏,‏وأنهم جميعا في انتظار شيء ما‏..‏ وكانت النتيجة فترة شلل في الأعمال والسياسات والأفكار‏.‏ فترة تسيير الأعمال في الدول الأخري تعني قيام الحكومة بإدارة شئون البلاد حتي تشكيل حكومة جديدة لكنها عندنا تحولت إلي محلك سر أو المشي في المكان دون انجاز حقيقي‏..‏ فالمبادرة انعدمت ولا أحد استطاع اتخاذ قرار سواء من بيدهم هذا القرار أو من يخضعون له‏.‏ ثم إن تسيير الأعمال هناك مرتبط فقط بالحكومة أما بقية المؤسسات والهيئات فتعمل كما هو معتاد‏.‏ هنا‏,‏ الأمر مختلف‏,‏ فقد دخل الجميع في حالة تسيير الأعمال التي تعني ألا تفعل شيئا وتنتظر المجهول لعله يتخذ القرارات بالنيابة عنا‏.‏ وبرغم حدوث تعديلات علي حكومة شفيق كانت كفيلة باعطاء الوزراء شحنة من الجرأة والشجاعة إلا أنهم سرعان ما دخلوا في حالة بيات شتوي مؤجلين اتخاذ أي قرارات بما فيها الروتينية كاستئناف الدراسة أو حتي نقل موظف‏.‏ بالتأكيد لم يكن ذلك هدف ثورة‏25‏ يناير‏,‏ ولم يكن ما يتمناه الناس الذين تطلعوا للتغيير وتحسين الأحوال‏,‏ فإذا بهم يواجهون أزمات يومية في شتي الهيئات والمؤسسات ولا يستطيعون منها فكاكا‏,‏ ولا يعرفون إلي من يتجهون بعد أن رفع المسئولون شعار نحن الآن في فترة تسييرالأعمال ولا تنتظروا منا قرارا‏.‏ عصام شرف لن يصنع التغيير وحده‏,‏ فهناك جهات عديدة ينبغي أن تسانده‏,‏ وفي مقدمتها المجلس الأعلي للقوات المسلحة والشباب والقوي السياسية‏,‏ لكن الأهم أن يتصرف هو ووزراؤه كحكومة حقيقية قادرة علي أن تحدث الفارق‏,‏ حتي ولوكانت في النهاية حكومة انتقالية وتسيير أعمال‏!.‏ المزيد من أعمدة عبدالله عبدالسلام

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل