المحتوى الرئيسى

تحليل- بوسع ايران أن تسد نقص النفط الليبي الى حين

03/04 11:48

دبي (رويترز) - منح تراجع انتاج ليبيا من النفط ايران فرصة لبيع مخزونات خامها المتراكمة في ناقلات لكن خلال فترة زمنية قصيرة فقط قبل أن يبدأ تدفق الامدادات التي وعدت بها السعودية الى المصافي الاوروبية التي يساورها القلق.وتمثل الخامات السعودية الخفيفة كذلك بديلا أفضل للخام الليبي مقارنة بالخامات الايرانية الثقيلة التي تجاهد طهران لبيعها فيما تحد العقوبات الدولية من قدراتها على التجارة.وأدت الاضطرابات العنيفة في ليبيا الى توقف صادراتها التي تبلغ 1.2 مليون برميل يوميا تقريبا مما دفع بأسعار النفط الاسبوع الماضي الى أعلى مستوى لها في عامين ونصف قرب 120 دولارا للبرميل وترك المصافي الاوروبية تحت رحمة موردين اخرين.يقول المحلل جيمي ويبستر من بي.اف.سي انرجي "بينما أتوقع ان تغتنم ايران الفرصة لخفض مخزوناتها العائمة -25 مليون برميل وفقا لتقديراتنا- فان هذا لن يذهب بعيدا في تعويض الامدادات الليبية."وأضاف "ليست لديهم القدرة على الوفاء بالالتزامات الليبية لفترة طويلة وهو ما يترك الساحة مفتوحة أمام السعودية."ورفعت السعودية التي تمتلك الجزء الاكبر من فائض الطاقة الانتاجية في العالم انتاجها لنحو تسعة ملايين برميل في اليوم وقال رئيس شركة أرامكو السعودية هذا الاسبوع انه تمت تلبية كل الاحتياجات الاضافية من النفط.وقالت أرامكو انه بوسعها تقديم خام مماثل للخام الخفيف عالي الجودة الذي تنتجه ليبيا.ولا تتمتع ايران ثاني أكبر منتج في أوبك بعد السعودية بهذا المرونة. فخاماتها المتاحة أثقل وأصعب في تكريرها.لكن نفطها المخزن في ناقلات عائمة يتمتع بميزة واحدة هي انه قريب بالفعل من شواطيء أوروبا.يقول تاجر مقره الخليج "يمكنني القول ان مخزوناتهم تنخفض بينما نتحدث... في الوقت الراهن هي أسرع من أن تحضر السعودية نفسها فالمخزونات هناك بالفعل."ويقول تجار أنه في العادة تستغرق أقصر رحلة يقطعها الخام السعودي من غرب المملكة الى البحر الابيض المتوسط نحو عشرة أيام. وقالت السعودية ان بوسعها اختصار أجل الرحلة.وذكرت مصادر سعودية أن بامكان المملكة شحن الخام عبر خط الانابيب الذي يصل بين شرق المملكة وغربها ثم نقلها الى البحر المتوسط فأوروبا.ويعتبر انتهاز ايران فرصة حاجة المصافي الاوروبية لبيع نفطها مثالا اخر على استراتيجيات البقاء التي تنتهجها منذ سنوات.ومنذ منتصف العام الماضي تمثل العقوبات مشكلة متزايدة لايران اذ استهدفت الاجراءات الدولية الجديدة تجارة النفط والغاز على وجه الخصوص.وتحجم البنوك عن فتح تسهيلات ائتمانية للشحنات المتجهة الى ايران ويرفض أصحاب السفن نقلها. كما ترفض شركات التأمين أن تقدم غطاء تأمينيا.ومع ذلك يمكن دائما الالتفاف على العقوبات.ويقول تجار ووكلاء شحن ان شحنات البنزين التي تحتاجها ايران لسد العجز لديها نظرا لافتقارها للبنية التحيتة الكافية للتكرير لا تزال تتدفق على ميناء بندر عباس الايراني أو عبر أراضي تركيا والعراق.ويجري الشحن عبر مركبات تؤجرها شركات صورية يتخذ بعضها من دولة الامارات مقرا له.وقال ويبستر من بي.اف.سي انرجي "يمكنهم (ايران) معالجة الامر. ونظرا للاسعار المرتفعة التي يدفعونها مقابل واردات البنزين هناك بالتأكيد من يرغبون في المرور عبر الخليج للتسليم."ودفعت ايران علاوة سعرية نحو 25 بالمئة في منتصف 2010 عن وارداتها من تركيا.ويقول تجار ان السعر ايضا مسألة حيوية بالنسبة لصادرات الخام الايرانية. وبعض الدول مستعد أن يتحمل المجازفة بالعقوبات في سبيل المستوي الكبير من المكاسب.وظلت ايطاليا على ولائها للصادرات الايرانية- حتى قبل صادراتها من موردها الرئيسي ليبيا وهو ما يعني أن الجانبين وجدا بالفعل سبلا للتكيف مع نظام العقوبات.وتظهر أحدث البيانات من ايطاليا أنها استوردت 9.59 مليون طن من النفط الخام من الجمهورية الاسلامية في الشهور الاحد عشر الاولى من 2010.يرى الكسندر بوجل المستشار لدى جيه.بي.سي انرجي أن "من الصعب على لاعب جديد أن يتعامل مع الخام الايراني الثقيل... من الصعب أن تعرف كيف تتعامل مع هذا النوع من الخام في مصفاتك."لذا من المحتمل أن يكونوا نفس المشترين المعتادين (للخام الايراني)-- ايطاليا وربما أيضا فرنسا."من هوميرا باموك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل