المحتوى الرئيسى

عزة بلبع.. كروان الفن وبلبله

03/04 16:55

غزة - دنيا الوطن يعتبر صوت عزة بلبع من الأصوات الثائرة المحرضة دوما على الثورة وعلى تغيير الواقع السيئ الذي آلت إليه البلاد، فظلت تغنى معبرة عن أوجاع أمتها ومشاكلها، وارتبط صوتها بالسياسية والأحداث السياسية منذ بداياتها في سبعينيات القرن الماضي، فبقيت صوت المقهورين والمنسيين في بلادنا العربية بصفه عامة ومصر بصفة خاصة، وهزت أغانيها قلوب الجماهير كما هزت كراسي السلاطين والحكام، غنت لمصر كما غنت لفلسطين والجزائر وتونس وكل الشعوب العربية.   غنت عزة بلبع بشموخ وكبرياء للمقاومة في كل مكان، غنت في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، في صبرا و شاتيلا، وشدت أزر المستضعفين الذين اقتلعوا وشردوا من ديارهم وأرضهم  التي بنيت على أنقاضها مؤسسة الاحتلال الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين، كما أحيت ذكرى مرور ستين عاما على صمود الشعب الفلسطيني ونضاله في أرضه المقدسة مهد المسيح عليه السلام ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.   فليس غريبا إذن أن تكون عزة بلبع أحد وجوه ثورة الخامس والعشرين من يناير وأوائل المشاركين بها ممن تعرضوا للاعتداء من قبل قوات الأمن.   بداية المشوار بدأ ظهورها الفني أثناء دراستها بكلية التجارة بجامعة الإسكندرية، فكانت تتميز بصوت جميل، ولكن نقطة التحول في حياتها عندما التقت بالشيخ إمام والشاعر أحمد فؤاد نجم عام 1975 في ندوة بجامعة الإسكندرية، وتعرفت عليهم ودعت لحضور إحدى الجلسات التي كان يغنى فيها الشيخ إمام لأصدقائه من المثقفين. في هذه الجلسة طلب أن يستمع إليها وأعجب بصوتها وشجعها على الاستمرار في الغناء، وبدأت بعد ذلك رحلتها معهما حيث استمرت في  حضور كل حفلاتهم، بعدها استأذنتهم في أن تقدم أغانيهم في حفلات الجامعة وهو ما حقق لها نجاحا وانتشارا كبيرين بين أوساط الحركات الطلابية، وحصلت على جائزة الغناء الفردي على مستوى الجامعات المصرية مرتين على التوالي، كما اعتقلت مرتين أيضا أثناء الجامعة بسبب أغانيها، وبعد تخرجها التحقت بمعهد الموسيقى، وعملت بعد ذلك في فرقة أنغام الشباب مع الفنانة منار أبوهيف.   زادت العلاقة بين الثلاثي نجم وإمام وبلبع وتوطدت أكثر بزواج نجم منها حيث كانا يسكنان في غرفتين متجاورتين بحوش عيسى، وقدما خلال تلك الفترة مجموعة كبيرة من الأغاني الوطنية الرائعة ضد اتفاقية السلام مع إسرائيل وهو ما أزعج السادات وأمر بحبسهم وكانوا أول من سجن في العالم العربي من أجل الغناء. أشتهر أسم بلبع داخل مصر وخارجها وفي عام  1979 كرمها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لوقوفها بجانب القضية الفلسطينية كما كرمها الرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا ميتران عام 1980، ولم تقتصر أعمالها في الدفاع عن حقوق الإنسان في مصر فقط بل في عام  1998 هز صوتها أرجاء منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بجنيف وفي العام ذاته تقدمت بصوتها مسيرة الشموع في برلين ضد انتهاكات حقوق الإنسان في العالم.   وفاجأت بلبع عدداً كبيراً من الأدباء والمثقفين والسياسيين والإعلاميين خلال حفل لتكريم الروائي الدكتور علاء الأسواني بمناسبة حصوله على جائزة "الإنجاز العلمي" من جامعة الينوى بالولايات المتحدة الأمريكية بترشيحها للأسواني لرئاسة الجمهورية.   وعللت ذلك بإيمانها الشديد بإنسانيته وثقافته العالية ومبادئه التي ينادي بها،وقالت "إن مصر بحاجة إلى إنسان مثقف ومبدع وفنان يؤمن بأن الديمقراطية هي سبيل الارتقاء والنهوض بالشعوب ويحترم حقوق الإنسان، وهذا ما نلمسه في علاء الأسواني الإنسان والمبدع الذي كرمه العالم".   زعيمة الثغر   ولدت عزة بلبع بمدينة الإسكندرية ودرست بمدرسة الليسيه ثم التحقت بكلية التجارة وتخرجت عام 1979، تزوجت من الشاعر أحمد فؤاد نجم وانفصلت عنه عام 1982 لتتجه إلى فرقة الموسيقى العربية بقيادة الموسيقار عبد الحليم نويرة وفي عام 1984 انضمت لفرقة أنغام الشباب التي كونتها منار أبو هيف.   غنت بلبع لكبار الشعراء أمثال سيد حجاب، صلاح جاهين، أحمد فؤاد نجم،  توفيق زياد،  سميح القاسم،  فدوى طوقان، نجيب شهاب الدين، فاروق جويدة، سمير عبد الباقي، زين العابدين فؤاد، ومن الشباب الجدد غنت لإبراهيم عبد الفتاح و علاء نبيل واحمد قدري ومحمد الكومي فيما لحن أغانيها كبار الملحنين أمثال سيد مكاوي . خليل المصري، محمد الموجي، بليغ حمدي، الشيخ إمام عيسى، منير الوسيمي، كمال الطويل، جمال سلامة، حلمي أمين، علي سعد، هاني شنودة, عبد العظيم عويضة, فاروق و صلاح الشرنوبي.   شاركت في الكثير من الأعمال المسرحية. أهمها مسرحية الوزير العاشق ومسرحية روميو  ومسرحية حارسة النبع عن فلسطين، أما أهم أعمالها التلفزيونية فهو مسلسل “في سبيل الحرية”.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل