المحتوى الرئيسى

> مصر تتغير

03/04 10:48

مصر تتغير كان هذا هو عنوان مؤتمر الإسكندرية الذي عقد الاثنين والثلاثاء. ولا يستطيع أحد أن ينكر الفرق بين السمع والرؤية عن بعد والاحتكاك المباشر والحوار الذي لا سقف له في تشكيل وبلورة كثير من الآراء والنتائج بل وتحليل المواقف أيضا. تابعت كما تابع غيري ماحدث في مصر منذ 25 يناير سواء عبر الإعلام أو بالنزول إلي ميدان التحرير إلا أن هذا لم يشبعني في تكوين رأي ما يتناسب والحدث الذي هز أركان بلد بأكمله، وكانت فرصة في مكتبة الإسكندرية لرؤية وسماع آراء متباينة، ونظرات مستقبلية لمصر ولن أتكلم عن تيار أراد بكل قوة أن ينسب ما حدث إليه لأن هذا كان واضحا للعيان، إلا أن الجديد فيما رأيته هو اللغة السياسية والدبلوماسية والتسامح والتفهم الذي تكلم بها أصحاب التيار الإسلامي لكنهم وعند أول محك حقيقي من أحد شباب الثورة والذي يبدو أنه لا يتحمل أن تسرق ثورتهم وما عانوه من أي تيار، سرعان ما تغيرت اللهجة والمتفهمة إلي وجه آخر لا يعرف للمناقشة والرأي الآخر معني بل رأي أحادي لا يحيد عنه. وتظل هناك وجوه حالمة وأخري مترقبة أما أكثر ما أقلقني تلك الآراء التي لا تري بديلا عن التجمعات والتظاهرات، والشرعية التي اختصرت مصر في عدة ملايين فقط من حقهم الاعتراض والقبول وإعطاء الحقوق أما ما دون ذلك فلا يصح لهم أن يشاركوا أو يتحاوروا أو يعارضوا، عليهم فقط الانصياع لما يمليه هؤلاء المعترضون لأنهم الأحق. واعتراني القلق فليس هذا ما كنت أرنو إليه إلا أن لقائي ببعض الشباب والمشاركين في الثورة من الإسكندرية والحوار معهم قد طمأن قلبي خاصة أنه حوار هادئ ويدل علي شباب يعي ويخاف ولا يتشيع لرأي بعينه وأحب أن أروي بعض النقاط والتي كان أولها ما رأيكم فيما يدور وماذا تتوقعون في الأيام القادمة... أحدهم يعمل في السياحة قال إنه لا يفهم كثيرًا من المفردات السياسية ولا يعرف ماذا تساوي علي أرض الواقع إلا أنه يتمني أن يري مصر بلا فساد والشباب فقط في كثير من المواقع. رددت عليه الشباب فقط؟.. وماذا نفعل في من تعدو الستين مثلا؟.. لم يجد رد إلا أن آخر أجاب: يساعدوننا يعلموننا وابتسمت وحينما تبلغ الـ60 تقوم ثورة وتطالبك بما طالبتنا به... وأعجبني أكثر من طالبوا بضروره تثقيفهم سياسيا وضرورة مشاركتهم في كثير من الأمور ليكونوا نواة لتكوين مصر جديدة. أما ما أدهشني أن كثيرين ممن رأيتهم يرون ضرورة توقف المظاهرات وإعطاء فرصة للحكومة لتقوم بالدور المنوط بها وإعطاء زمام الأمور للآخرين إلا أنهم وعلي حد قولهم لا يلتفت أحد لما يقولونه بل والأدهي أن البعض يعتبرهم يعطلون مسيرتهم ولهذا فقد قرروا المشاهدة والمتابعة. ورغم تعدد الرؤي لابد أن تكون هناك رؤية واضحة محددة الملامح لا تندرج تحت تيار بعينه أو تصفيات شخصية أو تخوين مسبق أو فرض رأي بعينه أو إقصاء كل من لم يتوجه لميدان التحرير أو من يري أنه لا يجب أن نهين الرئيس مبارك حتي ولو كنا لا نرضي عن تصرفاته.. مصر تتغير لكن لا أحد يستطيع التكهن بملامح هذا التغيير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل