المحتوى الرئيسى

الطيب: «الأزهر» كان مسانداً للثورة وليس النظام.. و«أنا غير مسيّس»

03/04 18:18

أكد الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب أن الأزهر لم يتملق أو يهادن النظام السابق خلال المظاهرات، مشيرا فى هذا السياق إلى موقف السفير محمد رفاعة الطهطاوى، الذى كان قد شارك فى المظاهرات، وهو المتحدث الرسمى باسم الأزهر، وهو ما يعنى أن الأزهر كان مساندا للثورة وليس للنظام، مشيرا إلى أن مؤسسته التى يقف على رأسها تعلو فوق السياسة، إضافة إلى كونه غير مسيس. وأعرب «الطيب» عن رفضه انتخاب شيخ الأزهر خوفا من تأثير المال السياسى على المنصب. وقال «الطيب» فى حلقة من برنامج «مصر بعد مبارك» بثتها قناة العربية، مساء الخميس، إن الأزهر مؤسسة علمية وتعليمية وليس مؤسسة سياسية، لأن تحويلها لمؤسسة سياسية يعنى خضوعها لسلطة أو جهة ما داخل الدولة، وإن دور الأزهر ليس أن يكون جزءا من النظام أو ثائرا عليه. ودافع شيخ الأزهر عن البيان الذى أصدره يوم الجمعة الذى سبق سقوط مبارك، وقال: دافعى أننى كنت أخشى أن تقع مواجهة بين الشباب الثائرين والجيش، وبالتالى لم يكن السبب وراء البيان تملق النظام، لأنه ببساطة لم يكن هناك نظام فى ذلك الوقت، حتى يتملقه، وأن البيان كان دافعه الخوف على دماء الشباب. ونفى شيخ الأزهر أن يكون تريثه وقت المظاهرات سببه أنه معين من قبل الدولة، فهو لم يأت راغباً فى سلطة، ولا يخشى فقد منصب أو وظيفة، على حد قوله، «وبالتالى فأنا غير مسيس». وقال الطيب إن الأزهر فوق الثورة وفوق السلطة الماضية وفوق السلطة المقبلة، فهو مؤسسة تعلو كل تلك الاعتبارات. وتطرق «الطيب» لمسألة المادة الثانية من الدستور المصرى التى أثارت جدلا واسعا فى الشارع المصرى، وقال إن دساتير العديد من الدول الغربية تنص على الدين فى موادها، متسائلا: فلماذا يرفض البعض أن يكون لمصر الحق نفسه؟ وشدّد على أنه يرفض تغيير تلك المادة، محذرا من أن الحديث عن تلك المادة يهدف لفتنة جديدة، معبرا عن سعادته لموقف البابا شنودة الذى حث المسيحيين على عدم الحديث عن تغيير تلك المادة وألا يطالبوا بتغييرها لأن ذلك يستفز المسلمين. وقال إن من حق المسيحيين فى مصر الاحتكام لشرائعهم، وأن ينص على ذلك فى الدستور المصرى وهذا يمثل حلا لمشكلة المادة الثانية. وعن جماعة الإخوان المسلمين، قال إن هناك خلافات كبيرة معهم، وأولها أن الأزهر يختلف مع التوجه السياسى للجماعة، فالأزهر ليس له حزب ولن يكون حزبا، وأضاف: إذا تم تأسيس دولة مدنية فى مصر بالمفهوم الغربى فسوف يكون الأزهر أول من يتصدى لها. وعلق «الطيب» على خطاب المرشد الإيرانى الأعلى على خامنئى الذى ألقاه أثناء الثورة المصرية وعدم وجود خطاب مماثل من الأزهر، قال الطيب إن ذلك سببه الالتزام بقيم وضوابط الأزهر، فمرجعية إيران غير الأزهر لأن المرجعية الإيرانية تتحدث باسم عشرة بالمائة من المسلمين، بينما يتحدث الأزهر باسم تسعين بالمائة من المسلمين، فحديثه أكثر تأثيرا من المرجع الإيرانى، وأنه لو فعل الأزهر وأصدر بيانا يكون قد تخندق ودخل فى خانة مع أو ضد. وتحفظ شيخ الأزهر على فكرة اختيار شيخ الأزهر عن طريق الانتخاب، لأن المال يمكن أن يلعب دورا فى الاختيار، مشيرا إلى أن منصب شيخ الأزهر لم يكن أبدا بالانتخاب كما يتردد، وقال إن نظام الانتخاب له عيوب، والتعيين له عيوب أيضا، وأن الأفضل من وجهة نظره أن يتم شغل المنصب بالتعيين على أن يمنح شيخ الأزهر بعد تعيينه الاستقلال الكامل عن الدولة. وحول سبب تخوفه من دور المال فى انتخاب شيخ الأزهر، قال «الطيب» إنه يوجد حاليا إسلام سياسى ممول وحركات إسلامية ممولة ودعاة لديهم أموال، فما الذى يمكن أن يحدث لو انتخب أحد هؤلاء شيخا للأزهر، وأضاف أنه لو أصبح للمجتمع الأمانة فى الانتخاب، فسوف يكون مقتنعا بفكرة الانتخاب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل