المحتوى الرئيسى

أوساط سياسية وأكاديمية ترحب بتصريحات ''شرف'' في التحرير

03/05 01:15

القاهرة – أ ش أ رحبت قيادات سياسية وحزبية وأكاديمية مصرية بتصريحات رئيس الوزراء المكلف الدكتور عصام شرف في ميدان التحرير في وقت سابق من يوم الجمعة، وعبرت، في الوقت نفسه، عن عدم رضائها إزاء تحديد موعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 19 مارس الجاري.وقال جورج إسحاق المنسق العام الأسبق لحركة ''كفاية''، إن الوقت غير كاف لمناقشة التعديلات الدستورية مجتمعياً، وأن مجرد المناقشة في برنامج تليفزيوني ليس كافياًَ على الإطلاق.وأضاف إسحاق أن المناقشات في الهيئات ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب وفى أوساط الشعب والقوى السياسية المختلفة لم يأخذ حقه ولم تتم مناقشة التعديلات بصورة كافية ، كما أن الاستفتاء لا يمكن أن يتم في ظل الحالة الأمنية التي نعيشها في الوقت الحالي.ويتفق أمين إسكندر عضو حركة كفاية مع جورج إسحاق، ويذهب إلى مدى أبعد حين يتساءل : هل سيتم الاستفتاء على مجمل التعديلات، أم سيتم الاستفتاء عليها مادة مادة، بما يسمح بعد ذلك بإجراء استفتاء جديد على المواد التي يرفضها الشعب؟!.وطالب إسكندر بإعادة صياغة مجمل مواد الدستور، خصوصاً المواد التي تعطي صلاحيات مطلقة لرئيس الجمهورية والتي يربو عددها على 50 مادة والتي وصفها بأنها كفيلة بإعادة انتاج حاكم ديكتاتور مرة أخرى، مالم تتم الرقابة عليه من الشعب مما يعرض الوطن لثورات جديدة ربما تكون دموية هذه المرة.   من ناحيته، أعرب السفير إبراهيم يسري، المدير الأسبق لإدارة القانون الدولي بوزارة الخارجية المصرية، عن رفضه لإجراء التعديلات الدستورية من أساسها، وقال إن'' تعديلات الترقيع ''- حسب وصفه - غير ضرورية وبالتالي فانه يرفض الاستفتاء على تلك التعديلات.وطالب يسري المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتفعيل دستور 1971 بدون التعديلات الأربعة التي أجريت عليه حتى الآن خلال تلك الفترة الانتقالية بما يؤهل الأوضاع لإجراء انتخابات برلمانية ثم يتم تشكيل لجنة لإعادة صياغة دستور جديد يتم الاستفتاء عليه وإقراره ثم يتم بعد ذلك إجراء الانتخابات الرئاسية.وشدد على أهمية أن تجرى الانتخابات البرلمانية بنظام القائمة النسبية مع جواز ترشيح المستقلين حتى يتم تجنب سطوة العصبيات ونفوذ المال والرشاوى الانتخابية، وبما يفرز برلمانا قادرا على صياغة الحياة السياسية والدستورية في البلاد بشكل ديمقراطي فعال.ويتفق القيادي اليساري عبد الغفار شكر مع الدكتور إبراهيم يسري في رفض إجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية، مؤكدا أن الوقت غير كاف لمناقشة هذه التعديلات بصورة جيدة وإعادة صياغتها وكشف مناطق العوار فيها.وقال عبد الغفار شكر إن هناك ملاحظات عديدة على المواد التي تم تعديلها في الدستور ومن بينها المادة 76 التي منحت المحكمة الدستورية سلطة الفصل في صحة عضوية النواب في مجلس الشعب، وقال إن المحكمة الدستورية لا يتوافر بها العدد الكافي من القضاة للقيام بهذه المهمة بينما يتوافر لمحكمة النقض.وأشار إلى أنه في ذات المادة فإن هناك تحصينا لقرارات اللجنة المشرفة على انتخابات الرئاسة على اعتبار أن قراراتها نهائية ولا يجوز الطعن عليها، مؤكداًُ أن هذا التحصين غير دستوري، لأن قرارات اللجنة تعد قرارات إدارية يجوز الطعن عليها أمام مجلس الدولة رغم أن أعضاء اللجنة جميعا من القضاة إلا أن القرارات الصادرة عنها ليست أحكاما ولكنها قرارات إدارية.ويختلف الفقيه الدستوري الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة مع القيادي اليساري عبد الغفار شكر في الملاحظات التي أبداها بشأن المادة 76 ، ويقول إن تحصين أحكام اللجنة المشرفة على انتخابات الرئاسة جاء نتيجة لحساسية وأهمية منصب الرئيس في النظام السياسي المصري.وقال البنا إن اللجنة التي أعدت التعديلات أخذت في الاعتبار أن الرئيس بما لديه من صلاحيات يخولها له الدستور يمكن أن يتخذ قرارات ويعقد اتفاقيات ومعاهدات وإذا تم الطعن بعد ذلك على طريقة انتخابه فان تلك الأعمال ستصبح باطلة مما يعرض أعمال الدولة وعلاقاتها الخارجية للخطر.وبالنسبة لقانون انتخابات الرئاسة وتخويل المحكمة الدستورية بالرقابة المسبقة على القانون فان الأمر استدعى في ظل عدم وجود برلمان حاليا أن يتم تخويل الرقابة المسبقة للمحكمة الدستورية رغم أن ذلك لا يلغى الرقابة اللاحقة على القانون.وأعرب البنا عن رضائه الكامل عن تلك التعديلات التي تمت على يد لجنة من خيرة الفقهاء الدستوريين في مصر، واختتم بالقول إنه من المصلحة العامة الموافقة على التعديلات الدستورية بصورتها الحالية في هذا التوقيت بالذات، مؤكداً في الوقت نفسه، أن رقابة الشعب يجب أن تظل موجودة وإذا حدث انحراف من أي جهة فان الشعب يعرف طريق ميدان التحرير.اقرأ أيضا:ردود أفعال متباينة على فيسبوك حول حكومة شرف واستقالة شفيق

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل