المحتوى الرئيسى

الخطر الإيراني القادم في البلاد العربية .. ؟! بقلم د.مازن صافي

03/04 22:19

الخطر الإيراني القادم في البلاد العربية .. ؟! بقلم د.مازن صافي في الوقت الذي خرج فيه حسن نصر الله بخطاب يقدم وبسخاء كافة إمكانياته وإمكانيات الحزب للثوار في ميدان التحرير .. كان الرد ومن قلب الميدان أنهم لا يريدون أي تدخل فارسي أو شيعي أو خارجي في شؤون الثورة وما بعدها .. وقالوا له " شكرا نصر الله إن الله ينصر من يشاء ".. ولكي تركب جمهور فارس الإيرانية الموجة العالمية راحت تكرر المطالب الأمريكية والرغبات الأوروبية ، وهذا ظهر واضحا من تصريحا الرئيس نجاد وزعماء إيران ، وكان الرد أيضا من الميدان أن مصر لا تحتاج لأي دعم إيراني وأنها باقية على تحذر العلامة الشيخ د. يوسف القرضاوي من خطر المد الشيعي وخاصة على مصر .. هذا كله أحدث مفاجأة وأظهر وعي مصري متقدم جدا وتمسكهم بأن يغيروا أمورهم الداخلية بسواعد وعقول وأدوات مصرية فقط لا غير ورفضهم أي تدخل أجنبي في شؤونهم الان وفي اي وقت آخر .. وهذا أيضا يظهر أن الإيرانيين قد إصابتهم الصدمة .. فلقد أيقنوا أن نفوذهم في المنطقة العربية ضعيفا جدا وأيضا مرفوضا .. في الوقت الذي ظنوا أن نفوذهم في الشرق الأوسط يتوسع ويتمدد .. وهنا يمكننا أن ننقل تصريحات أحد العلماء الإيرانيين: " لم تكن إيران يوماً معزولة كما هي عليه اليوم .. فدول المنطقة تقاطعها،وعلاقتها مع السعودية متوترة للغاية والدولتان تقفان على حافة الحرب " .. لاحظوا أنه قال ( على حافة الحرب ) .. لهذا على الشعب السعودي أن يدرك مخاطر أي قلاقل او تغيرات يمكن أن تحدث بقصد التخريب وإضعاف الدولة السعودية كما حدث في العراق سابقا .. وهنا يمكننا قراءة سبب ترويج الإعلام الإيراني والجزيرة من وجود مظاهرات قوية في شرق السعودية .. ؟! لقد حاول الإيرانيون في فترات مختلفة أن يصدروا ثورتهم باسم الإسلام والثورة الإسلامية .. ولكن ما ظهر هو أن المجتمع الإيراني في الأساس هو مجتمع علماني من الدرجة الأولى، وأن مسار العلمنة يتوسع بسبب فشل الثورة الإيرانية وبلا أدنى شك في أن إيران ستتحول في المستقبل إلى دولة علمانية .. ولذلك يحاول زعماء إيران الرافضة أن يعيدوا إيران إلى ما يسمونه " الثورة الإسلامية " .. وهي في الحقيقة أيضا أنها تخالف العقيدة الإسلامية السمحة والمنهج القويم حيث القرآن و السنة النبوية المطهرة فهم المبتدعة .. الثورة على إيران قادمة من قلب إيران نفسها .. فإيران مثلها مثل كل الدول المحيطة تعتمد على الأمن .. ونظرية الأمن يتم تغليفها بمخاطر التهديدات الخارجية وأنهم معزولون ومحاربون وفي هذا حاجة للتوحد .. ويدفع المواطن الإيراني ثمن هذا الأمن .. وكذلك يدفع فاتورة الاقتصاد المتدهور والهش لأن كل ثروات إيران تذهب الى الأمن أيضا .. ودعم كل ما يمكن أن يعزز وجودها وتوسعها في المنطقة العربية ونقل أفكار الثورة الإسلامية وطبيعتها الشيعية .. إيران تعتقد أن خلف التغيير في الدول العربية هو فراغ سياسي وخلل اقتصادي وضياع الأهداف وبالتالي فهم يعملون ليل نهار على غزو هذه البلاد العربية وملء الفراغ بأن يغدقوا الأموال وذلك مقابل تأسيس أحزاب يسيطرون عليها وإعادة التجارب الإيرانية في لبنان وقطر والبحرين .. وفي النهاية يوجدون لهم من ينادي بأهمية وجود علاقات طبيعية وسياسية وثقافية مع الجمهورية الإيرانية .. ؟! drmsafi@gmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل