المحتوى الرئيسى

ثورات التغيير العربية بقلم ابو خالد العملة

03/04 20:36

" ثورات" التغيير العربية المسلوبة بين الطموح الوطني والترتيبات الامبريالية بقلم ابو خالد العملة في البيئة الدولية: أعلنت الولايات المتحدة في وثائقها الاستراتيجية أن الصين تشكل التهديد والتحدي الأبرز لها في المرحلة المقبلة. كما أعلنت أن أخطر المؤشرات الدولية التي تسعى الولايات المتحدة لتفادي نتائجها السلبية تكمن في انتقال رأس المال العالمي نحو الشرق. يترتب على هذا التصور أن تقوم الولايات المتحدة في تفادي انهيارات غير متوقعة لتحالفاتها في منطقة الشرق الأوسط على شكل انهيارات اقتصادية أو سياسية تسمح للصين بتشكيل استطالات سياسية واجتماعية فوق الاختراقات الاقتصادية في هذه المناطق أو الدول. فقد كان واضحاً كيف أن الانهيار الاقتصادي لإسبانيا والبرتغال قد دفع الصين إلى شراء أكبر كم من سندات خزينة هذه الدول، نتيجة حيازتها لأكبر فائض نقدي في العالم ما يمكنها من الدخول على أي انهيار في المنطقة. ومن منظور تحالف غربي يضم أوروبا وبشكل أساسي بريطانيا والولايات المتحدة كفاعلين رئيسيين وقائدين للتحالف الغربي، ومن منظور أنجلوأمريكي فإنه يترتب عليهما العمل من أجل تصفير الخلافات بينهما والتي تعود جذورها إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية حول حصص النفوذ في المجالات الحيوية وبمشاركة فرنسية حيث تضمن حصتها في المحاصصة حيث تستطيع . وقد ساد الاعتقاد بأن الصراعات البينية أو صيغة التوازن البيني السابقة قد تكلست وأدت إلى إنتاج منظومات سياسية لم تعد مناسبة لخوض الصراع من خلالها مع القادم الصيني، وأصبحت إمكانية انهيارها نتاج الفساد والدكتاتورية ممكنة بشكل غير محسوب وضار ومفتوح للإصابة الصينية، او يشكل المناخ لتوليد الجديد النوعي على حساب القديم المتهالك والذي يخلق مشاكل خطيرة على المصالح الغربية عموماً والولايات المتحدة خصوصاً في بلادنا . لقد شرّع هذا الاستنتاج ضرورة توفير الحد الأعلى من التوافق والصراع منخفض الحدة من أجل إجراء التعديلات المطلوبة في النظم الحليفة لتأهيل بناها بما يتوافق ومتطلبات الإستراتيجية الغربية.التي انطلقت منذ الحرب على أفغانستان بعد تدمير البرجين بحجة مواجهة الإرهاب الذي يهدد الأمن العالمي ولكن الهدف الحقيقي هو وضع اليد على الحوض العربي الإسلامي الذي يشكل قلب العالم, الأمر الذي يساعدها على قيادة العالم خلال القرن 21 كما تعتقد وإخراج الرأسمالية العالمية من أزمتها الراهنة لما يشكله هذا الموقع من أهمية إستراتيجية على صعيد الإستراتيجية الدولية وما يحتويه من ثروات إستراتيجية على الصعيد الدولي و طموحها في إنتاج إقليم الشرق الأوسط و شمال أفريقيا وصولاً لمحاولة السيطرة على إيران و أسيا الوسطى وإضعاف الدور التركي المتنامي على الصعيدين الإقليمي والدولي. وتطويق الأعداء المحتملين "الصين و روسيا" , تطويق الصين كعدو رئيسي للولايات المتحدة و محاولة احتواء روسيا عبر الاتحاد الأوروبي أو تمزيقها باسم الديمقراطية أو الفوضى الخلاقة. وتم في ضوء ذلك العودة عن نموذج الفوضى الخلاقة الأمريكية الخشنة التي تم اتباعها في عهد حكم الجمهوريين لصالح الفوضى الخلاقة الناعمة في عهد الديمقراطيين. ففي الوقت الذي اعتمدت فيها الفوضى الخلاقة الخشنة على القوة العسكرية الأمريكية المجردة، والغزو العسكري لإحداث التغيير في نظم الحكم المستهدفة مثل العراق وإفغانستان ما رفع عليها الكلفة إلى الحد الأقصى سواء مالياً أو بشرياً أو كراهية شعبية من الشعوب المستهدفة نظمها بالتغيير، فإن الفوضى الخلاقة الناعمة تعمل على الاستفادة من برميل البارود الشعبي أو لنقل "الطاقة الشعبية الكامنة للتغيير" كطاقة فاعلة، والإعلام الكثيف كمسننات نقل الحركة أو أدوات تحويل الطاقة لتشتغل على المحور الغربي، دون أن تكلفها أية خسائر بشرية باستثناء القليل من مئات ملايين الدولارات التي يتم صرفها على المنظمات غير الحكومية ومنظومات الدراسات الموجهة والوثائق المسربة لاستخدامها جميعاً فتيل إشعال لبرميل البارود الشعبي، مقارنة مع ما كلفتها حرب أفغانستان والعراق . وبالمنطق الطبيعي لا يمكن تصور هذا المستوى من الحراك الشعبي في كل المنطقة على نفس النسق والسيناريو والمحركات وحتى وحدة المصطلح دون تصور وجود قوى دولية كبرى خلف هذا الحراك وضمن خطة وسيناريو مرسوم. وللدفع سلفاً بمقولة عقلية المؤامرة بعيداً عن هذا التحليل،حيث يجب التفريق بين عقلية المؤامرة التي تعني وجود قوى خفية ذات طبيعة كلية القدرة، وبين مقولة التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد والمحدد الأهداف بوصفه أحد أهم أدوات الفعل الغربي والدول المتقدمة والعلوم العصرية. والذي لا تخفيه وثائق الغرب بقدر ما تتبجح باستخدامه باعتباره أحد أهم محركات النجاح على كل الصعد. وما يتبقى خفياً منه هو المستوى التنفيذي فقط، وهذا طبيعي جداً. إذن إذا انطلقنا من مقولة تصفير الخلافات الغربية بشكل عام و الإنجلوأمريكية بشكل خاص، أو تقريبها من التصفير على حساب الجميع إقليميا ودوليا، يمكننا فهم الإطاحة بنظام بن علي في تونس لصالح هذا التحالف من خلال اختراقات منظومة الجيش والأمن وبرميل البارود الشعبي والإعلام الكثيف، والاستيلاء على أهم مجال حيوي فرانكفوني واعتماده حقل تجارب وأول أحجار الدومينو الساقطة في النظم المستهدفة، والإطاحة بنظام حسني مبارك لحل معادلة الاستفراد الأمريكي في مصر لصالح الشراكة الإنجلوأمريكية . المؤشرات تقول أن منظومة الحكم التقليدية في المنطقة العربية باتت مستهدفة دون استثناء خاصة بعد نجاح نموذجي تونس ومصر. ولم يعد بإمكان أي طرف النجاة من هذا الاستهداف ولكن السؤال الذي يبقى مطروحاً: هل يجب التسليم بالتغيير القادم كقدر، وانتظار الدور والمنتجات أم أن هناك ما يمكن فعله لمن يقف على دور قطار التغيير القادم؟؟ يجب ابتداءاً الاستفادة من النموذجين المصري والتونسي في فهم المكونات الأساسية لميكانيزمات التغيير والمفاهيم والمقولات والبروبوغندا المرتبطة بها، بما يسمح بتقليل المخاطر والتوافق مع قطار التغيير غير القابل للمواجهة، ولكن مع توفير الحد الممكن من المشاركة في المعادلة المنتجة بحيث لا تتحول التركيبة خارجية بالمطلق، ما من شأنه أن يحوّل أي بلد على المدى الاستراتيجي إلى ماكينة تشتغل من الخارج فقط، وتحتاج إلى استشارات غير منتهية لاتخاذ أي قرار مهما كان ضئيلاً ويختفي بذلك الحد الأدنى من هوامش المناورة المطلوبة للتطور والتقدم الطبيعي لأي كيان سياسي. أسئلة وإضاءات على هوامش المشهد المصري والتونسي: أما الأسئلة التي تفرض نفسها فهي : • هل يمكن النظر إلى زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي إلى تونس بعد خروج زين العابدين غير الإشارة إلى أنه المقرر الرئيسي في المعادلة التونسية الجديدة؟ • هل يمكن النظر إلى زيارة رئيس وزراء بريطانيا و نائب وزير الخارجية الأمريكي إلى مصر في نفس الوقت بعد تنحي مبارك غير الإشارة إلى أن بريطانيا قد عادت كمكّون في المعادلة المصرية بعد تغييبها طوال الهيمنة الأمريكية السابقة؟ • هل تفهم صلاة القرضاوي المليونية في ساحة التحرير غير تأكيد ما أكدته زيارة رئيس وزراء بريطانيا و نائب وزير الخارجية الأمريكي وتشكل عملية فحص نوايا؟ • ماذا يفهم من عملية تسليب الائتمان المصرفي في مصر وتونس وغيابه عن ليبيا مثلاً وإيران وهل أن قواعد اللعب في أماكن الثروة غير تلك السياسية في مناطق أخرى؟ مع أن تسليب الائتمان المصرفي يعتبر من أخطر أدوات الصراع التي بإمكانها إسقاط أي دولة. ما يجري في ليبيا : • هل يفهم بأن ما يجري في ليبيا هو استبداد أو قضايا مطلبيه "مع أهميتها " أم هو صراع على السيطرة و الاحتواء لليبيا من اجل موقعها الاستراتيجي وثروتها النفطية و الغازية ؟ وبالتالي فإنه صراع على المحاصصة من خلال استخدام تكتيك حافة الهاوية بين أطراف الصراع الداخلية والخارجية هناك. إن حقيقة ما يجري في ليبيا الآن هو مخطط غربي استعماري يهدف إلى وضع اليد على ليبيا كمخزون ثروة نفطية و غازية هامة جداً بالنسبة لأوروبا والغرب و كموقع جغرافي حاكم مجاور للمثلث المصري السوداني من جهة و المغرب العربي "تونس,الجزائر,المغرب" من جهة أخرى ومنفتح على عدد من الدول الإفريقية. إن المستهدف ليبيا من القوى الاستعمارية و تحديداً من الولايات المتحدة وبريطانيا مع بعض قوى المعارضة في الخارج وبعض مؤسسات المجتمع المدني المرتبطة والموجهة من قبل هذه الدول الاستعمارية لتحقيق الأهداف المنوه عنها أعلاه ,وهذا لا يقلل من أهمية المطالب المشروعة للشعب الليبي والتي يجب معالجتها من خلال إرادة الشعب الليبي لتحقيق هذه الأهداف وضمان وحدته الوطنية ومواجهة أي تدخل خارجي. يبدو أن جانباً مما يجري في ليبيا إضافة إلى الأهداف الغربية هو عقاب بشكل أو بأخر بأثر رجعي لدعمها للقضية الفلسطينية و دعم حركات التحرر العربية و الإفريقية والعالمية. هذا ليس دفاعاً عن العقيد معمر القذافي بل عن الحقيقة التي جسدها في الواقع دون القفز عن الأخطاء الإستراتيجية و التكتيكية التي حصلت في المراحل الأخيرة في ليبيا. إن على كل الشرفاء في الأمة العربية التدخل من أجل الانتصار إلى الحق ووقف ما يجري بين الإخوة في ليبيا ووقف أي تدخل خارجي تحت أي ذريعة من الذرائع. أما الاضاءات على المشهد المصري و التونسي : • لقد بدى واضحاً أن السيناريو يستهدف وضع النظام بين مطرقة برميل البارود الشعبي وسندان مؤسسة الجيش المتحكم بهما بوسائل مختلفة. • بتواطؤ الجيش مع الحركة الشعبية يتم حشر المؤسسة الأمنية الحكومية ممثلة بجهاز الأمن العام في الزاوية. • يضاف ضغط جديد على المؤسسة الأمنية والإيحاء بإفلاسها من خلال قيام بلطجية في الهجوم على المتظاهرين ونسب حركتهم للأجهزة الأمنية. • يتم بعد ذلك تغييب وسحب الجهاز الأمني بأوامر عسكرية ليبدو الجيش منحازاً للشعب، وتسقط وتهمش بذلك المؤسسة الأمنية ويتم إعلان سقوط الحكومة بعد تعريتها من مؤسستها الأمنية. • تبدأ مؤسسات نقل الحركة وتحويل الطاقة من وسائل إعلام وأوركسترا محلّلين في تسويق المؤسسة العسكرية وشيطنة المؤسسة الأمنية ويبدأ انحياز القوى السياسية والشخصيات المنوي تركيبها في المعادلة الجديدة في الانحياز للجيش غير المتخصص في العمل السياسي، وليس لديه مؤسسات إنتاجها، ومن خلال ذلك يتم تفريغ طاقة الشارع. • يتم قطع الطريق على مناورات البنية السابقة لاستبدال الوجوه من خلال استبقاء الضغط الشعبي المحمي من قبل المؤسسة العسكرية ومن قبل الضغط الخارجي ومنظمات حقوق الإنسان وغيرها. • عملية النقل التدريجي للسلطة تستهدف حرق ما تبقى من رموز وطواقم النظام السابق التي تسعى للمناورة. وتستهدف نقل دستوري للسلطة وكأنه مجرد استجابة للمطالب الشعبية حتى لا يبدو التغيير انقلاباً ولا يبدو تشكيلاً خارجياً. • أخطر عمليتين في التغيير تتمان من خلال شيطنة جهاز الأمن بالبلطجية والدعوة إلى انسحابه من الشارع. ولذلك يجب النظر إلى من يعطي مثل تلك الأوامر ومن يساهم في ذلك باعتباره متواطئاً في عملية التغيير المسيطر عليه خارجياً. • الخطورة الكبرى تكمن في غياب الإدراك المسبق لعملية التغيير واستهدافاتها وغياب وتغييب الجهات التي بإمكانها وضع مصدات مسبقة وتحسين شروط التغيير أو لنقل الصعود إلى قطار التغيير من جهة المقود. فالنخب السياسية والطبقة الوسطى غائبة و مغيبة وغير قادرة على مواجهة أو ركوب قطار التغيير بما يحفظ هوامش مناورة للدولة الوطنية لاحقاً وبشكل معقول ويحافظ على نسبة من القوة السياسية الوطنية المشاركة في مكونات منتج التغيير. ولا يترك البلد مرتهنة لتشكيل خارجي بحت. والجيش لا يستطيع وليس من مهامه هذا النمط من العمل. • يمكن اعتبار الظواهر الأبرز في التغيير هي: تغييب جهاز الأمن السياسي من تشكيل مكونات مسبقة للدخول على معادلة التغيير، وإدخال مكون البلطجة على المتظاهرين لشيطنة جهاز الأمن العام، وسحب الجهاز من الشارع وتشكيل اللجان الشعبية لإعلان سقوط الحكم ودخول مرحلة الفراغ والهيكله وفق المتطلبات الخارجية فقط . • من الواضح أن النظم الملكية ستكون مستهدفة بالإصلاح السياسي نحو دستورية ملكية، ولهذا كان الشعار المرفوع أو الموحى به في البحرين والأردن و عُمان "الشعب يريد إصلاح النظام". • أما ما يجري في اليمن فهو أشبه بما يجري في مصر وتونس. آفاق التغيير والاضاءات التي يجب التركيز عليها برسم التفكير واستخلاص الإجابات : • لقد سمحت إسرائيل بدخول بعض قطعات الجيش المصري إلى سيناء دون إبداء أي اعتراض بما يعني تغيير في معاهدة كامب ديفيد إجبارية وليس إلغائها .ويؤكد ذلك موقف المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية حول معاهدة كامب ديفيد . • لقد تم فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة دون أي اعتراض إسرائيلي حتى ولو كان موقفهم مؤقتاً من فتح المعبر . • أعلن عصام العريان قيادي في جماعة الإخوان المسلمين في مصر لدى سؤاله حول كامب ديفيد، لقد قال كامب ديفيد موضوع يخص مجلس الشعب والشعب المصري، وهم جزء من مجلس الشعب ورغم أنهم يعارضوها ولكنهم ملتزمون بما يقوله مجلس الشعب، وليس لديهم نية في الهيمنة على مجلس الشعب، ما يعني أن الإخوان بعد التغيير القادم ليسوا الإخوان قبله. • بعد أن أعلن محمود عباس عن نيته إجراء انتخابات تشريعية بصرف النظر عن موافقة حماس، وبعد ان اتصل به أوباما عشية سقوط نظام مبارك عاد وأعلن عن أنه لن تجري انتخابات تشريعية فلسطينية بدون غزة. • الأرجح أن من تداعيات إعادة التشكيل في مصر ستكون إعادة تشكيل في الساحة الفلسطينية التي تدخل فيها حماس إلى السلطة على إيقاع تصريحات العريان وبنفس المضمون. • إسرائيل التي أجبرت على بلع عودة الجيش المصري إلى سيناء ودخول البوارج الحربية الإيرانية من السويس إلى سوريا ستجبر على بلع تشكيل السلطة الفلسطينية مع حماس، والأرجح أنها ستدفع باتجاه كونفدرالية الأراضي المقدسة،فلسطين والأردن هما المرشحان لدفع الثمن الأعلى. وما الإعلان عن طرح ضم الضفة الغربية على الكنيست الإسرائيلي في الأسابيع الماضية إلا إعلان الاستعداد للتراجع عن يهودية الدولة التي لا يمكن أن تتناسب مع موضوع كونفدرالية الأراضي المقدسة المحتملة. • تقليل الخسائر على الصعيد الوطني والقومي يحتاج إلى إجراءات مسبقة للتركيبات القادمة تجعل المتحكم الوطني لاعباً رئيسياً إذا تمكن من بناء مركز عربي في إطار الإقليم المتعاون مع كل من تركيا وإيران وإلا سيكون المتحكم الخارجي الغربي والإسرائيلي هو السائد الوحيد. أسئلة وأضاءات لا بد من أخذها بالاعتبار للفهم والتحليل والتحوط للمتغيرات التي يمكن أن تحدث في الدول العربية في المرحلة القادمة مع الأخذ بعين الاعتبار أن الفوضى الخلاقة أمر يبدو لا مفر منه كمتطلب لعملية التغيير سيتم تطبيقها على كل النظم من أجل إحداث متغيرات لدى كل الأطراف الراغبة والمطلوبة لركوب قطار التغيير. 2/3/2011م

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل