المحتوى الرئيسى

السينما المصريه والبدايه الفنيه ؟ بقلم: وجيه ندى

03/04 21:45

السينما المصريه والبدايه الفنيه ؟ منذ دخول الصوت في السينما و منذ عام 1906وبالتحديد فى الاسكندريه وكان اول افتتاح لاول سينما (سينما فون عزيز ودوريسى)والتى مكانها الان سينما ستراند بمحطة الرمل وبعد ذلك ظهرت الشركه الايطاليه المصريه وقامت عام 1917 بانشاء ستوديو على مساحة 600 متر واسمته (ستوديو النزهه) وكان بذات المنطقه وكان اول انتاج فيلم الازهار المميته وبعد ذلك عام 1920 ظهر فيلم (الخاله الامريكانيه) وكانت البطوله لعلى الكسار وكان اول ممثل يقوم بدور امراه على الشاشه وكان عام 1926 عندما فكر الاخوان لاما بانشاء ستوديو تصوير سينمائى بمنطقه فيكتوريا بالاسكندريه وكان اول انتاج فيلم قبلة فى الصحراء وبعد ذلك تركا الاسكندريه الى القاهره وبمنطقة حدائق القبه كان الاستوديو الجديد لهم للتصوير السينمائى عام 1929 قام المخرج توجو مزراحى بانشاء شركة الافلام المصريه واستوديو وكان محل سينما باكوس الان وكان الدور والفيلم الغنائى والناطق ايضا وكان الاقبال الجماهيرى الشديد على هذا اللون من الفن بعد ان كانت السينما صامتة وتدار بالصوت فقط من خلال الاسطوانات والتى كانت تطبع فى فرنسا اولندن او المانيا وكان هناك نجوم فى الساحة الغنائية ومنهم صالح عبد الحى وعبد اللطيف البنا وحامد مرسى ومنيرة المهدية وفتحية احمد وفاطمة سرى ورتيبة احمد وغيرهن اما صاحبت الانفراد فى الغناء فى الافلام الصامتة والغناء من خلال الاسطوانات فهى المطربة نجاة على وإستمرت السينما المصرية تعتمد على نجوم الغناء القدامى وذلك بعد ان نطقت الافلام واصبحت السينما ناطقة وظلا منفردين بالسينما لفترة لم يستطع أي نجم جديد أن ينافسهم وكان منهم محمد الكحلاوى ومحمد امين وكارم محمود وسعد عبد الوهاب والمطرب عبد العزيز محمود وابراهيم حمودة وعبد الغنى السيد وجلال حرب ونالوا حظا وافرا من الشهرة و لذلك كان ظهور المطرب الفنان عبد الحليم حافظ في هذه الفترة عاملا من عوامل رواج هذا اللون من الأفلام كما أنه من أول ظهوره في السينما في فيلم "لحن الوفاء" في 3 مارس 1955 قد تربع على عرش الأفلام الغنائية بجوار نجمها فريد الأطرش بعد ان احتجب محمد عبد الوهاب وتبعة محمد فوزى عن الظهور في الأفلام وبذلك أصبح عبد الحليم مطرب السينماالغنائية في هذه الفترة والفترات التالية ولم يستطع أي نجم من النجوم الجدد أن يصل إلى مستواه وكان منهم كمال حسنىمحمد مرعى عبد الشافى محمد محرم فؤادماهر العطاروقدم عبد الحليم حافظ كثيرا من الأفلام الغنائية الناجحة في هذه الفترة وحتى وصل عدد افلامة التى قدمها خلال تواجدة على الساحة16 فيلما : لحن الوفاء – أيامنا الحلوة – ليالي الحب – أيام وليالي موعد غرام – دليلة – بنات اليوم – الوسادة الخالية– فتى أحلامي– شارع الحب– حكاية حب–البنات والصيف– يوم من عمري–الخطايا. أما الفيلمان الباقيان في الفترة التالية فهما "معبودة الجماهير" و"أبي فوق الشجرة"منذ أن إنطلق صوت عبدالحليم حافظ بأغنية صافيني مرة ومن كلمات سمير محبوب وألحان محمد الموجي عبر المذياع 1953 وأعقبها بأغنية على قد الشوق بألحان كمال الطويل.. حتى كان الشارع المصري شبابا وفتيات وشيوخاً يرددون هذه الأغاني ويتلهفون على سماعها.. وما هي إلا شهور قليلة حتى كان إسم عبدالحليم حافظ على كل لسان..وبذكاء الموسيقار الذي لا يبارى أحس محمد عبدالوهاب بإنطلاقة عبدالحليم حافظ الذي جاء في موعده مع القدر ليسحب البساط من تحت أقدام غالبية مطربي هذه الحقبة من الزمن.. حيث كانت الساحة تعج بأصحاب الاصوات القوية المسموعة في طول البلاد وعرضها ونخص منهم.. على سبيل المثال لا الحصر فريد الأطرش، محمد عبدالوهاب، محمد قنديل، محمد عبد المطلب،و شفيق جلال، وعبده السروجي،وعباس البليدى ومحمد صادق وعبد الفتاح راشد وفايد محمد فايد وعادل مامون وسيد اسماعيل و، وغيرهم ومن الأمور القدرية أن أغنية على قد الشوق التي كتبها محمد علي أحمد ولحنها كمال الطويل، كان من المفروض أن يغنيها المطرب محمد قنديل التي قالت عن صوته يوما أم كلثوم انه يملك حنجرة بها صوت يضاهي صوتها في القوة والأداء، ولكن محمد قنديل رفض وقتها أن يغنيها حيث كان كمال الطويل وقتها ملحنا ناشئا. ومحمد علي أحمد مؤلفا مغمورا..وهكذا القدر عندما يشاء لانسان الإنطلاق حيث غناها عبدالحليم حافظ لتكون بداية إنطلاقته الفنية التي إمتدت بعد ذلك الى مايقرب من ربع قرن متربعا على عرش الغناء.بل.ان عبد الحليم حافظ غنى لحن (يارايحين الغورية) وطبعها فقط على اسطوانات وطرحت فى السوق لن أبالغ إن قلت وإلى الآن، ان عبدالحليم حافظ وصراعه مع محمد عبدالوهاب من أجل تنفيذ عقد فيلمين تقاضى الاول مبلغ 600جنية عنهم فى نهايات1953 حيث اشتهر عبد الحليم بالغناء بالصوت فقط فى بعض الافلام الغنائية وعاش عبدالحليم أحلام الشهرة التي ستصيبه من جراء الأفلام التي سيمثلها أمام مشاهير النجمات في ذلك الوقت.. ومر عام ولم ينفذ عبدالوهاب وعده له، بل إختفى تماما عن أنظار عبدالحليم وأخذ يطارد عبدالوهاب لكي يبدأ في أول فيلم.. وبعد أن فاقت شهرة عبدالحليم الأفاق بأغنية على قد الشوق.. أرادت المنتجة ماري كويني إستثمار نجاح الأغنية ومن غناها،وعلى الرغم من رفضها السابق عن منع عبد الحليم من الظهوربالصورة بالسينما وإتفقت مع المخرج الراحل إبراهيم عمارة على البحث عن قصه كتبها محمد علي سامي وكتب لها السيناريو والحوار إبراهيم عماره وسيد بدير وتم إستدعاء عبدالحليم حافظ لكي يمثل الدور الأول الغنائي أمام الفنانة شادية والفنان حسين رياض والفنانة زوزو نبيل.. ولكن هناك عقبة تمنع عبدالحليم من توقيع العقد الا وهو عقده مع محمد عبدالوهاب.. عقد الإحتكار وأسقط في يد الجميع.. ما هو الحل؟! حاولت ماري كويني مع عبدالوهاب حتى يستثن عبدالحليم من شرط عدم العمل مع الغير.. ولكن عبدالوهاب رفض وتأجل تصوير فيلم لحن الوفاء إلى موعد آخر حتى يتنازل عبدالوهاب عن موقفه المتعنت وجاءت عبدالحليم فرصة أخرى أمام فاتن حمامة وعمر الشريف وأحمد رمزي الذي كان وجهاً جديداً في ذاك الوقت، وهي تمثيل فيلم أيامنا الحلوة إخراج حلمي حليم، فضرب عبدالحليم عرض الحائط بعقد عبدالوهاب وقبل توقيع عقد أيامنا الحلوة، وبدأ التصوير فعلاً .. وإنتهى من تصويره حيث كان هناك قضية متداولة أمام الجهات المختصة لفسخ عقد الإحتكار الذي لم ينفذ منه إلا بند واحد وهو دفع العربون فقط .. وعندما شعر عبدالوهاب بأن عبدالحليم على وشك أن يكسب القضية طلب مقابلته ... وأعطاه تصريحاً بأن يعمل في أفلام الغير بشرط أن يكون تحت أمر شركة صوت الفن في أي وقت لتنفيذ العقد. وطار عبدالحليم من الفرح وأخبر السيدة ماري كويني بذلك والتي كان لها الفضل في رفع القضية على عبدالوهاب لفسخ عقد الاذعان الذي تمسك به عبدالوهاب وكاد أن ينهي عبدالحليم في بداياته. وإستعد الجميع لتصوير فيلم لحن الوفاء، حيث كان فيلم أيامنا الحلوة يتم تجهيزه للعرض التجاري، أي أن فيلم أيامنا الحلوة هو أول فيلم مثله العندليب الأسمر وليس لحن الوفاء .. ولكن منتج الفيلم أراد أن يضمن لفيلمه النجاح الأكيد فانتظر حتى تم عرض فيلم لحن الوفاء تجاريا ونجح نجاحا باهرا خاصة وأن الفيلم به كم من الأغاني زادت من محبيه والمعجبين بفنه ثم تم عرض فيلم أيامنا الحلوة الذي كان سبباً مباشراً في إزدياد جماهيره، وإنتشاره كمطرب وممثل، وهنا تأكد محمد عبدالوهاب أنه جاء الوقت لكي يستثمر هذا الفنان، فبدأ بتصوير فيلم أيام وليالي، ثم فيلم بنات اليوم ثم فيلم دليله، وهكذا تم للموسيقار محمد الوهاب ما أراد، لأنة كان يحاول أن يضمن لأفلامه النجاح، وتحققت نبوءة عبدالوهاب فقد أصبح عبدالحليم حافظ بعد ذلك شريكاً بشركة صوت الفن بعد إنسحاب بركات منها وأصبحت ثلاثية الأضلاع عبدالوهاب وعبدالحليم ووحيد فريد وأدار الشركة مجدي العمروسي المحامي.وهكذا أيها القارئ العزيز، ما هو رأيك إن لم يعاند عبدالحليم حافظ وأذعن لعقد عبدالوهاب هل كنا سمعنا عن العندليب؟!! لأن مثل هذا العقد تم مع المطرب محمد أمين وإنتهى مع المطرب جلال حرب وسعد عبد الوهاب .. ولكن الله أنقذ عبدالحليم من براثن هذا العقد المذعن المجحف. لذا لابد من الأخذ في الإعتبار مثل هذه العقود التي تنهي الفنان وحياته الفنيه تماماً والى ان نلتقى المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجيــــة ندى 0106802177 wnada1950@yahoo

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل