المحتوى الرئيسى

شباب فلسطين ... شباب 15 3 بقلم:نيروز قرموط

03/04 20:18

شباب فلسطين ... شباب 15 3 في فلسطين .. يبرز وجه جديد يحمل ملامحا حديثة رسمتها اختلافات الزمان , انتهاجات الأمل , الكل يتساءل من هم شباب الخامس عشر من آذار ؟ من هم شباب الأمل ؟ من هم شباب المستقبل ؟ من هم سواعد الأمة ؟ من هم شباب الأرض ؟ من هم فرق العمل ؟ هم أبناءنا , هم شباب و شابات فلسطين , فلسطين القضية , فلسطين الجيل الحديث , و الحداثة لنا ليست مرتبطة لا بالقديم , ولا الجديد , إنما هي رقي النفس الانسانية التي سيجسدها شبابك فلسطين ... في شباب فلسطين ترى التلوين .. ألواننا لم تعد تحملها رايات الأحزاب , ألواننا في وجوهنا وحركتنا وفعلنا فعلك أنت فلسطين .. ألواننا زاهية بزهو عقولنا ... امتصصنا ألوان الجميع , و خلقنا اللون الأوحد شبابك جيلك الحديث فلسطين ... الشباب الحر ... شباب التغيير .. لم يخلو فعلهم من كل الصبر و الحكمة والترقب لأفعال الجميع .. انتظرناكم حتى تقولوا كلمة الوحدة .. كلمة حرة ... كلمة درة ... كلمة الأمة .. كلمة الأرض ... كلمة الشعب .. لكنكم لم تقولوها .. آثرت أنفسكم على نسيان صوتكم.. الصوت الاوحد.. صوت الشعب .... افتقدتم حسنا , افتقدتم رويتنا , و انعزلتم في أجساد هامدة ... لا يجري دمنا الحي بها .. ابتعدتم عنا حتى آنستم جغرافيا لا تلمس جغرافيتنا ... فلسطين قلب الدول العربية , وأم الجميع... في قدسنا تمثل الألم و الأمل , وفي شبابنا طبع الألم و الأمل , و مع ما تعرضنا له من انتهاك لحريتنا سواء كان من أبناء جلدتنا أو من عدونا , فما زلنا قادرين على أن نحيا وسنحيا إلى أن نفهم الجميع معنى الأمل و معنى الحرية .. فالحرية ليست كلمة نرددها و لا تصور عابر في رؤوسنا ... الحرية هي الانسان ... الحرية هي كالبركان ... و في شبابنا 153 كل معاني الحرية ... بلدان عدة عاشت تجاربا متتابعة وديمقراطيات متعاقبة لتقرع باب الحرية , و ربما هي إلى الآن على درب الحرية ... و لكنها لم تكل مادامت الاجيال متعاقبة و الراية واحدة ... الجلاد في مجتمعاتنا سيطرد , إن كان قائدنا هو الجلاد سيطرد خارجا ... إن كان معلمنا هو الجلاد سيطرد خارجا ... إن كان حكيمنا هو الجلاد أصبحنا نرى الحكمة في غيره ... و إن كان عدونا الجلاد و هو الجلاد فهو مع كل جلادينا سيطرد خارجا ... و إن كنا نحن الجلادون سنطرد نحن خارجا , وإن أفقنا باكرا ... ستطرد الجلادة خارجنا.... نعم نحن الحرية .. نحن الديمقراطية ... نحن حروف التعبير ... نحن الألحان لكل أغنية ... ونحن الأصوات لكل نغم ... كفاكم استبداد بنا .. لا نستحق هذه القسوة والجلد بنا .. شباب 153 شباب سيرسم ثقافة جديدة , شباب سيؤرخ تاريخه هو , تاريخ الشباب الفلسطيني ... كثير من يتهمنا بالافتقار للثقافة ... بالافتقار للانتماء , بالافتقار للقرار , بالافتقار للمشاركة ... نرد بصوت واحد أنتم لم تجربونا لتحكموا علينا ... أنتم لم تشاركونا ... أنتم لم تكلفوا أعينكم لترونا ... فأصابكم العمى لأننا الاجسام التي يعكس الضوء من خلالها لتنير دروبكم ... أضعتم أهدافكم ... فالتاريخ يكتب كي تكمله الأجيال .. أما أنتم لم تقرأو التاريخ , ولم تكتبوا لنا سوا الألم ... و مع ذلك نبحث دوما عن نور في أفعالكم , ونعلم ما آسيتموه ... ولكن دعونا نمحي أخطاءكم ... انقسامكم لم ولن يكن أملا لنا .. أصبحنا جوعى الوحدة و الحرية .. بكينا كثيرا و ما زلنا نبكي عندما نرى العلم الذي رمز لنا بكل العزة والشموخ منذ نعومة أظافرنا يحترق .. امتلكنا بساطة الفكرة , لأننا لم نرى فلسطين إلا بها ... حملنا الأديان الثلاث واعتززنا بها وتباهينا أنها على أرضنا , تباهينا بأشجار الزيتون والبرتقال , تباهينا بالبحر والجبل , تباهينا بالثوب الفلسطيني , وتباهينا بمواويلنا ودبكتنا ... العدالة إن لم تخرج من أرضنا فنحن لا نستحق كل ما هو على أرضنا ... على أرضنا ما يرجع الانسان عن خطأه ... على أرضنا ما يبكي الحجر ... انظروا إلى أطفال الشهداء ... انظروا إلى أمهات الشهداء ... واعتبروا قليلا .. إن هدفا أسمى ننظر إليه و مازال يرقب نظراتنا ... شبابنا يعي أن عجلة الديمقراطية في العالم العربي بدأت من هنا , ولكي تسير صحيحا في سائر العالم العربي , عليها أن تسير هنا بشكل صحيح , لقد أوقفناها , دعوها تسير ... حكومات ( وحدة وطنية , تكنوقراطية , ائتلافية ..) مررنا عنها , برلمان الحزب الواحد مررنا عنه , برلمان يجمع منافسة حادة ما بين حزبين مررنا عنه , اللجان , الجمعيات , الاتحادات , العمل النقابي , الوزارات , المؤسسات , كل أشكال المجموعات ليست بجديدة علينا ... دعونا نستخدم أساليب التنظيم الحديثة .. دعونا نشع شفافية من داخل هذه المجموعات .. انتزعتم شرعيتكم منا ... وأعطيناكم إياها و الآن نريد استرجاعها ... أعيدوها لنعطيكم إياها مرة أخرى دون الخروج عن شرعية هذه الخطوات .. أصبح الشغل الشاغل لكم الأمن الفلسطيني كما هو الشغل الشاغل لاسرائيل الامن الاسرائيلي .. استنسختم من أنفسكم اسرائيل أخرى , ولكنكم فلسطين وانتبهوا لذلك !!! لا تعيشوا خوف اسرائيل وهوسها بأمنها ... الشعب الفلسطيني حر وشبابه حر .... الأمان داخلنا و الخوف خارجنا .. لا تعكسوا المعادلة فهي بقاءنا و هي استمرارنا نحو حقوق الدولة الواحدة ... دولة الارض الواحدة ... دولة الشعب الواحد .. دولة الدستور الواحد .. دولة فلسطين المستقلة .... بما تعكسه من انسانية وعروبة واسلامية و مسيحية ويهودية و تاريخية وعذوبة ورجولة وأنثوية وصلابة و ثورية و ديمقراطية و مدينة و حضارة لن تجف بحارها ... فلسطين تصلي دوما .. والدعاء لنا ... نيروز قرموط

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل