المحتوى الرئيسى

مطالب بإعادة النظر في قانون ضرائب الدخل وفرض ضريبة تصاعدية

03/04 17:17

  دعا خبراء ضرائب ومسؤولون إلى إعادة النظر في قانون الضرائب على الدخل 91 لسنة 2005، وفرض ضريبة تصاعدية بدلا من الضريبة الثابتة الحالية، مما يسهم في مواجهة الأزمة الاقتصادية الراهنة. وطرح الدكتور جودة عبد الخالق، وزير التضامن والعدالة الاجتماعية في حكومة «شفيق» المستقيلة، موضوع الضريبة التصاعدية الذي من المعروف تحمسه له، مؤكدا ضرورة تفعيل شعار العدالة اﻻجتماعية مما يتطلب سياسات توزيعية تعطى من هو أقل قدرة على الدفع تحقيقا لمبدأ المواطنة والتماسك اﻻجتماعي. وأكد مسؤول بارز بوزارة المالية ضرورة إعادة النظر في قانون الضرائب على الدخل رقم 91 لسنة 2005، لاسيما أنه جاء لإنصاف البعض على مصلحة الآخرين فيما يتعلق بالمساواة في سعر الضريبة بقيمة 20% وهو ما لم يحقق العدالة، حسب قوله. دعا المصدر إلى صياغة قانون جديد للضرائب يتضمن فرض ضريبة تصاعدية غير مجحفة، وهو ما تضمنه مشروع قانون تمت صياغته خلال تولى الدكتور مدحت حسانين وزير المالية الأسبق لكنه لم ير النور وظل حبيس الأدراج حتى الآن، حيث شارك في إعداده آنذاك مسؤولو وزارة المالية ومصلحة الضرائب ومستشارون قانونيون بوزارة العدل. وقال المصدر ـ الذي طلب عدم ذكر اسمه ـ إن القانون الأخير لم يحقق أهدافه؛ حيث إن الحصيلة الضريبية التي تم تحصيلها حتى نهاية العام الماضي، تمت وفقا للقانون القديم للضرائب حسب قوله، مطالبا بتشكيل المجلس الأعلى للضرائب تفاديا للمشاكل الناجمة عن تطبيق القانون الأخير بين الممولين والإدارة الضريبية. في المقابل لم يتحمس أحمد رفعت، وكيل أول وزارة المالية، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، لفكرة فرض ضريبة تصاعدية من واقع خبرته التنفيذية، لاسيما أن مصلحته كانت تعمل بهذا النظام منذ عام 1972، لكنه أشار إلى أن فرض الضريبة التصاعدية لا يؤثر على المسؤولين التنفيذيين بالمالية والمصلحة. ولم يستبعد رفعت إمكانية إعادة صياغة الضريبة التصاعدية بآليات جديدة وجيدة بحيث لا تؤثر على المناخ الاقتصادي، وتسهم في جذب الاستثمارات. من جهته، قال أشرف عبدالغنى رئيس جمعية خبراء الضرائب المصرية إن النظر إلى كون الضريبة التصاعدية هي الحل الأمثل لتخطى الأزمة الاقتصادية المتوقعة يمثل منظوراً ضيقاً، فالضريبة التصاعدية على الدخل بالنظم الضريبية المقارنة تطبق بأحد أسلوبين، الأول ما يأخذ شكل الضريبة التصاعدية بالشرائح وهو عبارة عن تقسيم الدخل إلى مجموعة من الشرائح وإخضاع كل شريحة للضريبة بمعدل مختلف عن الشرائح الأخرى، وهو الأسلوب المطبق بالنظام الضريبي المصري فيما يتعلق بالضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين وفقاً لأحكام القانون (91) لسنة 2005. أما الأسلوب الثاني بالنظم الضريبية المقارنة لتطبيق الضريبة التصاعدية فهو ذلك الأسلوب الذي يطلق عليه الضريبة التصاعدية بالطبقات، وهو عبارة عن إخضاع إجمالي دخل الممول لمعدل ضريبة واحد وهو المعدل المقرر للطبقة من الدخول التي يقع فيها إجمالي دخل الممول. وأكد عبدالغنى أن تطبيق بعض الدول للضريبة التصاعدية بنوعيها لم يمثل درع حماية ضد تأثر اقتصاديات تلك الدول بتداعيات الأزمة المالية العالمية التي شاهدها العالم في السنوات القليلة الماضية، مما يحتم النظر إلى الحكم بنجاح استخدام سعر نسبى ثابت للضريبة؛ حيث إنه بالنظرة الظاهرية إليه فانه يمثل معدلا ثابتا يستقطع من إجمالي الدخل ولكنه في جوهره لا يمثل ثباتا في حصيلة الضرائب بين الممولين. وأضاف رئيس جمعية خبراء الضرائب أنه وفقاً لهذا الأسلوب كلما زاد إجمالي دخل الممول زاد مقدار الضريبة المستحقة من هذا الدخل والعكس صحيح، فعلى سبيل المثال فإنه وفقاً لما هو مطبق حالياً بالنظام الضريبي المصري فيما يتعلق بالضريبة على أرباح الأشخاص الاعتبارية فإن السعر العام لهذه الضريبة هو سعر نسبي ثابت وهو 20% فإذا كان هناك شخص اعتباري حقق ربحاً ضريبياً 100000 جنيه فإن مقدار الضريبة المستحقة عليه يتمثل في مبلغ 20 ألف جنيه، وإذا حقق شخصاً اعتباريا آخر ربحاً مقداره مليون جنيه فالضريبة المستحقة عليه تتمثل في مبلغ 200 ألف جنيه، مما يعنى أن مقدار الضريبة المستحقة على الشخص في ظل هذا الأسلوب تزداد بمعدل ثابت تبعاً لزيادة الدخل وهو ما نراه أكثر أساليب تحديد سعر الضريبة عدلا، خاصة أنه يتفق مع الأسلوب المقرر من قبل المولى عز وجل في تحديد سعر أهم أداه للإيراد العام في النظام المالي الإسلامي وهى الزكاة، فزكاة عروض التجارة على سبيل المثال تفرض بسعر ثابت 2.5% من رأس المال العامل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل