المحتوى الرئيسى

البيان رقم اثنين بقلم:عطية ابو سعده

03/05 19:19

البيان رقم اثنين ِ يوم نكبة كانت ام بداية استمرارية لنكبات تتالت على شعبنا الفلسطيني منذ امد تاريخ نضالي بعيد الى يومنا هذا وقبل الحديث عن القليل من ايامنا الخوالي تلك ارتأيت ومعكم انه لابد علينا إلا وان نضع بعض الامور في نصابها والتذكير ولو بالقليل من بعض مقطتفات تاريخنا المنسي عمدا لهذه الامة ولهذا الشعب المنكوب سواء من قبل العدو الصهيوني او من قبل الاخوة والاصدقاء لتعود بنا ذاكرة تاريخ حفر ونحت في اعماق الوجدان الفلسطيني ’’ تاريخ البداية ’’ تاريخ النكبات المشبعة بدماء ابناء هذا الوطن لتكون البداية الاولى في تاريخنا الحديث مع العدو الصهيوني تاريخ بداية النكبات عام 1948 المصطلح الحقيقي لما تم من تواريخ ارضنا الحبيبة والذي عمل القادة العرب آن ذاك جاهدين على تحسين صورته التصويرية والايحائية لتسميته بعام الحرب العربية الاسرائيلية او حرب النديّة بين جحافل الجيوش العربية امام جيش مبتدئ غير متماسك لتكون النتيجة المعروفة للجميع ..... بالطبع كانت تلك بداية اعلان قيام الدولة العبرية على ارض فلسطين ولا اريد الدخول في تفاصيلها الان ولكن ما هي الا تذكير ومفتاح حديث لما اردت الوصول اليه في موضوعنا هذا الا وهو الحمية العربية والوحدة ورفع راية الحرب والدفاع العربي المشترك عن فلسطين واهلها وتبني تحرير فلسطين من المغتصب مع توحد الرؤى وتوحد الجيوش العربية بكافة امصارها وكافة امكاناتها وخاصة المسماة بدول الطوق لبنان وسوريا والاردن ومصر لتنضم اليهم الجيوش العراقية فيما بعد ولتبقى المناوشات اليومية باساليب الدراما المصرية هي السمة السائدة ,, مناوشات في الاتجاه المعاكس للاماني الفلسطينية والطموحات العربية الامر الذي سهل الطريق امام الاسرائيليين في سيطرة مطلقة على كافة الاراضي المتفق عليها دوليا والصادرة بقرار دولي قرار التقسيم المسمى ذات الرقم 194 ولتصبح الحدود الاولى والاساسية لدولة اسرائيل وما سمي بحدود الخط الاخضر وليتم من خلال تلك المناوشات ايضا ترحيل ما يعادل 400 الف فلسطيني الى الضفة الغربية وقطاع غزة وبعض الدول العربية والشتات ... من هنا بدأت الخيمة العربية العسكرية في العمل على تظليل الواقع الفلسطيني خيمة كغربال مهترئ لتعمل جاهدة باسلوب عسكري مخترق وغير منظم على اعادة الحق الفلسطيني المسلوب وتكاتفت الجيوش العربية وابعدت فعاليات عمل الجماهير الفلسطينية وابعد القرار الفلسطيني عن هذا المشروع لتكون للجيوش العربية الكلمة الوحيدة في المواجهات العسكرية الى ان وصل بنا المطاف الى نكبة ثانية او كما سميت ان ذاك نكسة عربية في العام 1967 يعني قصير القول الى النكسة الاسم المصغر للنكبة والتي اكتمل بها النصاب وضاع ما تبقى من فلسطين ومن خلال هذا الحراك العربي العقيم تولدت بين ثنايا ابناء الوطن شرارة خرجت وانفجرت من عمق رحم النضال الفلسطيني نواة امتهنت النضال وتبنت مبادئ الثورة الشعبية وافكارها وعملت جاهدة على الارض باسلوب نضالي جديد وحرب شوارع و عمليات العسكرية سريعة اسلوب على الطريقة الثورية ليقينها ان الجيوش العربية المخترقة ستؤكد على ضياع ما ضاع ليزف الى مسامعنا البيان رقم واحد الذي فتح باب الحرية وكان بارقة امل للكثيرين من ابناء هذا الوطن اعلان انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وبداية انطلاق شرارة جديدة ونضال باسلوب فلسطيني وبراية فلسطينية .... لم تكن البداية سهلة وما تلاها من عمليات عسكرية لخير شاهد على ذلك لتتلوها معركة الكرامة المجيدة والتي اثبتت ان المناضل الفلسطيني انه الوحيد القادر على صنع الحدث وصد العدو اكثر بكثير من الجيوش العربية رغم العديد من المؤامرات التي حيكت ضده ونظرا لعدم الخبرة والكثير من الاخطاء على الساحة الاردنية ومؤامرة الكثير علينا ومحاولة تدمير نجاحاتنا بالكرامة تم النفي الاول لهذه الثورة الى لبنان قصرا وليس طوعا على ان نوضع في متاهة صراعات داخلية لبنانية والضياع في متاهة الحرب الاهلية اللبنانية إلا ان القيادة الفلسطينية كانت قادرة على الاستفادة من احداث الاردن وعملت على حماية الثورة والمحافظة على تواجدها والمحافظة ايضا بسيطرتها على الوضع سيطرة شبه مطلقة مما ادى الى التفكير ايضا بطريقة اخرى الى كسر شوكة المنظمة من جديد وكانتليكون الاختبار الاول في المواجهة مع العدو الصهيوني وتكون المعركة الاولى على الاراضي اللبنانية عام 1978 والذي ابدع ايضا بها المناضل الفلسطيني بمشاركة اخوته اللبنانيين في صد العدو وتكبيده الخسائر الكبيرة وجعله يعود ادراجه لتزداد الثورة عنفوان على عنفوان الامر الذي جعل الكثير يفكر مليا حول امكانية تدمير هذا المؤثر الفلسطيني الجديد وتحويل مسار عمله من العمل العسكري الى العمل السياسي بالطبع بمشاركة اسرائيلية وخبث امريكي وضغط عربي مقصود .... حصار بيروت وما بعد الحصار ونتاج ذلك واهدافه المؤدية حتما الى انهاء منظمة التحرير الفلسطينية لولا حنكة الرمز الراحل منا وفينا في قيادة سفينة على وشك الغرق الى بر الامان والذي تم فعليا بعد نضال مستميت وصمود اسطوري من القائد قبل العنصر ليكون خروج منظمة التحرير من باب بيروت الكبير لتعود ثانية من الباب الاخر الا وهو الشمال باب مدينة طرابلس والمخيمات الفلسطينية ولتعود المنظمة الى سابق عهدها وسابق قوتها لتلوح في الافق المؤامرة الرئيسية والحقيقية لتدمير ما تبقى من منظمة والتي حيكت باياد فلسطينية متعددة وانشقاق غير مسبوق بدعم كامل من القيادة السورية و الليبية على المنظمة وباسلوب اجرامي ليس له نظير ادى الى تدمير ما تبقى من الوجود الحقيقي لها على الاراضي اللبنانية لتبدأ مرحلة الضياع الحقيقية في رحيل جديد او هجرة جديدة الى شتات كبير بين تونس والجزائر واليمن وغيرها.... المرحلة الثانية / بداية مفاوضات سياسية مرطونية متسارعة ادت الى اتفاقات اوسلوا وادت ايضا الى تغيير في النمط السياسي والحاياتي الفلسطيني وايضا الى تغيير بعض النقاط من الميثاق الوطني لتبدأ المتغيرات الحقيقية وعلى الارض الفلسطينية تحت مسمى الدولة الفلسطينية والامن الاسرائيلي في تحجيم عمل المنظمة وتحجيم تأثيرها على المستوى الفعلي وتقزيم كافة اعمدتها سواء من الصندوق القومي الى جيش التحرير الفلسطيني ولتتلوها متغيرات كثير على الارض من زيادة للاستيطان واقتلاع الكثير من الاراضي وتعميق الانقسام الداخلي الفلسطيني ليس فقط بين حماس والسلطة او حماس وفتح بل انقسام بين الكل الفلسطيني سواء من كان تحت عباءة المنظمة او خارجها وتارجحت المفاوضات الغير متكافئة حول القبول بالدولة الفلسطينية على الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 لنقبل بذلك مرغمين والجميع يعلم جيدا اسباب القرار الاجباري لهذا الموضوع ورغم ذلك تمسكت القيادة الفلسطينية بالثوابت الجديدة وناضلت من اجل انجاح المفاوضات واستشهد الرئيس ابوعمار نتيجة عدم التنازل عن تلك الثوابت المستحدثة لتستمر اسرائيل بالمماطلة المعهودة لديها وخلقت ما خلقت من انقسام وسيطرة على الارض واستيطان يتلوه استيطان وضياع يتلوه ضياع لتضمحل القضية الفلسطينية الى ادنى مستوى لها ويضمحل الطموح الفلسطيني القيادي والشعبي ايضا .... ونظرا للمتغيرات التي حدثت وتحدث بواقعنا العربي وتأثيرها على الواقع الفلسطيني ايضا اصبح وجوبا علينا الوقوف لحظة تأمل واسترجاع مرحل التاريخ ومراحل التراجع الفلسطيني و دراسة ماقمنا بتقديمه لشعبنا على مدار تلك السنين وما الذي تعلمناه ايضا وما يجب علينا عمله في المراحل القادمة لنجد انفسنا امام خياريات كثيرة احلاهما مر .... إما القبول بما يطلبه العالم من خلال الضغط الامريكي الاسرائيلي من تنازلات واملاءات وتكون بداية النهاية لفلسطين والقضية برمتها وهذا ما لا نقبله واما نبقى كغيرنا في حالة انتظار لمتغير هنا او متغير هناك او لضغط الجماهيري واسع او انتفاضة شعبية عامة على الواقع الاليم التي تعيشه امتنا وتعيشه قضيتنا لتعاد البوصلة الى مسارها الصحيح واما ان يكون هناك رجال قادرين على اصدار البيان رقم اثنين والمنبثق ايضا من الارادة الشعبية اوالعودة الى اساسيات الميثاق الوطني الفلسطيني بعد دراسة الوضع القائم على الارض الان واعتقد ان الكثير من ابناء شعبنا وابناء القضية ينتظرون هكذا بيان او ربما يحلمون ان يخرج علينا من جديد بيان ثورة بيان عناد بيان تحدي بيان اصرار ليعيد الينا بارقة امل وتاريخ نضالي غاب عن قاموسنا الفتحاوي لتعلم قيادتنا جيدا ان التاريخ يصنعه الرجال وايضا تصنعه ارادة الشعوب فهل سيصنع شعبنا التاريخ ام ستصنعه سواعد الرجال ...... الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل