المحتوى الرئيسى

لماذا الصمت بتكريم المرأة الفلسطينية بالفصل من برنامج غزة للصحة النفسية ؟ بقلم : نصر فؤاد أبو فول

03/04 22:19

لا يختلف اثنين وثالث وأربعة وخمسة أن تكرم المرأة الفلسطينية التي ضحت بأغلى ما تملك فصلها من العمل دون مبرر وسبب مقنع من بعض المؤسسات التي تقول عن نفسها حقوقية وإنسانية , فإذا كان الحديث كذلك فلماذا يتم فصل العاملات في برنامج غزة للصحة النفسية ... إنني أتحدث هنا وأعانى من ألم شديد مما حدث لهؤلاء النسوة البالغ عددهم 60 موظفة تم فصلهن بدون قرار وبدون سبب وبدون عذر مقنع , فبعد فصلهن أعلن برنامج غزة للصحة النفسية عن وظائف شاعرة في برامج تابعة له , أهذا يعقل أم على طريقة المثل الذي يقول " أجا يكحلها عماها " ؟؟! لسنا هنا ضد برنامج غزة للصحة النفسية أو غيرهم من القيادات , والتزمنا الصمت طيلة فترة اعتصام الموظفات الأسبوع في الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة لإرجاعهم لعملهم , حتى جابوا شوارع غزة مرددين هتافات تناشد الرئيس ورئيس الوزراء والزير والوكيل ووووووو ... الخ , هنا نعد القائمة بالمناشدات ولجهات الاختصاص , وانفجر الوضع لديهم وصعدوا من اجراءتهم وذلك من حقهم , فلا يمكن أن نعتبر أنهم قبلوا استقالاتهم يعنى ذهبوا لبيوتهم , بل كانت تترصد بهم المصائد والمكائد على حسب ما قالت به أحدى الموظفات .. وصلت إلى المسيرة وخيمة الاعتصام قبل ذلك ويرافقني عدد من وسائل الإعلام لنقل الصورة كما هي فقد حلوا مجلس إدارة وإدارة برنامج غزة للصحة النفسية وعلى رأسهم الدكتور إياد السراج مسؤولية فصلهن على حد قول المفصولة عايدة مسعود الناطق باسم العاملات المفصولات ... أهكذا تكرم المرأة أيتها القيادات , أيها القادة , سموا أنفسكم ما شئتم فهنا امرأة تصرخ وتناشدكم بالتدخل لحل مشكلتها وتشريدها , أهكذا تكرم المرأة في احتفالات العالم بيوم المرأة العالمي في الثامن من آذار وهو يوم تخلد فيه وتكرم المرأة في العالم . لم يكن رد رئيس البرنامج بوصف النساء المفصولات بالحالات النفسية والمعنفات وأنهن لجئن للبرنامج لمساعدتهن في لقمة العيش " حسب ما ورد في جريدة الأيام الصادرة يوم السبت الموافق 26 / 2 / 2011م وما ورد على لسان الأخوات المحتجات , فهذا يدلل على امتهان كرامة المرأة الفلسطينية الصامدة الصابرة المثابرة . فالأم الفلسطينية عانت ولازالت تعانى خاصة في قطاع غزة , المرأة الفلسطينية صفحات مجد جديدة في حياة كل الطامحين للحرية والمساواة، رافعة راية حرية شعبها واستقلاله بيد، وترفع راية حقوقها المتساوية دون تمييز باليد الأخرى. فلا زالت نسب الفقر والبطالة وما يصاحبهما من مشاكل صحية واجتماعية في ازدياد، حيث يتحمل الاحتلال المسؤولية الرئيسية في أسباب تفاقم الظواهر الاجتماعية السلبية، إلا أن ذلك لا يعفي المجتمع الفلسطيني وقيادته من مسؤولياتهم، في العمل على تطوير آليات جدية ملتزمة بالمرجعيات الفلسطينية وخاصة وثيقة الاستقلال التي تؤكد على الأسس الديمقراطية لبناء المجتمع الفلسطيني .. وختاما أتساءل أمام كافة الممارسات ضد المرأة الفلسطينية ، كيف باستطاعتنا كمجتمع أن نتحرك أمام الصمت الواضح الذي يطبق على أفواه وشفاه قياداتنا دون حل جدري لهذه المشكلة ، وعدم تحريك أي ساكن جاد لوقف هذه الممارسات؟ فربما نتعلم من القادم وننظر إلى من هم أفضل منا " إنها الحياة يا سادة " ...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل