المحتوى الرئيسى

مثقفون وعلماء: ما حدث في معرض الرياض استعراض وتسلط على الناس

03/04 23:09

الرياض – محمد عطيف اعتبر مثقفون وعلماء دين التقتهم "العربية.نت" أن ما حدث في معرض الرياض الدولي للكتاب، من أحداث فوضى تسبب بها محتسبون، ليس احتسابا، بل استعراضاً وتحديد أوزان، ونشراً للفوضى وتسلطاً على الناس. كما طلبوا من وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز خوجة بإصدار بيان توضيحي حول ما حدث في معرض الرياض الدولي من بعض من أشير لهم بأنهم محتسبون. وأكدوا على ضرورة إعلان أسباب منع العديد من المؤلفات بعد الأحداث مباشرة، متسائلين عن السر الذي يمنع من التصدي لما وصفوه بالظاهرة السنوية من تصرفات اعتبروها مؤشرات لأمور خطيرة، مثل التشدد ومحاربة المشاريع الثقافية، والتطاول على المسؤولين والمثقفين والمثقفات. فمن جهتها، طالبت الكاتبة بدرية البشر بمعاقبة من يقف خلف ذلك وانه لا مبرر لما يحدث من، قائلة : "أنا شخصيا أرى ذلك مسرحية مفتعلة بسيناريو مكتوب مسبقا وكأنه مفصل لتشويه المشهد الثقافي". مضيفة " هذه الرسالة أصحابها لا يعون أنها من الطبيعي أن تؤدي لردود مستاءة، وحتى لولم يتمكن المثقفون من الرد عليها مباشرة فسوف ينقلونها لقنوات إعلامية وأبرزها الإعلام الجديد مثل تويتر وفيسوك كرد فعلي وإنكار لما يقوم به هؤلاء، وهو بالمقابل رفض واضح لهذه الغوغائية". وأكدت " البشر" :" من يعتقد انه يصنع مشهداً إرهابياً في معرض الكتاب عليه أن يتنبه أن هذه الممارسات مرفوضة، والسؤال الأهم لماذا هذه المسرحية تحصل علناً، دون أن يحقق فيها أو يتصدى لها الأمن ولو لمرة واحدة ؟ أيضا هناك تنصل من المشهد .. ترحيب وكيل الوزارة بهم هو ترحيب الخائف ويبدو غريبا .. ولكن ليس لهم فرض تيار فكري بهذا الشكل". مطالبة بمحاكمة "الأحمد" الكاتبة بدرية البشر وفي تقارب كبير مع ذلك المطلب تقول الكاتبة بصحيفة الوطن والإعلامية حليمة مظفر "تم حجب أحد كتبي"، مضيفة " هناك من يخلط بين الاحتساب والتدخل في شؤون الغير، هؤلاء مزعجون، أزعجوا الزائرات، وتدخلوا في شؤونهن على وجه الخصوص، السؤال لماذا هذه العادة في معرض الكتاب؟". وأوضحت أن "بعض المتشددين من المشائخ يرون في هذه التظاهرة الثقافية مشروعا تغريبيا أو علمانيا، ويستخدمون مجموعة كبير من المراهقين في بداية العشرينات أو أقل من الأعمار، ويفرخون عليهم أفكارا مخيفة فيحدث ما نراه"، مضيفة "للأسف يضعون هؤلاء المراهقين في وجه المدفع ويكتفون بالخطب في مساجدهم.. هناك تغرير كبير". وترى "مظفر" أنه في هذا العام تخطى الأمر حدوده "بعد أن كنا نظن أننا نعبر مرحلة متفائلة، إذا بنا نعود إلى الخلف.. شاهدنا التصرف اللامسؤول في التطاول على وزير الإعلام.. هذه الجرأة لا تبشر بخير.. هناك تعمد لإفشال المشاريع الثقافية في البلد". موظفوا الهيئة "مرتزقة"! وتكشف "مظفر" عن أن بعض هؤلاء لم يكتف بذلك، بل ذهب لمكتب الهيئة في المعرض ووصفهم بأنهم "مرتزقة ورواتبهم حرام ولا يخافون الله ولا يقومون بدورهم". وطالبت بمحاكمة ومعاقبة من يقف خلفهم وخصوصا يوسف الأحمد، كأول من يمارس ذلك ويدعو له ويهاجم مشاريع الدولة، بدعمه لمثل هذه التصرفات، وقدمت شكرها لهيئة الأمر بالمعروف وتعاملهم الراقي مع النساء، بل "وفروا حراسات أثناء توقيعنا لمؤلفاتنا"، لكن أولئك هم "بلطجية الاحتساب، ويمثلون مشائخهم فقط ". مزايدة مرفوضة الدكتور أحمد قاسم الغامدي من جهته اعتبر الكاتب محمود صباغ الموضوع مزايدة، قائلا: "هذا ليس احتسابا، هذا استعراض وتحديد أوزان، الاحتساب منظم من الدولة، ممثلا في هيئة الأمر بالمعروف. حرية الرأي لا تعني الغوغائية، إذا لم يعجبك الكتاب اكتب كتابا ضده، الاعتداء على المذيعات والتطاول على الوزير المهذب الذي تعامل برقي مع الوضع". من جهته أوضح الدكتور أحمد قاسم الغامدي مدير هيئات مكة، أنه بصفة شخصية يرى ماحدث نشرا للفوضى وغير مقبول، مضيفا "التسلط على الناس مرفوض، وخاصة فرض الرؤية، إذا لم يقبل الناس رؤيتك ارفعها للحاكم، أما ممارسة دور الوصاية فهذا اعتداء على حرية الناس، والمناخ العام لحرية الرأي والحقوق". وأضاف الغامدي "هذا أيضا اعتداء على دور الجهاز المعني، وهو الجهاز الحسبي في الهيئة.. هذا كله تقمص لدور الجهات النظامية التي هي المعنية، ولا تقوم بمثل هذه الأساليب، وتعمل بتكاملية مع الجهات الأخرى.. مثل هذه الأعمال نشاز، وخصوصا في الاحتساب، حيث هو يمارس، وسيمارس للأسف خارج روح الاحتساب الإسمية الفعلية". ورأى "الغامدي" أن مثل هؤلاء الناس لديهم تأولات دينية، ونحتاج لتدخل ممن لهم مكانتهم مثل سماحة المفتي لتوعيتهم وتنويرهم، فمعظم هؤلاء تشوه أفكارهم، وهناك من يبحث عن الشهرة، فلو وضح من خلال المفتي مثلا وهيئة كبار العلماء بأن ذلك نوع من الفوضى لكان أفضل". أمزجة شخصية : من جهتهم أبدى بعض المؤلفين الذي منعت كتبهم بشكل مفاجئ امتعاضهم مما وصفوه بالتناقض، فبعد السماح لهم وعرضها وبيع نسخ منها تم منعها.. يقول صاحب كتاب (غطاء العالم بدعة غطاء الوجه) أحمد السيد "ما حصل في معرض الرياض ليس جديدا ولا غير متوقع، فقد جرت به العادة، الجديد فيه هو العدد الكبير والتنظيم الواضح الذي ظهر به المعترضون ". مضيفا " هناك فئة أخرى في المعرض من الرسميين التابعين لوزارة الثقافة يقومون بسحب الكتب بناء على المزاج الشخصي، أي أنهم ينفذون عمليا ما ينادي به أولئك الشباب المعترضون نظريا". أما هادي فقيهي صاحب كتاب (نازح من الجنوب) فيبدى أسفه ويقول "تم إبلاغي فقط بسحب الكتاب.. لم تبد لي أية أسباب.. هناك كتب عن نفس الموضوع تباع علنا، وكتاب كل ما فيه أجيز ونشر في الإعلام الرسمي المقرؤء. علمت أن هناك أكثر من ستة عناوين لكتب جديدة منعت بعد أن سمح بها مسبقا" لا ربط بين منع المكتب ودخول المتشديين معرض الرياض الدولي للكتاب من جهته نفى يوسف اليوسف مدير إدارة المطبوعات ورئيس لجنة الرقابة بالمعرض، أي ربط بين منع بعض الكتب وبين الأحداث التي جرت، مؤكدا لـ "العربية.نت": لدينا آلية واضحة، ومستعدون لإطلاع أي مؤلف أو دار نشر عليها، الكتب التي منعت يعود السبب فيها إما لكونها غير مضمنة في القوائم التي أرسلت من دور النشر للوزارة، أو كونها أدخلت بطريقة غير نظامية، وإما لتلقي بلاغات عليها واحالتها للجنة المختصة ثم بعد ذلك منعها وسحبها، حيث يأتي من أهم الأسباب للمنع مخالفة العادات والتقاليد والقيم الإسلامية". وأضاف "اليوسف": " لدينا لجنة مختصة من شباب واعي ومثقف ومنفتح بعيدا عن التحفظ المبالغ فيه، كما هي لجنة أفرادها من تخصصات متنوعة، ولدينا مشاركة واعية ومميزة من أساتذة الجامعات". وكشف "اليوسف" لـ " العربية.نت" أن معدل البلاغات على الكتب هذا العام منخفض جدا قياسا بالأعوام السابقة "، مؤكدا "وزعنا ونوزع استمارات تبليغ على أي كتب مخالفة، ويتم البت في ذلك خلال فترة تتراوح من 3-10 ساعات كحد أعلى، وبعدها يتم إما الفسح أو المنع بناء على قرار من اللجنة المختصة ".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل