المحتوى الرئيسى

الطيب: لم نداهن مبارك والأزهر فوق السلطة

03/04 19:48

كتب- محمود حمدي:أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر الشريف أن الأزهرَ فوق الثورة وفوق السلطة الماضية والسلطة المقبلة، فهو مؤسسة تعلو كل تلك الاعتبارات، نافيًا أن يكون السبب وراء بيانه في يوم الجمعة الأخير الذي سبق سقوط مبارك تملق النظام؛ لأنه ببساطة لم يكن هناك نظام في ذلك الوقت، حتى يتملقه، وأن البيان كان دافعه الخوف على دماء الشباب، على حدِّ تعبيره. وأوضح في حلقةٍ من برنامج "مصر بعد مبارك" بثتها قناة (العربية) مساء أمس، أن الأزهر مؤسسة علمية وتعليمية، وليس مؤسسة سياسية؛ لأن تحويلها لمؤسسة سياسية يعني خضوعها لسلطة أو جهة ما داخل الدولة، وأن دور الأزهر ليس أن يكون جزءًا من النظام أو ثائرًا عليه. وقال الطيب: إن الأزهر كان له دور رائع في مقاومة الطغيان إذا تعلَّق الأمر باحتلالٍ أو عدوانٍ خارجي على البلاد، وإنه إذا حدث مثل هذا الأمر فسيكون أول مَن يتصدَّى له، ولكن إذا تعلَّق الأمر بمسألةٍ داخليةٍ فالأمر يكون مختلفًا تمامًا، نافيًا أن يكون الأزهر قد تملَّق أو داهن النظام السابق خلال أيام المظاهرات، مشيرًا إلى أن المتحدث الرسمي باسم الأزهر كان يشارك في المظاهرات، ويخطب في المحتجين في ميدان التحرير، وأنه رفض الاستقالة التي تقدَّم بها؛ ما يعني أن الأزهر كان مساندًا للثورة وليس للنظام. وتطرَّق شيخ الأزهر لمسألة المادة الثانية من الدستور المصري، وقال إن مصر تاريخيًّا دولة إسلامية المرجعية والحضارة والثقافة، ومن حق مصر أن تكون لها تلك الخلفية، مبينًا أن دساتير العديد من الدول الغربية تنص على الدين في موادها، متسائلاً: لماذا يرفض البعض أن تكون لمصر نفس الحق؟!. وشدَّد على أنه يرفض تغيير تلك المادة، محذرًا من أن الحديث عنها يهدف لفتنة جديدة، وعبر عن سعادته لموقف البابا شنودة الذي حث المسيحيين على عدم الحديث عن تغيير تلك المادة، وأن لا يطالبوا بتغييرها؛ لأن ذلك يستفز المسلمين، مبينًا أن النص لا يعني أن مصر دولة دينية؛ لأنه ليس في الإسلام دولة دينية. وقال: إن من حقِّ المسيحيين في مصر الاحتكام لشرائعهم، وأن ينص على ذلك في الدستور المصري, وهذا يمثل حلاًّ لمشلكة المادة الثانية. وحول خطاب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أثناء الثورة المصرية، وعدم وجود خطاب مماثل من الأزهر قال الطيب: إن ذلك سببه التزام بقيم وضوابط الأزهر، "فمرجعية إيران غير الأزهر؛ لأن المرجعية الإيرانية تتحدث باسم 10% من المسلمين، بينما يتحدث الأزهر باسم 90% من المسلمين، فحديثه أكثر تأثيرًا من المرجع الإيراني، وأنه لو فعل الأزهر وأصدر بيانًا يكون قد تخندق ودخل في خانة مع أو ضد". ونفى شيخ الأزهر أن يكون تريثه وقت المظاهرات سببه أنه معين من الدولة، فهو لم يأتِ راغب سلطة، ولا يخشى فقد منصب أو وظيفة، وبالتالي فهو غير مسيس، على حدِّ وصفه. وتحفظ الطيب على فكرة اختيار شيخ الأزهر عن طريق الانتخاب، لأن المال يمكن أن يلعب دورا في الاختيار، مشيرا إلى أن المنصب لم يكن أبدا بالانتخاب كما يتردد، وقال إن نظام الانتخاب له عيوب، والتعيين له عيوب أيضا، وأن الأفضل من وجهة نظره أن يتم شغل المنصب بالتعيين على أن يمنح شيخ الأزهر بعد تعيينه الاستقلال الكامل عن الدولة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل