المحتوى الرئيسى

نقطة نظام ثورية !بقلم: علي محمود الكاتب

03/04 19:53

أمواج وعواصف شتى عصفت ومازالت تعصف بأركان الوطن العربي من المحيط الى الخليج ولن يتوقف الطوفان الثوري عند تونس ومصر وليبيا ، فقريباً جداً يلتحق ويصطف كل الحكام العرب في طوابير الهزيمة ، أنتظاراً لركوب قطار الرحيل الابدي ! فزمن الانبياء والخلفاء الراشدين والقديسين قد انقضى وما نحن الا امام زعماء غالبيتهم ،اقل ما نصفهم به هو أنهم صانعي المرتزقة والمتسلقين والقابعين على صدورنا المتعبة ! فلا أحداً منهم خالداً أو معفياً من الرحيل أو يتمتع بحق الفيتو الامريكي ولن تحميه أياً من الانظمة الاستبدادية الاخرى ،فقد قررت الشعوب العربية اخيراً أن تنتفض وتخرج عن خمولها الابدي وتثبت من جديد انها تحمل دماً من الفصيلة "الثورية" وأنها تمتاز بروعة الاحساس والحلم نحو الحرية والديمقراطية……. وإستعادة تلك المليارات المنهوبة من ثروات الشعوب العربية والتي سرقت من قوت وعرق أبناءها،ليست هي نهاية المطاف أو الهدف الوحيد من هذه الثورات المتصاعده ،وأنما الحرية كانت ومازالت هي العنوان والفعل الرئيسي ،والدليل ان تنحي الزعماء وأصحاب الفخامة لم يكن ولن يكون كافياً ! أن نظرة ثاقبة للهتافات التي تدوي بين جنبات الشارع العربي سنوقن من خلالها،كم عانت شعوبنا من بطش وقهر على أيدي هذه الانظمة العربية المهترئة وأعوانها ،فالقصة اذن لا يجب ان نحصرها او نقزمها في زوال زعيم هنا أو هناك او حتى نفيه او سجنه او اعدامه بل هي الرغبة في الخلاص من منظومة كاملة من الذئاب البشرية والتي قد دست أنيابها في ضلوع هذه الامة ! أنها منظومة فاشية ومدعومة من رجال الاعمال المنبوذين تاريخياً ، واسيادهم القابعين في الغرب وشلة استعمارية جديدة يخشى أنها لن تزول بسهولة ! وبقدر أعجابنا الشديد بالاهداف النبيلة والتي قامت من أجلها هذه الثورات الآ أننا نخاف على مسيرتها كثيراً ليس من المجهول ولكن من المعلوم المسمى " رجال المنافى" والذين سيحاولون جاهدين سلب هذه الثورات عذريتها وسرقة مكتسباتها ! فهم بشراً ينتظرون لحظة الانقضاض على انجازات هذه الثورات المجيده ، من خلال الصياح والنعيق ! وسبحان الله في علاه وتلك السرعة التي يطلون بها على المحطات الفضائية ليحدثونا عن دورهم في نصرة الثورات ويبدأون في طرح الراي والمشورة والتحليل والتطبيل ! صحيح ان فيهم طائفة شريفة ومناضلة نقدرها ونحترم تاريخها النضالي لمعرفتنا الحقة بما عانته من بطش الانظمة العربية وأجهزتها الاستخبارية حين أجبرت على الهجرة لبلدان الحرية ، ولكن هذا لا ينفي أن بينهم كم هائل من متخصصي التآمر على الثورات والذين دربوا في الغرب تدريباً عالياً في صناعة الجمل الرنانة واحاديث الغضب ! أن الشعوب العربية التي تبيت ليلاً ونهاراً في شوارع وازقة الوطن العربي هي الوحيدة صاحبة الانجاز والتي يجب ان تتمتع بالنتائج وتفخر بالمكاسب الثورية التي تحققها ولا فضل لمناضلي المنافي الا بالقسط البسيط من المساهمة والتي قد لا تذكر ضمن هذه العاصفة وما حدث بالعراق يجعلنا نخاف كثيراً أن يعود معارضي الانظمة لينهبوا بلادهم تحت حجة دورهم المزعوم في اشعال الثورات !

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل